أحيا الشيعة في البلدان الإسلامية مناسبة يوم القدس العالمي، فخرج الآلاف في تظاهرات في لبنان والعراق والبحرين والهند وباكستان منددين بإسرائيل والولايات المتحدة، وكان أضخم هذه المظاهرات تلك التي نظمها حزب الله اللبناني تحت شعار »قادمون« حيث حشد نحو نصف مليون شخص فضلا عن مئات من عناصر الذين قاموا باستعراض للقوة في ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي شارع هادي نصر الله (الذي يحمل اسم نجل أمين عام الحزب الذي استشهد خلال عملية كوماندوس إسرائيلية) امتدت منصات خشبية بطول مئات الأمتار لاستقبال عشرات آلاف المشاركين في متابعة العروض التي يرتدي فيها عناصر الحزب ألبستهم العسكرية من دون أسلحة إضافة إلى عروض بهلوانية تتضمن تسلق حبال،
فيما ردد أنصار الحزب أكثر من مرة شعار "يا قدس إننا قادمون"، ورفعت الرايات الحزبية الصفراء إلى جانب العلمين اللبناني والفلسطيني وأطلقت الأناشيد الحزبية.
ورفعت الحشود التي قدرت بزهاء نصف مليون شخص الاعلام اللبنانية والفلسطينية واعلام حزب الله بينما القي نصر الله كلمته وراء زجاج واق للرصاص وخلفه صورة المسجد الأقصى في وسط المنصة الرسمية تعلوها عبارة "قادمون"، إذ توجه في بداية كلمته إلى أمة المليار مسلم بالقول: »كيف يكون الصيام والقيام والعيد وتسفك دماء أهلكم في فلسطين.
وشدد على ان أحداً لا يستطيع انتزاع لبنان من الصراع العربي- الإسرائيلي، وذكّر بانجاز تحرير لبنان من القوات الإسرائيلية بدعم من سوريا وإيران.
وأشار إلى ان ما يجري الآن في المنطقة يستهدف المثلث اللبناني ـ السوري ـ الإيراني مؤكدا ان دعم المقاومة الفلسطينية هي جزء من استمرار مقاومة »حزب الله« وانتقد المجتمع الدولي الذي يقف إلى جانب أميركا وإسرائيل.
ونظم الحزب جولة للصحافيين عشية الاحتفال لاطلاعهم على التحضيرات التي تشكل »استعراضا للقوة بهدف إظهار القوة لمن يتربص شرا بلبنان«، كما قال للصحافيين حسين نابلسي معاون مسؤول الإعلام للحزب.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة النجف الشيعية العراقية تضامنا مع الفلسطينيين بمناسبة يوم القدس الذي دعا إلى الاحتفال به مرشد الثورة الإسلامية في إيران الإمام الراحل روح الله الخميني.
وفي العراق، انطلق المتظاهرون من أمام أحد مقار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم) وسط مدينة النجف باتجاه ضريح الإمام علي مرددين هتافات »القدس عربية عربية وضمن الدولة الإسلامية«.
وقال احد المتظاهرين جعفر ناصر (50 عاماً) ان هذا اليوم لا يخص العراق فحسب بل كل عواصم الدول العربية. وأضاف: »نحن نطالب بعودة القدس عربية ونطالب بخروج الاحتلال منها.
وفي البحرين، خرجت مظاهرة حاشدة في أحد شوارع العاصمة المنامة شارك فيها الآلافوكذلك كان الحال في العاصمة التجارية الباكستانية كراتشي، والمدن الهندية الرئيسية التي يقطنها المسلمون.
عواصم ــ البيان والوكالات