أظهرت اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب تسجيل الكيانات السياسية ومرشحي الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 15 ديسمبر بعض المفاجآت خاصة في قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بانفصال حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده احمد الجلبي الذي قدم لائحته الخاصة، إضافة إلى انسحاب إبراهيم بحر العلوم وزير النفط ومنتصر الإمارة عضو الجمعية الوطنية (البرلمان).

ليشكلا معا تحالفا تحت اسم »تجمع عراق المستقبل« فيما أعلن النائب عن الائتلاف الشيعي علي الدباغ بدوره تشكيل تجمع مستقل، بسبب خلافات على ما اسماه البعض اقتسام "الكعكة الشيعية". ومن بين المفاجآت ظهور وزير الدفاع السابق الشيخ حازم الشعلان على رأس تجمع »برلمان القوى الوطنية الديمقراطية ـ القائمة رقم (255".

وعقب الانتهاء من تسجيل الكيانات والأفراد الذين سيخوضون الانتخابات المقبلة لاحظت الأوساط السياسية ان أهم ما يميز العملية الانتخابية المقبلة عن سابقتها، هو الطابع "العلني" في الإعلان عن أسماء المرشحين، بينما كانت الانتخابات السابقة شبه سرية، ولم تعلن الأسماء إلا في اليوم الأخير قبل التصويت.

وقدم الجلبي الحليف السابق لوزارة الدفاع الأميركية، لائحة سميت المؤتمر الوطني من اجل العراق، وتضم بالإضافة إلى حزبه، الملكيين برئاسة الشريف حسين بن علي وأحزاباً أخرى صغيرة ووزيرين من الحكومة الحالية، هما وزير العدل الشيعي عبد الحسين شندل ووزير التربية عبد الفلاح حسن، الشيعي أيضاً.

وتميز التحالف الشيعي بانضمام تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وقد حافظ على ركنيه، حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم. وقد احتفظ باسمه "الائتلاف العراقي الموحد".

وقال الشيخ جلال الدين الصغير من الائتلاف الموحد: ان القائمة ستدخل الانتخابات وستنافس بشكل أقوى من الانتخابات السابقة، وستكون هناك تغيرات واسعة في أعضاء الائتلاف، حسب الاستحقاق الانتخابي، وان القائمة تحتاج إلى أسماء معروفة سياسيا ودينيا لمعالجة الأخطاء السابقة التي حصلت داخل الائتلاف.

مشيرا إلى ان التيار الصدري سيكون ضمن الائتلاف، بعد ان أشيع بانه سيتحالف مع القائمة العراقية أو مع شيوخ عشائر الفلوجة، موضحا ان التيار الصدري بخطيه الأول الذي يقوده السيد مقتدى الصدر، والخط الثاني الذي يمثله حزب الفضيلة سيكون من ضمن الائتلاف.

من جانبه أكد عضو الجمعية الوطنية عن الائتلاف منتصر الإمارة انسحابه مع الدكتور أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء وإبراهيم بحر العلوم وزير النفط من قائمة الائتلاف، بسبب توزيع المقاعد داخلها.

وقال الإمارة إن هناك أطرافاً داخل الائتلاف تريد تقسيم » الكعكة الشيعية« فيما بينها، معلنا عن تشكيل تحالف مع إبراهيم بحر العلوم تحت اسم (تجمع عراق المستقبل) يضم عدداً من الشخصيات البارزة.

ويذكر أن الانسحاب جاء على خلفية التقسيم الذي جرى في الاجتماع الذي عقد في مبنى المجلس الأعلى، والذي حصل التيار الصدري فيه على (32) مقعداً والمجلس الأعلى وملحقاته على (30)، أما أحمد الجلبي فقد أعطي ثلاثة مقاعد، مما دفعه والآخرين إلى الانسحاب من الائتلاف. من ناحيته أعلن عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد الدكتور علي الدباغ عن تشكيل تجمع مستقل يضم الكفاءات المستقلة.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في قصر المؤتمرات »إن هناك جملة أسباب حدت بتجمعنا إلى الخروج من قائمة الائتلاف العراقي الموحد، في مقدمتها أن الائتلاف لم يعط المستقلين تمثيلهم الذي يستحقون«، مشيراً إلى أن ذلك لا يتقاطع مع الائتلاف بل يكون موازياً له ومنفتحاً على جميع الكتل والتيارات السياسية.

