نشرت صحيفة »السفير« اللبنانية ترجمة غير رسمية للتقرير نصف السنوي الثاني للمبعوث الدولي إلى لبنان تيري رود لارسن المقدم من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى مجلس الأمن حول تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 (2004). والآتي نص التقرير:
»مقدمة
1 ـــ التقرير الحالي هو ثاني تقرير نصف سنوي أتقدم به إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1559 (2004)، بناء على طلب مجلس الأمن المعبر عنه في البيان الرئاسي الصادر في 19 أكتوبر 2004 S/PRST/4002/63 بأن أتابع تقديم التقارير حول تطبيق قرار المجلس كل ستة شهور.
2 ـــ يعيد القرار 1559 (2004) الذي تبناه مجلس الأمن في الثاني من سبتمبر 2004 S/RES/9551 تأكيد دعم المجلس القوي لسلامة أراضي وسيادة واستقلال لبنان السياسي.
وعليه، دعا المجلس جميع الأطراف المعنية إلى التعاون الكلي والعاجل مع مجلس الأمن من أجل التطبيق الكامل لهذا القرار ولكل القرارات ذات الصلة المتعلقة باستعادة سلامة الأراضي والسيادة الكاملة والاستقلال السياسي للبنان.
وحدد أيضا من الموجبات العملانية، من بينها: انسحاب جميع القوات الأجنبية الباقية في لبنان؛ حل ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية؛ نشر سيطرة حكومة لبنان على كل الأراضي اللبنانية؛ الاحترام الصارم لسيادة ووحدة أراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي في ظل السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان في كل أنحاء لبنان.
وأعلن المجلس في التقرير أيضا دعمه لعملية حرة ونزيهة للانتخابات الرئاسية آنذاك في لبنان، تنفذ وفقا لأحكام الدستور اللبناني المرعي الإجراء من دون تدخل أو تأثير أجنبي.
3 ـــ في تقريري الأول إلى المجلس في الأول من أكتوبر 2004 (S/4002/777)، خلصت إلى أن الموجبات المحددة في القرار، لم تُلَبَّ. وأشار تقريري الثاني، وهو التقرير نصف السنوي الأول حول تطبيق القرار 1559 S/5002/272 إلى أنه بحلول السادس والعشرين من أبريل 2005، حققت الأطراف المعنية تقدما مهما وملحوظا نحو تطبيق بعض البنود الواردة في القرار، على الرغم من أن موجبات القرار 1559 (2004) لم تكن قد لبيت بعد.
4 ـــ ومنذ تقريري الأخير إلى المجلس في 26 أبريل 2005، حققت الأطراف المعنية المزيد من التقدم الملموس نحو تطبيق القرار 1559 (2004). وجرت الاستجابة لعدد من الموجبات العملانية المشتقة من القرار 1559 (2004) ومن بينها انسحاب القوات السورية من لبنان وإجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة.
ولا يزال يتعين تطبيق موجبات أخرى، خصوصا حل ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، ونشر سيطرة الحكومة على كل أنحاء لبنان، والاستعادة الكاملة والصارمة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي والاستقلال السياسي للبنان، والأبرز في ذلك يكون من خلال إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية وترسيم الحدود بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية.
خلفية
5 ـــ في الأشهر الخمسة المنصرمة منذ تقريري الأخير في 26 أبريل 2005 (S/5002/272)، ظل الوضع في لبنان هشا. وحصل عدد من التطورات المثيرة للقلق والتي أثرت على استقرار لبنان وخصوصا على شكل أعمال إرهابية والانتقال غير الشرعي للأسلحة والأشخاص عبر الحدود إلى لبنان.
6 ـــ في الثاني من يونيو 2005 وفي الحادي والعشرين من يونيو وفي الخامس والعشرين من سبتمبر، بالتتابع، تعرض عدد من الشخصيات اللبنانية البارزة لتفجيرات بالسيارات المفخخة في بيروت أدت إلى مقتل سمير قصير وجورج حاوي والى إصابة مي شدياق بجروح بليغة.
ووقعت محاولة اغتيال أخرى ضد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر في الثاني عشر من يوليو 2005، أدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة العديد من الأشخاص بجروح من بينهم الوزير نفسه. ووقعت تفجيرات أخرى في 22 يوليو 2005 و23 أغسطس 2005، و16 سبتمبر 2005 وأدت إلى مقتل شخص إلى جانب عداد من الجرحى.
