أجلت جماعة المتمردين الرئيسية في دارفور بدء اجتماع لانتخاب قيادة جديدة بعد أن اكتشف الأعضاء أنه من الصعب عبور الأراضي الصخرية للوصول إلى موقع سري في غرب السودان.
وقال كبير المنظمين إبراهيم أحمد إبراهيم إن المؤتمر الذي كان مقرراً عقده أمس تأجل لأن بعض الأعضاء عانوا من مشكلات في الحضور لأنهم قادمون من أماكن بعيدة. وأضاف أن المؤتمر سيبدأ اليوم، موضحاً أنه من الصعب للغاية الوصول إلى تلك المنطقة براً إذ إن المتمردين لا يملكون طائرات هليكوبتر.
وتبرع الزعيم الليبي معمر القذافي الذي حاول الوساطة بين المتمردين والحكومة السودانية بمعدات وطعام للمؤتمر. لكن بعض المراقبين قالوا إن لاعبين دوليين آخرين لم يؤيدوا المؤتمر قائلين انه كان يجب أن يدعو إليه النور وإنه سيزيد الانقسامات داخل الحركة.
وقال مصدر قريب من محادثات أبوجا إنهم يتعرضون لضغوط كبيرة حيث هدد بعض الدبلوماسيين بسحب كل الدعم إذا مضوا قدما في هذا. ويأمل مؤتمر جيش تحرير السودان وهو الأول من نوعه للمتمردين في التوصل إلى موقف مشترك للمحادثات وتوحيد القادة الميدانيين في ظل قيادة منتخبة جديدة خلال ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة.
وتؤدي الانقسامات في جيش تحرير السودان وتصاعد العنف في دارفور إلى عرقلة جهود السلام التي تجري تحت رعاية الاتحاد الإفريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا التي اختتمت جولة سادسة يوم 20 أكتوبر من دون تحقيق تقدم يذكر.
وقال قادة ميدانيون إنهم دعوا إلى المؤتمر لأنهم كانوا يشعرون بالقلق بشأن مواجهات بين الزعماء في أبوجا. وفي هذا الصدد قال علي مختار القائد في جيش تحرير السودان: إننا نقاتل من اجل القضية ذاتها«، مضيفاً أن »هذه مجرد خلافات شخصية يجب أن يضعوها خلفهم.
والخلافات الشخصية بين الزعيمين الرئيسيين لجيش تحرير السودان والأمين العام ميني اركوا ميناوي والرئيس عبد الواحد محمد النور كانت تعني انه نادرا ما قدم الاثنان جبهة موحدة.
ويقضي ميناوي مزيدا من الوقت في الميدان وهو تحرك جلب له مزيدا من التأييد بين القادة العسكريين. ورفض النور حضور المؤتمر لكنه عاد الى دارفور هذا الأسبوع للمرة الأولى في أكثر من عام وهو ما يقول مراقبون لأنه يخشى من خسارة وضعه على الأرض.
وتفرض سرية على موقع انعقاد اجتماع جيش تحرير السودان لتجنب أية رغبة من جانب الميليشيات العربية التي تعرف باسم الجنجويد لشن هجوم. وقال كبير منظمي المؤتمر إبراهيم أحمد إبراهيم إن »أي هجوم على المؤتمر سيعتبر هجوما على عملية السلام وسنرد بقسوة.