قالت مصادر جزائرية إن وفداً عن اللجنة الخاصة بمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن ستحل بالجزائر قريباً للوقوف على الترتيبات التي اتخذتها البلاد لتطبيق القرار الأممي رقم 1617 الصادر عن مجلس الأمن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وقالت المصادر إن الوفد سيلتقي مع مسؤولين جزائريين من القطاعات السياسية والقضائية والأمنية ويتحادث مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وسيطلع ميدانياً على القوانين التي أصدرتها الجزائر في إطار تجسيد القرار المذكور ومن بينها القانون المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن قوائم المطلوبين وخاصة من لهم صلة بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن وحركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان وقت حدوث الهجوم على نيويورك وواشنطن.

على اعتبار أنهما الطرفان المعنيان بالقرار الأممي. وكان عبد الله باعلي ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة قد أعلن الأسبوع الماضي أن الجزائر قد انخرطت تماماً في خارطة الحرب الكونية على الإرهاب،

وأن اللجنة الأممية ستبحث الوضع في الجزائر خلال زيارة تقوم بها قريباً. ودعا باعلي العضو العربي في مجلس الأمن جميع الدول إلى التعاون مع اللجنة وكشف مدى تنفيذها للخطوات المدرجة في قرار 1617.

من جهة أخرى كشفت مصادر جزائرية أن وفدا أميركياً أجرى الأسبوع الماضي محادثات مع عدد من المسؤولين الجزائريين حول تسليم نحو ثلاثين موقوفاً يوجدون الآن في قاعدة غوانتانامو اعتقلوا في أفغانستان وباكستان والبوسنة.

وقالت المصادر إن الطرفين توصلا إلى اتفاق شامل ومبدئي وستجري جولة أو جولات أخرى لتحديد آليات نقل هؤلاء الأسرى ودراسة ملفاتهم واحتمال محاكمتهم في الجزائر. ويوجد ضمن الأسرى ستة كانوا قد اعتقلوا في البوسنة عام 2002 بتهمة التحضير لتفجير سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا،

وقد اختطفتهم المخابرات الأميركية من سراييفو لكن السلطات القضائية البوسنية برأتهم من التهمة وطالبت بإطلاق سراحهم على اعتبار أن خمسة منهم يحملون أيضا جنسية بوسنية لزواجهم من بوسنيات وإقامتهم بالبلاد منذ مطلع العقد الماضي.

وطلب هؤلاء من سلطات بلدهم الأصلي الجزائر التدخل لفك قيدهم لكن ذلك لم يحدث ربما لأن السلطات الجزائرية تعتقد بتورطهم في النشاط الإرهابي خاصة وأنهم خاضوا الحرب إلى جانب القوات البوسنية ضد الصرب.

الجزائر ـ البيان