كشف تقرير أميركي إن مسؤولين أميركيين وأعضاء في الحكومة العراقية المؤقتة أساءوا إدارة منح لإعادة البناء بقيمة 24 مليون دولار في أوائل عام 2004 وان بعض الحالات ربما كانت تنطوي على احتيال.

وقال المفتش العام الأميركي لإعادة البناء في العراق ستيوارت بوين إن مكتبه أحال بعض حالات الاحتيال المحتمل في منح إعادة البناء للمنطقة الجنوبية الوسطى لإجراء مزيد من التحقيقات. ويقول التقرير إن التحقيقات لا تزال جارية.

ويمثل التقرير أحدث حلقة في سلسلة من عمليات الفحص التفصيلية لمبالغ أميركية في عملية اعمار العراق تتجاوز 30 مليار دولار. وقالت كريستين بلايل الناطق باسم بوين إن وزارة العدل تدرس توجيه اتهامات في ما يتعلق بإعادة اعمار العراق. ولم تذكر تفاصيل وامتنعت عن تأكيد ما إذا كانت مرتبطة بحالات في جنوب العراق.

وقال التقرير إن العاملين بسلطة التحالف المؤقتة للمنطقة الجنوبية الوسطى التي تشمل مدينتي النجف وكربلاء لم يمكنهم توضيح مصير 20.5 مليون دولار. وكانت هذه الأموال مخصصة لبرنامج لمساعدة العراقيين أو المساعدة في إعادة البناء بعد الغزو الأميركي في مارس 2003.

وقدم المسؤولون نحو 23.5 مليون دولار عن طريق 74 منحة في الفترة من فبراير إلى يونيو عام 2004. وصرف المسؤولون 2.6 مليون دولار أكثر من قيمة المنح المخصصة لمشروعات مختلفة مثل العمل الإعلامي وإصلاح الطرق وخدمة قضايا حقوق المرأة.

وأوصى التقرير بأن يتخذ السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زادة إجراءات لاسترداد ما صرف من أموال زائدة على المخصصات.وقال التقرير »لأننا لم نتمكن من العثور على وثائق تدعم متابعة أداء المنح فلم نتمكن من تحديد ما إذا كانت المنح قد حققت الأهداف المقصودة أو ما إذا كان العمل (المعني)..

قد بدأ فعلاً أو استكمل على نحو مرض وما إذا كان المال قد صرف فعلا في بعض الحالات وما هي الفائدة التي عادت على الشعب العراقي نتيجة للمنح إذا كانت هناك فائدة. »وأوضح التقرير إن الرقابة على المنح بها العديد من الثغرات ونقاط الضعف منها عدم التزام موظفي الحكومة الأميركية وشركائهم في التحالف بقواعد إدارة الأموال أو الرقابة عليها وعدم توضيح مصير أصول نقدية عراقية«.

وخلص التقرير إلى القول »بناء على المراجعة التي أجريناها... ما من شيء يضمن عدم حدوث احتيال أو تبديد أو سوء استخدام في إدارة أموال المنح«. وأوصى بتشديد القيود على المنح مثل إلزام المستفيدين منها بتقديم إيصالات لكل ما أنفقوه وتقديم تقارير شهرية.

كما مضى على تشكيل فريق خاص لتحديد ما إذا كانت مناطق أخرى في العراق شهدت مشاكل مماثلة في إدارة منح الاعمار.وكشف تقرير آخر أصدره مكتب بوين أمس أيضا ان بعض المتعاقدين في مشروعات تزيد قيمتها على 18 مليار دولار حصلوا على مكافآت على أداء »عادي« في بعض عقود الاعمار بدلاً من حصولهم عليها نظير تجاوز التوقعات.

(رويترز)