لقي خمسة من أفراد الأمن ومسلحين ومدنيين مصرعهم في المواجهات الأمنية التي تشهدها الجزائر، فيما شدد وزير الدولة عبدالعزيز بلخادم على أهمية ما ورد في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بشأن حظر العمل السياسي على قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، مؤكداً ان الحظر يشمل كل من نادى للجهاد باسم الأمة.

وصرحت مصادر أمنية أمس أن العملية الأولى وقعت في ولاية سكيكدة عندما قامت مجموعة مسلحة ليلة أول من أمس بإطلاق وابل من الرصاص تجاه ثلاثة من أفراد الجيش الجزائري كانوا عائدين إلى ثكناتهم مما أدى إلى مقتل أحدهم فيما نجا الآخران.

وأشارت المصادر إلى أن المجموعة "الإرهابية" لم تكتف بذلك ولكنها قامت بتفجير قنبلة على الطريق الوطني بنفس المنطقة مما نتج عنها مقتل مواطنين اثنين كانا يستقلان سيارة مرت بالمكان لحظة وقوع الانفجار.

وأضافت المصادر فى ولاية باتنة قتل أحد رعاة الغنم ذبحا على أيدي مجموعة ارهابية حيث استولى أفرادها على أغنام الراعي, واتجهوا إلى إحدى الغابات الكثيفة الموجودة في الولاية. وفى ولاية بجاية ذكرت مصادر أمنية أن قوات الجيش تمكنت من قتل أحد الإرهابيين وصادرت سلاحا من نوع كلاشينكوف كان بحوزته.

من جهة ثانية، قال بلخادم ان المرحلة الحالية تقتضى أن كل من تسببوا في محنة الجزائر»حقبة الارهاب« لابد أن يمنعوا من ممارسة العمل السياسي لان السياسة تعاط وليست فرضا بالقوة وبما أننا نعزز مسعى المصالحة فانه ينبغي أن نضمن توفير فرص النجاح لهذا العمل.

وأشار بلخادم في حوار لصحيفة »الخبر الاسبوعي« الجزائرية الصادرة أمس إلى أن الحظر ليس مقصوراً فقط على قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإنما على الذين نادوا للجهاد باسم الأمة أو ادعوا أو أجازوا القتل.

ورداً على سؤال عن وجود ضغوط دفعت بالجزائر إلى التراجع بعض الشيء في موضوع المصالحة الوطنية نفى بلخادم ذلك وقال لا توجد ضغوط علينا من قريب أو من بعيد، فالمصالحة تعد ضرورة مرحلية.