ذكر وزير الخارجية الكندي بيار بيتيغرو انه استدعى السفير السوري في كندا لمطالبة سوريا بالتحقيق في معلومات "خطيرة" وردت في تقرير جديد بشأن تعرض أربعة كنديين للتعذيب في دمشق. وأدلى بيتيغرو بتصريحاته أمام مجلس العموم عقب إصدار المحقق ستيفن توب تقريره في التحقيق القضائي في احتجاز الكندي ماهر عرار في سوريا.

وقال الوزير الكندي ان بلاده "تعتبر تقرير البروفسور توب خطيراً، لذلك استدعت سفير سوريا في كندا وطلبت منه أن يسلم التقرير للسلطات السورية في دمشق للتحقيق في المعلومات الواردة فيه". وأضاف: طلبت منه أن يعود إلي بالأجوبة وأتوقع من الحكومة السورية ان تتخذ كافة الخطوات الضرورية ضد المسؤولين عن تلك الأفعال.

وكانت السلطات الأميركية احتجزت عرار الذي يحمل الجنسيتين الكندية والسورية، في نيويورك في سبتمبر 2002، بينما كان في طريقه من تونس إلى كندا حيث يعيش. ثم قامت بترحيله إلى سوريا حيث سجن لمدة تقارب العام.

وقالت السلطات الأميركية انه على علاقة بالقاعدة إلا انه نفى ذلك وقال محاموه أن الاتهام وجه إليه دون أي دليل. ولم يسبق أن أدين عرار بأي تهمة جنائية.

وعقب عودته إلى كندا قال عرار انه تعرض للتعذيب وان اعتقاله في الولايات المتحدة والتحقيق معه في سوريا استندا إلى معلومات خاطئة من الاستخبارات الكندية. وقد رفع قضية ضد الحكومة الكندية والأميركية طالب فيها بتعويض بملايين الدولارات.

وحقق توب في اتهامات عرار بالتعذيب والآثار التي خلفها ذلك عليه وعلى عائلته واطلع على وثائق وشهادات وقابل عشرة أشخاص من بينهم كنديون آخرون اعتقلوا في سوريا هم عبد الله المالكي واحمد أبو المعاطي ومؤيد نور الدين.

وقال توب في تقريره »توصلت إلى نتيجة ان الروايات التي أدلوا بها حقيقية واعتقد أنهم عانوا من الأذى الجسدي والنفسي الشديدين أثناء اعتقالهم في سوريا. وأضاف ان »معاملة عرار في السجن تعتبر تعذيبا بحسب القانون الدولي... إضافة إلى ان أسلوب الإهانة والخوف الشديد يعتبر نوعا من التعذيب النفسي.

( وكالات)