ردت الحكومة اللبنانية على تقرير موفد الأمم المتحدة تيري رود لارسن عن تطبيق القرار 1559 بتأكيد أن هذا القرار هو مدار حوار داخلي بين اللبنانيين، في وقت كان الجانب الإسرائيلي من الحدود يشهد تعزيزات وتحصينات عسكرية.
وكان مجلس الوزراء اللبناني عقد جلسة أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود وحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومشاركة نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر للمرة الأولى بعد استكمال علاجه من الإصابات التي لحقت به جراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها قبل أشهر.
ونقل وزير الإعلام غازي العريضي اثر الجلسة عن لحود تأكيده ان بند المقاومة الوارد في القرار 1559 يدخل في إطار الحوار الداخلي بين اللبنانيين، والأهم في هذه الأيام هي وحدة اللبنانيين لأن هناك أطماعاً خارجية في لبنان.
وتمنى لحود من الآن وحتى انتهاء تحقيق اللجنة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس »عدم استباق الأمور« مشددا على انه »من الخطأ اعتبار ان الحكم قد صدر« وقال »لا يجوز أن نقفز إلى استنتاجات قبل صدور الحكم«.
من جهته، أكد السنيورة التمسك بوجهة النظر اللبنانية القائمة على الحوار الداخلي ومعالجة الأمور بهدوء والتواصل مع المجتمع الدولي. وشدد على انه مع التقدير للقضية المحورية والمصيرية وهي نتائج التحقيق الدولي يجب أن تستمر الحياة واستمرار الدولة في عملها.
وقال العريضي إن مجلس الوزراء اكد ان القرار الدولي 1559 هو مدار بحث وحوار داخليين بين اللبنانيين. ولكن لوحظ أن المجلس لم يتطرق إلى ما ورد في تقرير لارسن عن تدفق الأسلحة من سوريا إلى لبنان وبالعكس.
وفي هذه الأثناء شهدت تلة العباد المواجهة للقطاع الأوسط من جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية إسرائيلية غير عادية في الموقع الإسرائيلي المحصن في المنطقة, ونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي معدات رصد جديدة على برج المراقبة في الموقع.
وذكر شهود في المناطق المحررة المجاورة للخط الأزرق الدولي أن الجيش الإسرائيلي نشر شباكاً مموهة على التحصينات الموجودة, فيما اختفى الجنود وراء السواتر وراحوا يراقبون بالمنظارات التحركات في التلة قبالة موقع »دوني« التابع للكتيبة الهندية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات إسرائيلية توزعت في محيط الموقع واختفت الدبابات تحت الشباك المموهة, فيما شوهدت رادارات حديثة مركزة على زوايا الموقع في كل المناطق المواجهة للحدود اللبنانية.
وأوضحت أن الإسرائيليين وضعوا الأسلاك الشائكة على قبر العباد الذي شطره »الخط الأزرق« الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل إلى شطرين. كما شوهدت أعمال تحصينات في الموقع وأغلقت مداخله وارتفع وسطه برج مراقبة عال لمراقبة ما يجري حوله في ذلك القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التعزيزات في الموقع الإسرائيلي تأتي في ظل أجواء متشنجة أمنياً في الجانب الإسرائيلي حيث كثفت حركة الدوريات للآليات العسكرية ونشطت أعمال المراقبة من وراء التحصينات الإسرائيلية في محور العديسة، بوابة فاطمة وفي محور المطلة ـــ تلة الحمامص، ومحور الغجر ـــ الوزاني.
وترافق مع هذه التحركات نشاط جوي للطيران الحربي الإسرائيلي في طلعات مكثفة على ارتفاع متوسط. إلى ذلك, سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند نقطة الحدود الفاصلة بين لبنان وإسرائيل في رأس الناقورة القوات الدولية الأربعاء جثمان الفار اللبناني شفيق سمعان الأزوط البالغ من العمر 71 عاماً.
وذكرت مصادر لبنانية أن الازوط كان توفي داخل إسرائيل اثر مرض عضال أصيب به اثر فراره إلى هناك في مايو 2000 عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. وقد تسلم ذوو الازوط جثته ونقلوها إلى مسقط رأسه في بلدة السيم شرق مدينة صيدا.
بيروت ـــ »البيان« والوكالات