أعلن الأمين العام »للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــ القيادة العامة« أحمد جبريل، أن مجموعته تحتجز ستة عسكريين لبنانيين منذ الاربعاء، وان الجيش اللبناني يحتجز ثلاثة اعضاء في المنظمة، في وقت سيطر الجيش اللبناني على منافذ القواعد الفلسطينية في سهل البقاع القريب من الحدود مع سوريا.

وقال جبريل في حديث نشرته أمس صحيفة »النهار« اللبنانية إن »عناصر من الجيش اللبناني أتت إلى موقع لنا في منطقة كفرزبد (في البقاع) وقمنا بتوقيف ستة منهم بينهم ضابط«. وأضاف ان الجبهة اتصلت بعد ذلك بالجيش اللبناني »وأخبرناه بما حصل«، مضيفاً »ربما نصل إلى حل لقضية اللبنانيين الستة«.

وذكر أن »الجيش اللبناني اعتقل ثلاثة اعضاء من منظمتنا بينهم كادر«، من دون ان يعطي معلومات إضافية، لكن الجيش اللبناني نفى كلام جبريل واكد انه سيصدر بياناً لاحقاً.

وعبر جبريل عن استيائه مما سماه »حصار أحد مواقعنا« في السلطان يعقوب على بعد 15 كلم جنوب كفرزبد في البقاع، المنطقة الحدودية مع سوريا. وكان سبق انتشار الجيش، على حد قوله، اتصال هاتفي طويل بينه وبينه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، »قلنا للسيد السنيورة اننا لسنا ضد انتشار الجيش اللبناني شرط ألا يكون قريباً من المواقع«.

في هذه الأثناء، سيطر الجيش اللبناني امس على المنافذ المؤدية إلى القواعد العسكرية التابعة لتنظيمات فلسطينية موالية لسوريا في البقاع بعد أن تجاوز عدد الجنود الذين دفع بهم إلى البقاع 500 عسكري مدعومين بأكثر من ثلاثين آلية.

وأفادت مصادر أن الجيش اللبناني اقام حواجز تفتيش ومراكزعسكرية عند المنافذ المؤدية إلى سبع قواعد عسكرية، بينها اثنتان تابعتان »للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــ القيادة العامة« في السلطان يعقوب في البقاع الغربي وخمس تابعة »لفتح ـــ الانتفاضة« في حلوة في قضاء راشيا. وقال ضابط لبناني إن الجيش »تمكن من قطع الطرق البرية التي تربط المواقع الفلسطينية ببعضها« كما انه قطع »طرق الإمداد عنها«.

وأفاد مصدر عسكري ان الجيش اللبناني نشر الاربعاء اكثر من 500 عنصر وحوالي خمسين آلية بينها دبابات بين حلوة والسلطان يعقوب، غداة مقتل مساح أراض متعاقد مع الجيش اللبناني كان يقوم مع رهط من الجيش بمهمة في حلوة على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود السورية حيث يوجد موقع »لفتح ـــ الانتفاضة«.

والتقى ضباط لبنانيون الاربعاء مسؤولاً في »فتح ـــ الانتفاضة« للطلب منه التحقيق في اطلاق »مسلحين« النار على المساح محمد اسماعيل ما أدى إلى مقتله.

(ا ف ب)