وفي سياق متصل بالبيت الشيعي، أعلن في بغداد عن تشكيل تكتل إسلامي باسم »الائتلاف الإسلامي«، وبشعار »السفينة«، وقال هذا التكتل، في بيان، انه يمتاز بدعم مرجعيتين دينيتين قويتين هما آية الله صادق الشيرازي وآية الله محمد تقي المدرسي، وأن خصوصية هذا التكتل هو أنه ائتلاف إسلامي محض،

ويتكون من منظمة العمل الإسلامي، والتجمع الإسلامي، وحركة الرفاه والحرية، ورابطة علماء الدين في العراق، واتحاد الهيئات الحسينية، والرابطة الإسلامية لطلبة العراق.وذكر البيان ان هذا الائتلاف قدم مرشحين لأكثر من عشر محافظات عراقية من ضمنها العاصمة بغداد.

أما عضو الجمعية الوطنية المستقل عن الائتلاف العراقي الموحد عبد الرحمن النعيمي فقال: ان حركة أهل العراق برئاسة وزير الثقافة الحالي نوري الراوي التي تضم عدداً من الشخصيات السياسية الشيعية وأكراد الموصل الذين يبلغ عددهم مئتي ألف مواطن كان من المؤمل ان تتحالف مع حزب الفضيلة، ولكن في اللحظات الأخيرة انضم الفضيلة إلى الائتلاف العراقي الموحد.

ومن جهته أكد العضو البارز في الحزب الإسلامي اياد السامرائي ان جبهة التوافق العراقية التي تضم الحزب الإسلامي ومؤتمر أهل العراق (أهل السنة) سابقا ومجلس الحوار الوطني ستخوض الانتخابات المقبلة، وقال ان هذا التحالف يضم عدداً من التيارات والحركات السياسية والدينية السنية، وان هذه الجبهة ستكون ممثلة للعرب السنة.

أما عضو لجنة صياغة الدستور المنحلة عن العرب السنة حسين الفلوجي فقد أعلن عن انسحابه ومقاطعته للانتخابات وقال ان المقاطعة جاءت بعد نتائج الدستور وبسبب مشاركة الحزب الإسلامي وتأييده للدستور..

واتخذت لائحة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي اسم اللائحة الوطنية العراقية وانضمت إليها حركة الوفاق الوطني والحزب الشيوعي ومجموعة السياسي السني عدنان باجه جي (المستقلون الديمقراطيون)، والاشتراكيون، وأحزاب صغيرة أخرى.

وأكدت مصادر ان هاني ادريس النائب في حركة الوفاق العراقية انشق عن القائمة العراقية.

ومن جانبه أكد المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية الشيخ غازي عجيل الياور تحالفه مع اياد علاوي. كما أكد مكتب رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني صحة المعلومات بإجراء تحالف مع اياد علاوي.

ولعل من ابرز الترشيحات التي كشف عنها مساء أول من أمس، ظهور وزير الدفاع السابق الشيخ حازم الشعلان على رأس تجمع "برلمان القوى الوطنية الديمقراطية ـ القائمة رقم 255"، الذي يضم مؤتمر القوى الوطنية الديمقراطية، وحزب العدالة،

وتجمع عشائر العراق المستقل، وحركة حزب الدعوة الإسلامية (جناح الشهيد عزالدين سليم)، وحركة النهضة الديمقراطية، وتجمع الأكاديميين المغتربين الحر، وحركة الوحدة الوطنية، وتجمع أبناء الجنوب العرب، وتجمع المثقفين الموحد، وأنصار عروبة العراق وهناك مؤشرات على اندماج هذا التجمع مع كتلة الدكتور اياد علاوي.

أما التحالف الكردستاني فقد أكدت مصادره انه باق على وضعه، باستثناء انسحاب الحركة الإسلامية الكردستانية، ومن المؤمل ان تجرى بعض التغييرات في أسماء أعضاء التحالف الذي يترأسه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

بغداد ـ البيان