قتل خمسة عراقيين وثلاثة جنود اميركيين في هجمات متفرقة شمال وجنوب بغداد وكركوك، وفيما اغتال مسلحون شيخ عشيرة الدليم في المدائن، اتهمت هيئة علماء المسلمين السنة القوات الأميركية بشطر حديثة إلى نصفين وتدمير جسورها.واعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل جندي اميركي في انفجار لغم ارضي عند مرور آليته صباح أمس السبت بالقرب من بيجي (220 كلم شمال بغداد).

وقال البيان ان »اربعة جنود آخرين كانوا داخل العربة جرحوا«، موضحا ان »اثنين منهم عادا إلى العمل بعد تلقي العلاج«. وفي بيان منفصل قال الجيش الأميركي أمس ان جنديين اثنيين من قوة »تاسك فورس« المكلفة حماية بغداد قتلا في انفجار عبوة ناسفة لدي مرور دوريتهم في شمال العاصمة العراقية. وقالت وكالة اسوشيتدبرس ان حصيلة القتلى في صفوف الجنود الأميركيين ارتفعت إلى 2015 قتيلاً.

من ناحية أخرى كشف الجيش الأميركي امس في بيان تفاصيل عن عمليات التفجير التي استهدفت فندقي فلسطين وشيراتون وسط بغداد الاثنين الماضي موضحا أن الهجمات كانت تهدف إلى القتل وليس إلى احتجاز رهائن.

وقال الكابتن جون نيومان في بيان "لا اعتقد ان الهدف كان احتجاز صحافيين رهائن بل كانوا يحاولون احداث الموت والدمار"، مؤكدا ان "رجاله تمكنوا من ايقاف شاحنة الاسمنت المفخخة من الوصول إلى فندق الشيراتون وإنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح".

وكان مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي صرح للصحافيين بعيد الهجمات التي أسفرت عن سقوط 17 قتيلا ان هدف الاعتداءات كان احتجاز صحافيين رهائن.

وقال الجيش الأميركي إن "الهجوم بدأ بسيارة مفخخة انفجرت على الحواجز الاسمنتية التي تحمي فندقي فلسطين وشيراتون بينما قام مسلحون آخرون باطلاق النار من نيران أسلحة خفيفة".

وأضاف انه بعد مرور لحظات تقدمت سيارة اخرى باتجاه ساحة الفردوس المطلة على الفنادق "فأطلق عليها النار افراد شركة حماية خاصة وانفجرت على الفور"، موضحاً أنها كانت تنوي دخول باحة الفندق من الفتحة التي سببها انفجار السيارة الاولى.

وتابع ان جندياً أميركياً "لاحظ ان هناك شاحنة كانت في طريقها إلى الفتحة التي أحدثها الانفجار بالحاجز الاسمنتي الذي وضع لحماية الفنادق". وأضاف ان "الشاحنة تقدمت 15 مترا داخل الباحة حين اطلق الجندي النار على السائق وقتله مما منعه من التقدم". وقد انفجرت السيارة بعد ذلك. وأضاف ان "الانتحاري كان يحاول قتل الناس لكننا تمكنا من ايقافه والا كان قد قتل عدداً اكثر من الناس وتسبب بدمار اكبر في البنايات".

ومن جانبه قال مصدر في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وجرح سبعة آخرون في هجوم مسلح على نقطة تفتيش للجيش في منطقة خان بني سعد" التي تبعد أربعين كيلومترا شمال بغداد. وأوضح أن »ثلاثة من المسلحين لقوا حتفهم في الاشتباك«.

من جهة أخرى، قتل ضابطان في الشرطة العراقية في انفجار اثناء توجههم إلى العمل في مدينة كركوك (255 كلم شمال)، وقال العقيد عادل زين العابدين من الشرطة العراقية ان "عبوة ناسفة انفجرت عند مرور سيارتهم في حي الواسطي جنوب المدينة مما أدى إلى مقتلهما أمس".

كما ذكر مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس ان مجموعة مسلحة قتلت الشيخ طالب داوود شيخ مشايخ الدليم في المدائن مع عدد من افراد أسرته، بعد مهاجمته في منزله بمنطقة المدائن جنوب بغداد.

في غضون ذلك قالت هيئة علماء المسلمين في العراق ان قوات الاحتلال الأميركي تطوق مدينة حديثة منذ أكثر من شهر تقريباً، بعد أن قامت باعتقالات كبيرة في المدينة التي تعاني من نقص كبير في المواد الإنسانية.

ونقلت الهيئة في بيان، عن أحد سكان حديثة قوله: "إن المدينة تعاني من حصار منذ أكثر من شهر وهناك نقاط تفتيش دقيقة عند مداخل المدينة في حالة الدخول والخروج وخاصة منطقة الحقلانية".

وأضاف "هناك قوات تقسم حديثة إلى قسمين، فمنطقة السد والمناطق القريبة منها ومنطقة حديثة ومنطقة الحقلانية وبعدها القرى بعد حقلانية ومنطقة بروانه معزولة، لأن الجسور دمرت بالكامل، وهناك حملة اعتقالات واسعة وغير منظمة ومداهمات في كل يوم في منطقة الحقلانية بصورة خاصة".

مشيراً إلى وصول مساعدات من مختلف المناطق وبعض المنظمات دخلت إلى حديثة والحقلانية في الايام الأخيرة، وليست هناك مواجهات حيث إن قوات الاحتلال لم تتعرض إلى أي مقاومة منذ دخولها المدينة.

وكانت هيئة علماء المسلمين قد أرسلت الأربعاء قافلة إغاثية تضمنت مواد غذائية إلى مدينة حديثة التي تعاني من حصار منذ أكثر من شهر، منعت بموجبه قوات الاحتلال الأميركي دخول أي مساعدات إلى المدينة.

بغداد ـ البيان والوكالات