صادقت المحكمة العليا للجمهورية في اليمن على حكم الإعدام الصادر بحق علي أحمد جار الله السعواني قاتل الأمين العام المساعد السابق للحزب الاشتراكي اليمني المعارض جارالله عمر.

وقال مصدر في الحزب أمس لـــ »البيان« أبلغنا أن المحكمة العليا (وهي أعلى درجات التقاضي في اليمن) أيدت أحكام السجن الصادرة في حق بقية المتهمين وعددهم عشرة أشخاص من بينهم عابد كامل قاتل الأطباء الأميركيين العاملين في مستشفى جبله.

وكانت محكمة الاستئناف اليمنية أيدت في 23 إبريل الماضي الحكم الابتدائي بإعدام علي أحمد جارالله السعواني، إلا أنها برأت في ذات الوقت بقية المتهمين الذين تمت محاكمتهم في هذه القضية بتهمة تشكيل عصابة إرهابية للإخلال بأمن البلاد وأسقطت أحكاما بالسجن لمدد متفاوتة صدرت بحقهم،

وهو ما دعا هيئة الادعاء للطعن بالحكم الاستئنافي لدى المحكمة العليا.. وأثار الحكم فور صدوره استياء أسرة جار الله عمر ومسؤولين في الحزب الاشتراكي ، الذين اعتبروا الحكم بتبرئة عشرة متهمين إخفاء للشركاء الحقيقيين للقاتل.

واعتبر رئيس الادعاء محمد المخلافي من قبل الحزب الاشتراكي اليمني حينها الحكم »بمثابة تصريح للجماعات الإرهابية بإطلاق أيديها لاستهداف قيادات وكوادر الحزب الاشتراكي، إلا أن القاضي محمد الأكوع اعتبر حكمه بتبرئة باقي المتهمين في القضية كان استنادا إلى أن القانون اليمني الذي حصر الفاعل في من تحققت في سلوكه عناصر الجريمة ،

وعرف المتواطئ بأنه من وجد في مسرح الجريمة وقت حدوثها، وهو ما لم يتوفر أو يثبت على بقية المتهمين. وأكد القاضي أن الجريمة التي اقترفها السعواني في 28 ديسمبر 2001 بعد دقائق من إلقاء جارالله عمر كلمته أمام المؤتمر العام الثالث لتجمع الإصلاح في صنعاء كانت »فردية واكتملت فيها أركان الجريمة المتعمدة«. وقال إن هيئة المحكمة خلصت إلى تأييد حكم محكمة البدايات بإعدام المتهم رميا بالرصاص.

ويعد هذا الحكم نهائياً يتوقف تنفيذه على مصادقة الرئيس علي عبدالله صالح عليه باعتباره رئيساً لمجلس القضاء الأعلى. وكانت مصادر قانونية رجحت النطق بالحكم في قضية اغتيال القيادي الاشتراكي جارالله عمر المنظورة لدى المحكمة العليا عقب شهر رمضان كون المحاكم اليمنية وأجهزة القضاء تخلد خلال شهر رمضان لإجازة معتادة سوى بعض المحاكم المستعجلة.

صنعاء ـــ »البيان«