7 ـــ أدان مجلس الأمن في بيانات رئاسية أصدرها في السابع من يوليو 2005 (S/PRST/5002/22) وكذلك في بيانين صحافيين أصدرهما رئيس مجلس الأمن في 12 يوليو 2005 وفي 28 سبتمبر 2005، إدانة مطلقة وبقوة هذه التفجيرات واستمرار الاغتيالات السياسية وغيرها من الأعمال الإرهابية في لبنان. وأدنت أنا أيضا، بأقوى عبارات ممكنة اغتيال السيدين قصير وحاوي ومحاولتي اغتيال السيد المر والآنسة شدياق.
وحضت في بيانات متكررة، السلطات اللبنانية على جلب مرتكبي هذه الهجمات الإرهابية والمحرضين عليها من دون إبطاء إلى العدالة. وكنتيجة لهذه الأعمال، اختار عديد من القادة السياسيين اللبنانيين إمضاء فترات مديدة من الوقت في الخارج، خشية على حياتهم.
8 ـــ في السابع من مايو، عاد العماد ميشال عون بعد 14 عاما في المنفى وشكل »التيار الوطني الحر« للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي بدأت في 29 مايو 2005 وانتهت بعد أربع دورات في التاسع عشر من يونيو 2005.
وأسفرت الانتخابات عن انتصار واضح لتحالف »تيار المستقبل« الذي يقوده سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده وليد جنبلاط، فحصل على 72 مقعداً. وفاز تحالف حركة أمل وحزب الله ب35 مقعدا، وفاز التيار الوطني الحر الذي يقوده ميشال عون بواحد وعشرين مقعدا في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا.
9 ـــ شكل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وهو وزير مالية سابق وينتمي إلى »تيار المستقبل« حكومة جديدة في 19 يوليو، بعد مناقشات مكثفة ومفاوضات لم تخلُ من صعوبة بين الأطراف السياسية والرئيس إميل لحود. تتألف حكومة السيد السنيورة من 24 عضوا، من بينهم 15 من »تيار المستقبل« وخمسة ممثلين عن تحالف شيعي يشمل حزب الله.
وهي المرة الأولى التي يحصل فيها عضو في حزب الله، محمد فنيش، على حقيبة حكومية كوزير للمياه والطاقة. في 31 يوليو، اجتازت الحكومة التصويت على ثقة البرلمان فيها بأكثرية مريحة. وقبل ذلك، في 18 يوليو، أقر البرلمان المنتخب حديثا، اقتراحا بالعفو عن قائد »القوات اللبنانية« سمير جعجع الذي أمضى احد عشر عاما في السجن.
تطبيق القرار 1559 (2004)
10 ـــ حصل منذ تقريري الأخير في 26 أبريل 2005 المزيد من التقدم الملموس في اتجاه تطبيق القرار 1559 (2004). غير أن عدداً من الموجبات العملانية المشتقة من القرار 1559 (2004) لم تجر تلبيتها بعد، فيما لم تلب موجبات أخرى بعد.
(أ) انسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في لبنان
11 ـــ أشرت في تقريري الأخير في 26 أبريل 2005 إلى تعهدات حكومة سوريا التي قطعتها للأمم المتحدة بالقيام بسحب كامل لقواتها ولموجوداتها العسكرية ولأجهزة استخباراتها من لبنان. وأشرت أيضا إلى الرسالة الموجهة إلي بتاريخ 26 أبريل 2005 من حكومة سوريا، والتي تلفت فيها انتباهي إلى إنجاز تعهداتها بالانسحاب الكامل من لبنان، وبانجاز ما يتوجب عليها وفقا للقرار 1559.
وذكرت في تقريري أيضا أنني لم أكن قادرا على التثبت من الانسحاب الكامل والكلي للقوات السورية ولموجوداتها العسكرية ولأجهزة استخباراتها من لبنان، وأنني على الرغم من ذلك، وبموافقة حكومتي سوريا ولبنان، وجهت بعثة تابعة للأمم المتحدة بهدف القيام بهكذا تثبت.
12 ـــ ضممت تقرير بعثة الأمم المتحدة للتثبت من الانسحاب الكامل للقوات السورية وفقا لقرار مجلس الأمن 1559 (2004) كملحق إلى تقريري الأخير في 23 مايو 2005 ((S/5002/133. وأشارت بعثة التثبت في تقريرها إلى أنها »لم تعثر على قوات عسكرية سورية أو موجودات أو أجهزة استخبارات على الأراضي اللبنانية«،
واستنتجت انه »وفقا لأفضل ما في قدراتها ومع إمكان وجود استثناء في منطقة دير العشاير، التي يسود الغموض وضعها (...) فان القوات السورية والموجودات العسكرية قد جرى سحبها سحبا كاملا وكليا من الأراضي اللبنانية«.
