قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي استئناف عمليات تصفية المقاومين الفلسطينيين، وقصفت طائراته قطاع غزة أمس، مبررا ذلك بالرد على عملية الخضيرة الاستشهادية، والتي أوقعت 5 قتلى إسرائيليين، لكن السلطة الوطنية الفلسطينية، حذرت من انفجار الأوضاع، مؤكدة ان التصعيد الإسرائيلي لن يقود إلا إلى مزيد من العنف.

وأعلنت الإذاعة العسكرية ان الجيش الإسرائيلي سيلجأ من جديد إلى عمليات تصفية محددة ضد ناشطين فلسطينيين ردا على عملية الخضيرة. وأعطى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز موافقته على استئناف عمليات التصفية المحددة التي تستهدف خصوصا مسؤولين في الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن أول عملية استشهادية منذ الانسحاب التاريخي من قطاع غزة في سبتمبر الماضي.

وأضافت الإذاعة ان الجيش الإسرائيلي سيشدد أيضا الحصار على الضفة الغربية

وقطاع غزة من خلال غلق نقاط عبور نحو الأراضي الإسرائيلية. وكذلك تم عزل شمال الضفة الغربية الذي جاء منه الاستشهادي. وبذلك منع الفلسطينيون حتى إشعار آخر من التنقل بالسيارات بين قرى هذه المنطقة.

وأوضحت الإذاعة، ان الطيران الإسرائيلي سيزيد من عمليات التحليق فوق قطاع غزة، فيما تلقى المشاة أمراً بالاستعداد لاحتمال شن عملية برية لمنع إطلاق الصواريخ من شمال القطاع نحو جنوب إسرائيل. في هذه الأثناء شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية 5 غارات على قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح أمس ولليوم الثالث على التوالي.

وقال الجيش الإسرائيلي انه يستهدف مواقع ناشطين فلسطينيين. وذكر شهود فلسطينيون ان غارة إسرائيلية في شمال القطاع فجر أمس أحدثت أضراراً بأحد الطرق.

وزعم الجيش الإسرائيلي انه شن الضربات الجوية لمنع النشطاء من إطلاق صواريخ على إسرائيل. وأضاف أن موجة أولى من الضربات الجوية استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ في حين استهدفت موجة ثانية طريقا وجسرا في شمال غزة.ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى او جرحى في الضربات الجوية.

الى ذلك اعتقل جنود الاحتلال أمس والد منفذ عملية الخضيرة أحمد أبو زيد /50 عاما وأربعة آخرين يقيمون في بلدة قباطية شمال الضفة بالقرب من مدينة جنين. وأجرت القوات عمليات تفتيش في البلدة استمرت عدة ساعات ثم غادرتها.

و قالت مصادر عسكرية إسرائيلية أن عملية الخضيرة كان معد لها مسبقا قبل أن تغتال إسرائيل لؤي السعدي قائد الجماعة في طولكرم.

وأكدت المصادر العسكرية أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بالرد على العملية من خلال ضرب أهداف محددة للقضاء على البنية التحتية لحركة »الجهاد« في شمال الضفة مضيفة أن الجيش الإسرائيلي سيعزل مدينة طولكرم والقرى الفلسطينية المحيطة بها عن منطقة جنين.

ولم تكتف قوات الاحتلال بعدوانها على مدن وبلدات القطاع والضفة بل منعت صباح أمس جميع الحالات المرضية الطارئة والإنسانية من مغادرة القطاع بعد إغلاقها لمعبرى بيت حانون شمال القطاع والمنطار شرق مدينة غزة.

وأوضحت مصادر طبية فى وزارة الصحة الفلسطينية أن المرضى الذين تم إرجاعهم هم بحاجة ماسة للعلاج والعمليات كانوا متوجهين للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات فى أراضى فلسطين المحتلة عام 1948

فى هذه الاثناء، حملت وزارة الداخلية الفلسطينية فجر أمس »الجهاد« مسؤولية

النتائج المترتبة على عملية الخضيرة التي نفذها جناحها العسكري. وقالت في بيان وزع على الصحافيين »ونحن إذ ننظر بخطورة بالغة لحادث التفجير في منطقة الخضيرة وانعكاساته السلبية على المصالح الوطنية لا بد من ان تتحمل حركة الجهاد الإسلامي مسؤولياتها بهذا الخصوص«.

ودانت وزارة الداخلية والأمن الوطني مبدأ استهداف المدنيين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مشددة على رفضها لهذا المنطق. وأكدت ان »استمرار العدوان الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني لا يمكن أن يساهم في جلب الأمن والاستقرار،

كما ان إقدام بعض الفصائل الفلسطينية على انتهاك التهدئة التي تمثل إجماعاً وطنياً فلسطينياً سواء في حوار القاهرة أو عبر ما تم الاتفاق عليه في لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية والذي يقضي بعدم الانفراد في الرد على أي خروقات إسرائيلية«.

وحذرت الداخلية السلطات الإسرائيلية »من استمرار اعتداءاتها اليومية ضد المواطنين الأبرياء العزل عبر إجراءات قمعية تتناقض مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مكررة تحذيرها من أي محاولة للتصعيد العسكري الإسرائيلي الذي لن يقود إلا لمزيد من العنف«.

(أ.ف.ب)

القدس المحتلة، غزة ـــ »البيان« والوكالات :