أمرت السلطات الاندونيسية مستخدمي الهواتف المحمولة بنظام الكارت المدفوع مقدما بتسجيل بياناتهم الشخصية في خطوة ترمي إلى تعزيز جهود حكومة جاكرتا في مكافحة الإرهاب.
وقال وزير الاتصالات والاستعلامات الاندونيسي سفيان جليل إن القرار الخاص بتسجيل أسماء مستخدمي هذه الهواتف يأتي تحسباً لوقوع جرائم إليكترونية تتراوح ما بين الاحتيال و"الإرهاب"، وأضاف جليل أن عملية التسجيل التي بدأت أمس ستكتمل أوائل إبريل من العام المقبل.
ونقلت وكالة أنباء "أنتارا" الرسمية عنه قوله: "إنه كان هناك الكثير من شكاوى المواطنين من ربات البيوت إلى المسؤولين الحكوميين حول هذه الجرائم الاليكترونية ولذا قررت الحكومة التعرف على هوية مستخدمي الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام الكارت المدفوع مقدماً".
وأشار جليل إلى أنه سيتعين على شركات تشغيل الهواتف المحمولة التي تعمل بهذا النظام وقف تشغيل الخطوط التي يفشل مستخدموها في تقديم بياناتهم الشخصية إلى السلطات قبل انتهاء المهلة المحددة، وكذلك وقف تشغيل الخطوط التي يتبين أن مستخدميها قدموا بيانات غير صحيحة أو زائفة.
يذكر أن الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو قال في كلمة بعد أيام من وقوع تفجيرات بالي الثانية الشهر الماضي إنه يرغب في أن تضطلع القوات المسلحة بدور أكثر فعالية على صعيد محاربة "الإرهاب" ما أثار مخاوف إزاء إمكانية عودة الممارسات القمعية التي كانت تقوم بها القوات الاندونيسية في عهد الرئيس الأسبق سوهارتو قبل الإطاحة به عام 1998.
على صعيد آخر، وجهت سلطات الأمن الاندونيسية الاتهام إلى ثمانية أعضاء من جماعة المهدي المتطرفة التي اشتبكت مع رجال الشرطة يوم الثلاثاء الماضي في مدينة بالو عاصمة جزيرة سولاويسى الوسطى ما أدى إلى مقتل ثلاثة ضباط شرطة وفقد ثلاثة آخرين وإصابة نحو تسعة أشخاص.
وقال الناطق باسم الشرطة إن 117 شخصا من أنصار جماعة المهدي من بينهم 32 رجلا و40 امرأة و45 طفلاً استسلموا لأجهزة الأمن في أعقاب حملة المداهمات التي نفذتها على معاقل تلك الجماعة في الجبال، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن نجحت في العثور على رجال الشرطة الثلاثة المفقودين.