أكدت مصادر فلسطينية وسورية إغلاق مكاتب حركة "الجهاد" الإسلامي الفلسطينية في دمشق ومغادرة أمينها العام رمضان عبد الله شلح الأراضي السورية منذ أشهر إلى طهران.
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان صحافي أن مكاتب "الجهاد" في سوريا مغلقة منذ فترة مديدة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الأخرى، وان النشاط العسكري وشبه العسكري للحركة ينطلق من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا ينطلق من سوريا.
ونفى المصدر أي علاقة لسوريا بالعملية الأخيرة (في الخضيرة) أو بسواها، معرباً عن استغرابه لصدور بيان متسرع (من اللجنة الرباعية) في هذا الصدد لا يستند إلى أي دليل.
وقال المصدر "إن الإجراءات التي طلبت اللجنة الرباعية من سوريا القيام بها هي في الواقع إجراءات معمول بها كما أوضحنا آنفاً وهذا لا يتنافى مطلقاً مع حرية التعبير السياسي عن تطلعاتهم كلاجئين فلسطينيين في العودة إلى وطنهم وديارهم".
وأكدت مصادر فلسطينية متطابقة أن رمضان عبد الله شلح غير موجود في سوريا منذ أشهر، وأنه غاب عن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في دمشق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) والرئيس السوري بشار الأسد، وقد يكون قرر الإقامة في طهران.
وكان لافتاً للأنظار غياب »الجهاد« وأمينها العام عن مسيرة يوم القدس العالمي في مخيم اليرموك (جنوب دمشق) التي كانت العنصر الأبرز فيها طوال السنوات الماضية، حيث شارك فيها عدد من قادة الفصائل الفلسطينية مثل أحمد جبريل وأبو موسى وغيرهم.
إلى ذلك, شارك آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مسيرة تأييد لسوريا في دمشق الجمعة وتعهدوا بالدفاع عنها ضد أي هجوم أميركي. ولم تستبعد واشنطن اللجوء لعمل عسكري ضد سوريا التي تواجه ضغطا متزايدا بعد أن ذكر تقرير للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أسماء عدد من كبار المسؤولين السوريين واللبنانيين يشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وهتف المشاركون في المسيرة في مخيم اللاجئين في دمشق "الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل". وهتف آخرون أن العمليات "الاستشهادية" واجب وأنهم سيحاربون الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة "رويترز" فقد شارك في المسيرة آلاف المؤيدين للفصائل الفلسطينية في دمشق مثل حركة فتح ـ الانتفاضة وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة.
وبعد أن ساروا في شارع المخيم الرئيسي استمع آلاف المشاركين في المسيرة إلى زعيم "القيادة العامة" احمد جبريل يثني على مساندة سوريا للفصائل التي تشن هجمات على إسرائيل. وقال حبريل انه يوجه صرخة بأن سوريا في خطر وفلسطين في خطر والعالم العربي كله سيكون في خطر.
وأضاف إن واشنطن تحاول الإطاحة بحزب البعث الحاكم في سوريا وفرض حل بالأسلوب الذي اتبعته في العراق. وأشار إلى "أن الولايات المتحدة غزت العراق بمبررات غير صحيحة وتستعد الآن لشن حرب على سوريا تحت غطاء أكذوبة أخرى هي التورط في اغتيال الحريري".
دمشق ـ البيان والوكالات