أوقفت الشرطة الأميركية نحو 370 متظاهراً بينهم سيندي شيهان التي تتزعمهم، الليلة قبل الماضية أمام البيت الأبيض في واشنطن لتظاهرهم بدون تصريح ضد الحرب في العراق.

وقال اللفتنانت فيل بيك من شرطة الحدائق الوطنية الأميركية ان »سيندي شيهان أوقفت مع متظاهرين آخرين لأنهم تجمعوا أمام البيت الأبيض من دون تصريح«.

وكانت سيندي شيهان التي قتل ابنها في الحرب في العراق تزعمت منذ الصيف حركة المعارضة للوجود الأميركي في هذا البلد.واطلقت الثلاثاء نداء إلى العصيان المدني للمطالبة بانسحاب القوات الاميركية من العراق مع الإعلان عن بلوغ عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في هذا البلد ألفي جندي.

وقالت شيهان ان »هناك اوقاتا يكون علينا فيها مخالفة قانون صغير مثل الجلوس مقابل البيت الأبيض لنشير إلى قانون أكثر أهمية تتم مخالفته«. وأضافت »لا يمكنني ان أتصور انتهاكا اكبر للقانون من حرب تشن باسمنا وتبين ان مبرراتها خاطئة وتستمر وتودي بحياة آلاف البشر«.

وتجمع نحو 500 من المتظاهرين الذين رفع كل منهم صورة لجندي اميركي قتل في العراق امام المدخل الرئيسي للبيت الابيض. وطردت الشرطة 300 منهم محذرة من انها ستلجأ إلى توقيفهم. وأعلنت الشرطة بعد ذلك انها أوقفت 370 من المحتجين.

وجرى توقيف شيهان والمتظاهرين الآخرين ونقلهم إلى حافلات للشرطة أمام أنظار عشرات من مؤيديها من مختلف الحركات المعارضة للحرب من بينها »كود بينك« السلمية الداعية إلى تحرير المرأة و»وورلد كانت ويت« (العالم لا يستطيع الانتظار).وهتف هؤلاء المتظاهرون ان »العالم بأسره يراقب« ما يحدث.

وأكد ناطق باسم الشرطة ان سيندي شيهان التي بدأت حركتها المعارضة للحرب باعتصامات أمام مزرعة الرئيس بوش في كروفورد في ولاية تكساس، ورفاقها اعتقلوا لتظاهرهم في منطقة محظورة بدون تصريح.وأضاف ان »370 شخصا اعتقلوا وتم إطلاق بعضهم في وقت لاحق«،

مؤكدا ان »غالبيتهم كانوا يريدون ان تقوم الشرطة بتوقيفهم«.ونظم المتظاهرون اعتصاما تمددوا خلالها على الأرض امام مقر الرئيس الأميركي ليذكروا بالجنود الذين قتلوا في العراق. وقال المصدر نفسه »انذرناهم ثلاث مرات وطلبنا منهم الرحيل لكنهم لم يستجيبوا لطلبنا لذلك قمنا بتوقيفهم«.

واكد البيت الأبيض من جهته حق المعارضين في التظاهر لكنهم لن يدفعوا الرئيس إلى تغيير رأيه. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين ان الرئيس جورج بوش الذي غادر واشنطن الجمعة لتفقد المناطق التي ضربها اعصارا كاترينا وريتا يرى ان »الناس يملكون حق التعبير عن آرائهم».

لكنه أضاف ان »الرئيس لا يتفق ابدا مع الذين يؤكدون ضرورة الانسحاب من الشرق الأوسط. سيكون ذلك طرحا خاطئا ويسبب تراجعا في أمننا وسلامتنا«.

(ا ف ب)