أغلقت السلطات المصرية المختصة ملف محاولات انسحاب المرشحين الأقباط المصريين من سباق الانتخابات البرلمانية الجديدة في أعقاب الاحداث التي شهدتها مدينة الإسكندرية مؤخرا.

وقالت مصادر موثوقة رفيعة المستوى إن قيادات بارزة من الحزب الوطني الحاكم في مصر والحكومة والقيادات الإسلامية كانت وراء إغلاق هذا الملف والتمسك باستمرارهم في الترشيح.

وأشارت المصادر إلى أن المرشحين المسلمين قد أسهموا في عودة المرشحين الأقباط إلى دائرة الأضواء بعد احتجابهم عدة أيام وعقب اندلاع أحداث الفتنة وأكدوا عدم التفرقة بين المرشحين المصريين من عنصري الأمة سواء مسلم أو قبطي.

وفي تطور جديد لتداعيات أزمة الفتنة الطائفية التي اندلعت من الاسكندرية الأسبوع الماضي، يستعد قياديون من الحكومة والحزب الوطني الحاكم وبالتنسيق مع كبار رجالات الدين الإسلامي والمسيحي وفي مقدمتهم البابا شنودة بابا الإسكندرية وفضيلة الإمام محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر،

إضافة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمهندس ماجد جورج وزير البيئة الوزيران القبطيان في الحكومة ورموز المسلمين والأقباط في الإسكندرية وعدد من المرشحين المسلمين والأقباط في الانتخابات البرلمانية الجديدة لعقد مؤتمر شعبي وسياسي في المحافظة في إطار السعي إلى تطويق هذه الأزمة نهائيا.

وكان مجموعة من نواب البرلمان من الإسكندرية والمرشحين الجدد قد قدموا مقترحات هامة إلى الحكومة والحزب من أجل عقد هذا المؤتمر تحت شعار تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء النزاع وإعلان القيادات من المسلمين والأقباط تمسكهم بالوحدة الوطنية.

وفي الوقت نفسه يتوقع أن يعلن البابا شنودة بابا الإسكندرية من هذا المؤتمر أيضا ما ينطوي على اعتذار علني يعد الأول من نوعه في تاريخ الكنيسة المصرية عن صدور هذا الفيلم وعرضه في الكنيسة باعتبار أنه يسيء إلى الدين الإسلامي والقرآن الكريم. والتأكيد في الوقت نفسه أنه لا يعلم على الإطلاق عن القرص المضغوط الذي تم طبعه وإلا كان قد منع هذه الجريمة.

وتقول مصادر الكنيسة المصرية أن اعتذار البابا المتوقع مرهون بالدرجة الأولى بإثبات إدانة التحقيقات الجارية لمسؤولين من الكنيسة عن هذه الواقعة التي أدت إلى اندلاع أحداث الشغب.

في الوقت الذي سيحرص فيه البابا على القيام بزيارة لمشيخة الأزهر لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك وإصدار بيان عن الكنيسة يتزامن مع مولد هلال شوال يقدم فيه التهنئة للمسلمين بصفة عامة ولمسلمي الإسكندرية بوجه خاص.

وقالت المصادر أيضا إن هذا التواجه قد بدا واضحا من خلال إعلان البابا استعداده للاعتذار للمسلمين عن هذه الإساءة.

وأكدت مصادر الكنيسة أن هذه الأحداث لن تدفع القيادات القبطية من الداخل إلى الموافقة على الدعوة التي وجهها زعماء أقباط المهجر لحضور مؤتمر أقباط المهجر المصريين الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية الشهر المقبل، وكشفت في الوقت نفسه عن تحفظات ملحوظة للكنيسة على هذا المؤتمر قناعة منها بأن مشكلات الأقباط المصريين إن وجدت لا تحل إلا من خلال الوطن داخليا.

وفي السياق ذاته إعلان مرشح قبطي مستقل في دائرة باب الشعرية هو تاجر الأخشاب نبيل بولسي عن تنازله عن ترشيح نفسه لصالح مرشحي الحزب الوطني يحيى وهدان عن مقعد الفئات في لفتة جذبت انتباه الناخبين خاصة أن المرشح القبطي وعد بمنح الأقباط في الدائرة أصواتهم لمرشح الحزب الحاكم لقناعتهم بالدور الذي يقوم فيه للحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

القاهرة ـ مكتب البيان