واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه المفتوح على الفلسطينيين، حيث شن غارات جديدة على قطاع غزة، وجهز المدفعية لقصفه، واعتقل 16 في جنين وطولكرم وأقدم على فصل شمال الضفة الغربية، فيما أدانت السلطة الوطنية التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة انه عدوان إجرامي يمثل ذروة إرهاب الدولة، وردت المقاومة بقصف جنوب إسرائيل بالصواريخ.

وغداة مجزرة مخيم جباليا التي سقط فيها 8 شهداء، أفادت »هآرتس« الإسرائيلية أن جيش الاحتلال قرر فصل شمال الضفة الغربية عن باقي الضفة، وباشر الخطوات الأولى من أجل هذا الهدف.

وقالت إن عملية فصل شمال الضفة الغربية ستتم بوساطة حواجز ثابتة يعمل عليها سلاح الهندسة، بالإضافة إلى نصب الحواجز على الطرق، كما سيتم منع وسائل النقل الفلسطينية الخاصة من التحرك على الشوارع.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر إسرائيلية أن الاحتلال أوقف 16 فلسطينيا ليل الخميس الجمعة في الضفة الغربية. وقال هذا المصدر إن 12 منهم ناشطون في حركة الجهاد الإسلامي، مشيرا إلى أن معظم الموقوفين اعتقلوا في منطقتي جنين وطولكرم.

وفى غزة كشفت مصادر إسرائيلية أن ما يسمى »وحدة المدفعية« في منطقة »ناحل عوز« شرقي مدينة غزة تستعد لإطلاق قذائفها تجاه القطاع.

وقالت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية إن قوات الاحتلال اقترحت على سكان القطاع الابتعاد عن المناطق التي تنطلق منها صواريخ محلية. وأعلن جيش الاحتلال شارع المصريين الواقع شرقي مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة يمنع اقتراب الأهالي، مهدداً كل من يقترب من الشارع بالرمي بالرصاص.

إلى ذلك قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس محول الكهرباء الرئيس في مدينة بيت حانون.وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت المحول الكهربائي الرئيسي الذي يغذي شمال قطاع غزة مما أدى إلى إغراق المنطقة في ظلام دامس.

كما جددت الطائرات شن غاراتها الجوية الوهمية على مدينة غزة مخترقة جدار الصوت. وأفاد شهود عيان بأن تلك الطائرات أحدثت عدة انفجارات قوية جدا هزت مختلف أرجاء المدينة محدثة حالة من الهلع والرعب في صفوف الأطفال والنساء النائمين.

وردا على هذه الجرائم قالت خدمة إنقاذ إسرائيلية إن مقاومين فلسطينيين في غزة أطلقوا صاروخا على جنوب إسرائيل أمس إلا انه لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأعلنت كل من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مساء الأربعاء مسؤوليتهما عن إطلاق صواريخ محلية الصنع على الجنوب الإسرائيلي.

وقالت المجموعتان في بيانات أرسلت إلى الصحافيين إن مسلحين أطلقوا 6 قذائف هاون عيار 140 ملم وصاروخين على مدينة سديروت في النقب الغربي جنوب إسرائيل، مضيفة ان القصف الذي استهدف سديروت أدى إلى إصابة 4 إسرائيليين بجراح.

في موازاة ذلك استنكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني بشدة فجر أمس الجمعة التصعيد العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واصفة إياه "بالعدوان الإجرامي الذي يِمثل ذروة إرهاب الدولة والتصعيد العسكري الخطير"

وأكدت الداخلية الفلسطينية في بيان أن مثل هذه الأعمال "الإرهابية" الإسرائيلية لن تساعد في جلب الأمن والاستقرار للمنطقة وتهدد بجدية التهدئة التي يسعى شعبنا وقيادته السياسية للحفاظ عليها بما يحفظ مصالحنا الوطنية ويضمن توفير الأجواء الملائمة لانطلاق العملية السلمية.

وأكدت على أن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن تبعات ونتائج هذه الأعمال »الإرهابية« التي تدفع المنطقة إلى دوامة العنف من جديد.

وطالبت جميع القوى الفلسطينية بعدم الانجرار إلى ملعب المواجهة العسكرية مع إسرائيل الذي ترى فيه المخرج من التقيد بتنفيذ ما عليها من التزامات سياسية إقليمية ودولية.

ودعت المجتمع الدولي إلى كبح جماح "الإرهاب" الرسمي الإسرائيلي والتدخل الفوري لوقف العدوان المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني.فلسطيني يبكي رافعاً يديه المغطاة بالدماء بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم جباليا مساء أول من أمس.

القدس المحتلة ـ غزة ـ البيان والوكالات