13 ـــ ولاحظت بعثة التثبت كذلك أنه »كان من الأصعب التثبت من انسحاب أجهزة الاستخبارات السورية لأن النشاطات الاستخبارية غالبا ما تكون سرية بطبيعتها«. وخلصت إلى استنتاج أنه »لم تبق عناصر استخبارية سورية في لبنان في أماكن معروفة أو ببزات عسكرية«، ولاحظت أيضا أنها »لم تكن قادرة على الاستنتاج المؤكد أن جميع أجهزة الاستخبارات قد انسحبت«.
(ب) سيادة وسلامة أراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي
14 ـــ يشدد القرار 1559 تشديدا مركزيا على سيادة وسلامة أراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي في ظل السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان في كل أنحاء لبنان، مكررا التعبير عن هذا الاهتمام. وشدد مجلس الأمن في بيانه الرئاسي في الرابع من مايو 2005 والمتعلق بتقريري الأخير في 26 أبريل 2005، على أن استقلال لبنان السياسي الكامل وممارسته لسيادته كاملة هو الهدف النهائي للقرار 1559 (2004).
15 ـــ لقد تابعت إيلاء هذه المسألة الأولوية الأعلى في جهودي، وحافظت على صلاتي الوثيقة للغاية مع السلطات اللبنانية وكبار المسؤولين اللبنانيين، بسبب القلق من الهشاشة المستمرة للوضعين السياسي والأمني في لبنان.
وجرى توسيع أو تمديد مساعدة الأمم المتحدة في عدد من المجالات بهدف دعم جهود الشعب اللبناني والحكومة لإعادة تأكيد سيادتهما ووحدتهما واستقلالهما السياسي.
16 ـــ في تقريري الأخير إلى المجلس في 26 أبريل 2005، حددت ثلاثة عناصر ذات أهمية خاصة في سبيل استعادة السيادة والوحدة والاستقلال السياسي واحترامهم الصارم في لبنان. وقد كانت:
(1) وجود وتأثير أجهزة الاستخبارات السورية في لبنان.
(2) إقامة تمثيل دبلوماسي متبادل بين سوريا ولبنان.
(3) إجراء انتخابات برلمانية حرة وذات مصداقية في لبنان.
هناك عنصر رابع يحمل القدر ذاته من الأهمية في هذا الإطار، وبرز في سياق انسحاب القوات السورية والموجودات العسكرية وأجهزة الاستخبارات، هو الحاجة إلى اتفاق بين لبنان وسوريا بشأن الحدود الدولية وترسيمها على الأرض. إضافة إلى ذلك، أشرت إلى انتهاك الخروقات الجوية الإسرائيلية لسلامة الأراضي اللبنانية.
الأجهزة الاستخبارية السورية في لبنان
17 ـــ استنتجت في الأعلى أن ما من وجود ظاهر أو مهم للاستخبارات السورية بقي في لبنان. لكن، ظهرت تقارير متفرقة، تقول إن الاستخبارات السورية تابعت عملها في لبنان وان أجهزة الاستخبارات السورية تابعت التأثير على الأحداث في لبنان.
18 ـــ بناء عليه، طلبت من بعثة التثبت من الانسحاب التابعة للأمم المتحدة العودة على وجه السرعة إلى لبنان وتوضيح المسائل المتعلقة بانسحاب أجهزة الاستخبارات السورية من خلال إقامة صلات مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم عناصر الأمن ومع المسؤولين السوريين إلى جانب الاجتماع بمدنيين لبنانيين ربما يمتلكون معلومات ذات صلة ومع دبلوماسيين أجانب وغيرهم. وانتشرت البعثة بين 12 يونيو و11 يوليو وقدمت تقريرها إلي بعد ذلك بوقت قصير.
19 ـــ أجرى فريق التثبت مشاورات واجتماعات واسعة النطاق شملت شخصيات سياسية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين تماما مثلما أجرت مع مسؤولين أمنيين سوريين. ولاحظت تغير العلاقة بين لبنان وسوريا وأن الروابط التاريخية وحتى العائلية بين لبنان وسوريا ومناخ الخوف والشبهة والشائعات السائد في لبنان، يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار عند تقييم التقارير والشائعات بشأن استمرار النشاط الاستخباري السوري في لبنان.
