حذرت »الجبهة الوطنية من أجل التغيير« والتي تضم في عضويتها عشرة أحزاب وحركات شعبية مصرية من »أبواب وطرق جديدة« لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم.
وطالبت الجبهة في مذكرة وجهتها إلى وزير العدل المصري محمود أبو الليل بصفته رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية بالسماح لرؤساء وقيادات الأحزاب والقوى السياسية بالمشاركة في أعمال اللجنة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الشفافية.
وطالبت بأن يتم فرز صناديق اللجان الانتخابية الفرعية وإعلان نتائجها مباشرة أمام المرشحين ومندوبيهم، محذر من أن يتم اللجوء لطرق جديدة في تزوير الانتخابات أثناء مراحل فرز النتائج وإعلانها.
ودعت الجبهة السلطات المصرية إلى الاستفادة من الانتخابات البرلمانية اللبنانية الأخيرة في استخدام وسائل نقل الصورة للخارج خصوصا في مراحل فرز وإعلان النتائج وعرضها في نفس التوقيت على شاشات عرض وعلى القنوات التلفزيونية ليتاح للكافة متابعتها بما يوقف أي شكوك حول التلاعب.
على صعيد متصل، دشن الحزب الوطني الحاكم أمس (وحتى السابع من ديسمبر) حملته الانتخابية لمناصرة مرشحي الحزب تنسيقا مع المراحل الانتخابية الثلاث. وكشف الأمين العام للحزب صفوت الشريف أن توجيهات صدرت إلى جميع التشكيلات الحزبية لبدء مرحلة الدعاية المساندة لمرشحي الحزب مع التركيز على الالتزام الكامل بالبرنامج الانتخابي والتعاون بين مرشحي الفئات والعمال..
وقال إن التعليمات تضمنت الالتزام بجميع الضوابط التي تقرها اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية حصريا من دون إغفال أي منها، مع تثبيت الملصقات والدعاية التي سيضرب فيها الحزب القدوة والمثل لجميع الأحزاب والمرشحين.
وقال الشريف إن الحملة الانتخابية ستبدأ فور الإعلان عن الأسماء النهائية للمرشحين وانتهاء فترة الطعون. وكشف الشريف أن حملة الدعاية الانتخابية سيشارك فيها قيادات الحزب الوطني على المستوى المركزي وأعضاء الأمانة العامة ورؤساء أعضاء الأمانات النوعية، حيث ينظم الحزب العديد من المؤتمرات الشعبية في أمانات المحافظات والدوائر المختلفة وفق برنامج زمني محدد خلال فترة الدعاية.
وأكد الأمين العام المساعد للحزب كمال الشاذلي وأمين التنظيم على تنفيذ خطة التحرك الحزبي في جميع لجان الحزب ووحدات الأساسية في القرى والشياخات وبما يضمن وقوف أعضاء الحزب جميعا في هذه المنافسة بين الأحزاب التي سيكون فيها الاختيار للشعب المصري الذي يقدر من يستحق ثقته وتمثيله الشعب في البرلمان والمؤهلين للتلاحم معه وحل مشكلاته
وتحقيق طموحاته في إطار البرنامج الانتخابي الذي طرحه الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية وحاز على ثقة الشعب وهو نفس البرنامج الذي التزام به الحزب لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
إلى ذلك، يواجه عدد من وزراء الحكومة المرشحين في الانتخابات حرجا بالغا في موقفهم الانتخابي بعد أن أوقع مجلس الدولة القضاء الإداري الحكومة والحزب في حرج شديد بعد مطالبته في تقرير صدر عن هيئة مفوضي مجلس الدولة بضرورة إلغاء كافة عمليات القيد الجماعي للناخبين والذي أجرته الحكومة بنقل ناخبين من مواطنهم الانتخابية خلال فترة القيد الأخيرة إلى الدوائر الانتخابية المهمة
والتي ترشح فيها وزراء الحكومة الستة ورموز الحزب الوطني والبرلمان الحالي واستخراج شهادات انتخابية جديدة بزعم تقدم هؤلاء برغبتهم في نقل مواطنهم الانتخابية. ويهدد القرار الجديد لهيئة المفوضين بإعادة نحو مليوني ناخب وفق إحصائيات تقديرية صدرت عن عدد من الأحزاب إلى مواطنهم الانتخابية،
وهو ما أعلن مرشحو المعارضة والمستقلون تأييدهم له متهمين الحكومة والحزب الحاكم بارتكاب أعمال تزوير للانتخابات قبل بدايتها تكرارا لسيناريو أزمة الناخبين الوافدين التي ابتكرها الحزب في الانتخابات الرئاسية .
القاهرة ـــ محيي الدين سعيد