فتح الجيش الباكستاني ثلاثاً من قواعده العسكرية لدعم جهود الإغاثة من آثار الزلزال، فيما تخوض المنظمات الإنسانية سباقاً مع الزمن لإنقاذ المنكوبين قبل زحف الشتاء والعمل على زيادة المساعدات الدولية لباكستان.

وقال مسؤول عسكري إن الجيش الباكستاني فتح ثلاث قواعد عسكرية جديدة لدعم عمليات الإغاثة في المناطق الجبلية النائية التي دمرها الزلزال العنيف في الثامن من أكتوبر الجاري.

وأضاف البريغادير جنرال شاهجاهان أن القواعد العسكرية الثلاث الإضافية في دهاميال وبيشاور وتاربيلا مستعدة لتولي عمليات الإغاثة مما يساعد في الإسراع بوتيرة عملية نقل المواد اللازمة للمنكوبين وتابع أن القواعد ستخصص لدعم جهود الإغاثة ولنقل المساعدات في قطاعات مختلفة بالمناطق التي ضربها الزلزال.

وتمثل قاعدة شاكلالا الجوية بالقرب من إسلام أباد حاليا المحور الرئيسي لجهود الإغاثة بما في ذلك العمليات التي تستخدم فيها المروحيات والطائرات.

وقال شاهجاهان إن القواعد الجديدة ستخفض من الضغط المروري من قاعدة شاكلالا وستحسن من عملية توفير الإمدادات مشيرا إلى أن الجيش يعمل حاليا على إنشاء ست قواعد جديدة في عدة مدن أخرى لنقل مواد الإغاثة إلى المناطق النائية.

ووعدت الدول المانحة بعد نداء وجهته الأمم المتحدة بتقديم مساعدة إضافية تبلغ 580 مليون دولار لمساعدة مئات الآلاف من المشردين المهددين ببرد الشتاء.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان ايغلاند: »حصلنا على وعود بقيمة 580 مليون دولار«. وأضاف ان هذا المبلغ يشمل المساعدات الثنائية وتلك التي ستقدم إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية والخاصة. لكنه لم يحدد حصة الأمم المتحدة وحدها.

وتلقت الأمم المتحدة حتى الآن هبات بقيمة 111 مليون دولار.وأكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال المؤتمر الذي عقد في جنيف بمشاركة 65 دولة مانحة أن المؤتمر يهدف إلى تفادي موجة ثانية من الوفيات وسقوط ضحايا من جراء البرد القارس والمرض وعدم توفر المياه والغذاء والملاجئ.

وأضاف أن أكثر من ثلاثة ملايين من الرجال والنساء والأطفال بلا ملاجئ والكثير منهم ينامون في العراء، مشيرا إلى انه »سباق مع الزمن« لمساعدة هؤلاء الأشخاص قبل حلول فصل الشتاء.

وأكد عنان ان هذه الكارثة أبرزت الضرورة الحيوية لإقامة صندوق عالمي للحالات الطارئة عند وقوع كوارث العام المقبل على ابعد حد.من جهته أكد المفوض الأوروبي للمساعدة الإنسانية لوي ميشال ان المشكلة ليست جمع الأموال بل استخدامها بطريقة فعالة.

وقال »لا اقبل انتقادات المنظمات غير الحكومية التي اتهمت الأسرة الدولية بالبخل«.وكانت منظمات غير حكومية عبرت عن اسفها لان الأسرة الدولية التي دفعت مليار دولار للأمم المتحدة لضحايا المد البحري في نهاية ديسمبر في آسيا، كانت اكرم مما هي عليه الآن مع باكستان.وقالت الأمم المتحدة ان مؤتمرا جديدا سيعقد في 18 نوفمبر في إسلام أباد من اجل مساعدات إعادة الاعمار.

(وكالات)