وأفاد الفريق أن العديد من المصادر ومن بينهم وزراء ووزراء سابقون، أبلغوها أن نشاطا استخباريا يجري في لبنان، في رأيهم. وتوصل إلى تقييم أن بعض التقارير عن نشاطات الاستخبارات السورية في لبنان تحظى بمصداقية، لكن أكثرية تلك التقارير كان مبالغا فيها.
وقدر الفريق أنه يمكن لبعض ضباط الاستخبارات السورية أن يكونوا قد قاموا بزيارات سريعة إلى لبنان بعد انسحابهم، وأنه يرجح أن ضباط استخبارات سوريين أجروا مكالمات هاتفية للحفاظ على شبكات صلاتهم، أو تعزيز تأثيرهم والتحكم تحكما حاذقا بالبيئة السياسية.
لكن يصعب تقييم اتساع وهدف أي من هذه النشاطات. واستنتج فريق التثبت أن الاتصالات الهاتفية على وجه التخصيص، في سياق الانتخابات اللبنانية، لم تكن واسعة الانتشار ولم يظهر لها تأثير مهم على الانتخابات.
20 ـــ بشكل عام، سجل الفريق في تقريره الأولي أن لا بقايا ظاهرة لحضور أو نشاط مخابراتي سوري في لبنان، مع أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار القرب التاريخي والعلاقات الأخرى بين البلدين، حين الحديث عن تأثير محتمل مستمر للمخابرات السورية في لبنان.
إقامة تمثيل دبلوماسي متبادل
21 ـــ تابعت نقاشاتي حول موضوع قيام تمثيل دبلوماسي متبادل مع حكومتي سوريا ولبنان. الحكومتان أكدتا لي نيتهما جعل العلاقات بين البلدين رسمية. في 17 أكتوبر، أكد السنيورة لي أن حكومته تتوق إلى علاقة بين لبنان وسوريا »مبنية على المساواة والاحترام المتبادل«. أخبرني السنيورة أيضا أنه يفضل إقامة تمثيل دبلوماسي متبادل بين البلدين في الفترة المقبلة.
22 ـــ ألاحظ هنا التعقيدات الناشئة عن النقص في اتفاق واضح حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا كما شرحته لجنة الأمم المتحدة لتأكيد الانسحاب الكامل والشامل لكل القوات السورية، العسكرية والمخابراتية.
اللجنة لاحظت حضور قوات سورية في منطقة دير العشاير، ولم تستطع اللجنة أن تحدد ما إذا كانت هذه القوة موجودة في لبنان أو، كما قال قائدها، هي داخل الحدود السورية. استنتج أنه، وكجزء من جعل العلاقات بين البلدين رسمية، ولضمان استقلال لبنان السياسي وسيادته ووحدته، هناك حاجة إلى اتفاق رسمي حول الحدود وترسيم لهذه الحدود على الأرض.
أقتبس هنا ملاحظة محددة من تصريح السنيورة لي في 17 أكتوبر أن الحديث بين الحكومتين السورية واللبنانية حول ترسيم الحدود بين البلدين، والذي كان قد بدأ سنة 1964 وعلّق سنة 1975، قد انطلق منذ وقت قصير.
23 ـــ أتوقع أن تقوم الحكومتان اللبنانية والسورية بخطوات ملموسة لجعل العلاقات بين البلدين رسمية، كما الأمم المستقلة وذات السيادة، في المستقبل القريب وقبل تقريري المقبل إلى مجلس الأمن.
الانتخابات النيابية اللبنانية
24 ـــ في تقريري السابق أشرت إلى أن إجراء انتخابات تشريعية حرة وذات مصداقية وفق القوانين المرعية من دون تأثير أو تدخل أجنبي من شأنه أن يؤكد السيادة والوحدة والاستقلال السياسي التام للبنان. ولاحظت أن انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية يجب أن تجرى في موعدها وفق قانون انتخابات يقبله بشكل إجمالي الشعب اللبناني.
وقلت لاحقاً إنني كنت أناقش مع الحكومة اللبنانية احتمال أن تطلب تمديد المساعدة التقنية للأمم المتحدة وشجعت فكرة أن تتم دعوة مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات وكنت أنتظر طلباً كهذا من الحكومة اللبنانية.
