أعلنت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي لـ »أسكوا« في بيروت ميرفت تلاوي أنه مع حلول العام 2008، سوف تصل نسبة العائلات الفقيرة في الأراضي المحتلة إلى 95% بعد أن كانت في العام 2004 تبلغ 58.1%، لافتة إلى أنه لا يمكن أن تتحقق الأهداف الإنمائية للشعب الفلسطيني في حال استمرّ الاحتلال الإسرائيلي لما يستتبع ذلك من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأشارت تلاوي، خلال عرضها أول أمس أمام الجمعية العمومية التقرير الذي أعدته الـ "اسكوا" حول "الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الاسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وعلى السكان العرب في الجولان السوري المحتل"، إلى هدم ما لا يقل عن 630 منزلاً فلسطينياً في الضفة الغربية بين مارس2003 وديسمبر 2004، و115 منزلاً في القدس و1443 في غزة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 14000 شخص، بالإضافة إلى الخسارة في المنتجات الزراعية التي وصلت الى 320 مليون دولار.
وزاد عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة عام 2004 حوالي 6% عن العام 2003، في حين يوجد في الجولان السوري 20 ألف مستوطن إسرائيلي موزعين على 44 مستوطنة، على أن يزيد هذا الرقم ليصل إلى 35 ألفاً خلال ثلاث سنوات.
واكدت أن اكتمال بناء الجدار الفاصل سيؤدي إلى منع الوصول إلى 8500 هكتار من شجر الزيتون، ما يعكس ضرراً على أكثر من 1323 هكتاراً من الأرض، إلى جانب تضرر 220 ألف شخص من انتهاء المرحلة الأولى من بناء الجدار، كما أن تدمير البنية التحتية أدى إلى خفض نسبة المياه المتوفرة والى تلوث مياه الشرب، ما سبّب زيادة في الأمراض المعوية خاصة بين الأطفال، إذ يعاني أكثر من 85% منهم من مرض الغدد والنقص في الفيتامين.
وأضافت أن نسبة البطالة بلغت 32.6% في الربع الثالث من العام 2004، إذ وصل عدد الفقراء الى أكثر من 2.2 مليون شخص، أما العائلات الفقيرة فبلغت نسبتها 58.1%، ومن المتوقع أن تزداد النسبة 37% لتصبح 95% في العام 2008.
ويختتم التقرير بالتأكيد على عدم تمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول العام 2015 في حال استمرار الاحتلال الاسرائيلي وما يستتبعه من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة.
من جهة أخرى، سلم وفد من منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان المدير العام لوكالة "الأنروا" (لبنان) ريتشارد كوك مذكرة باسم اللجان الشعبية، عرضت معاناة اللاجئين الفلسطينيين على الأصعدة كافة خصوصا على صعيد التربية والتعليم والتوظيف وتوسيع المدارس والبنى التحتية والمنح الدراسية والخدمات الاجتماعية والصحية لمخيمات لبنان.
بيروت ـــ »البيان«