25 ـــ بعد وقت قصير على تقريري، اعتمد قانون الألفين، المقبول بشكل إجمالي من كل اللبنانيين، بعدما لم يوافق المجلس النيابي على اعتماد المسودة الموجودة والمقدمة من حكومة الرئيس عمر كرامي السابقة. تلقت الأمم المتحدة من الحكومة اللبنانية طلباً بالمساعدة التقنية في الانتخابات،
وبناء عليه وصل إلى لبنان في 3 مايو 2005 فريق وحدة المساعدة في الانتخابات في الأمم المتحدة لتقديم المساعدة التقنية في تنظيم الانتخابات وتنسيق عمل مراقبي الانتخابات.
26 ـــ حصلت الانتخابات النيابية اللبنانية على أربع مراحل ابتداء من 29 مايو 2005 قبل يومين من انتهاء المهلة القانونية المحددة للبرلمان. واستمر الاقتراع حتى الجولة الرابعة والنهائية في 19 يونيو 2005.
وقد هنأت في تصريح أدليت به في 20 يونيو شعب وحكومة لبنان بنجاح الانتخابات النزيهة والمنظمة في شكل تقني وجيد وفي بيئة حرة ومسالمة. وأيد مجلس الأمن في تصريح رئاسي في 22 يونيو 2005 التصويت العادل وهنأ الشعب اللبناني على التزامه القوي بالديمقراطية والحرية والاستقلال.
27 ـــ للمرة الأولى في تاريخ لبنان وتلبية لطلب من الحكومة اللبنانية تمت مراقبة الانتخابات من قبل أكثر من مئة مراقب دولي بينهم فريق أوروبي تألف من متخصصين، وبقيت الأمم المتحدة على استعداد لمد يد المساعدة التقنية من قبل المراقبين الدوليين متعددي الجنسيات.
28 ـــ قوم فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي كامل عملية الانتخابات بما في ذلك إطارها القانوني والحملات السياسية، التحضيرات الانتخابية، الاقتراع وإحصاء النتائج، إضافة إلى تقويم مرحلة ما بعد الانتخابات. وحكم بأن الاقتراع حصل في جو سلمي وجيد.
كما شدد المراقبون على ضرورة إصلاح الإطار القانوني للانتخابات، بسبب فقدان المراقبة المسبقة على الحملات الانتخابية وبسبب الحاجة إلى مراقبة للحملات وكشوفاتها المالية.
ولاحظوا أن بعض بنود الدستور المستند إلى اتفاق الطائف لم تطبق، بما في ذلك عدم إنشاء نظام برلماني ثنائي للمجلس التشريعي وتقليص دور المساءلة في الحياة العامة. وسجل المراقبون بعض العيوب في ميدان دائرة الانتخابات المتعلقة بنظام تسجيل المقترعين والتي تحتاج إلى إعادة صياغة طارئة.
29 ـــ هذه الملاحظات أكدت الحاجة إلى المزيد من العمل لتأمين حرية أوسع ومصداقية أكبر للعملية الانتخابية في لبنان. ثمة نقاط محددة مثل نظام التمثيل السياسي والإطار الانتخابي.
القانون الانتخابي الذي يجب أن يصدر مبكرا وبشكل شامل، وإعادة النظر في التقسيمات الانتخابية بين الأقضية بطريقة تخدم التمثيل السياسي الصحيح وتسجيل المقترعين والاقتراع الحقيقي وتمويل الحملات الانتخابية.
30 ـــ بناء لطلب السلطات اللبنانية، أبذل جهدي لمساعدة الشعب اللبناني في تأسيس إطار عمل ملائم مهنياً وقانونياً لتأمين عملية انتخابية عادلة وحرة في لبنان.
تستمر الأمم المتحدة في مساعدة اللجنة الوطنية اللبنانية عبر فريق خاص يعينه رئيس الحكومة السنيورة، وذلك بعد التحليل الفوري للانتخابات النيابية لإصدار قانون انتخاب دائم. بغض النظر عن العمل الضروري لتأمين الحرية ومصداقية شاملة للعملية الانتخابية في لبنان. يشار إلى أنه تم الوصول إلى المتطلبات العملية للانتخابات الحرة والنزيهة المنبثقة من القرار 1559.
الطلعات الجوية الإسرائيلية تنتهك سيادة الأراضي اللبنانية
31 ـــ منذ تقريري الأخير إلى المجلس في 26 أبريل 2005، تواصل خرق سيادة الأجواء اللبنانية من قبل الطائرات الإسرائيلية التي كانت تعبر الحدود الجوية اللبنانية. وفي حين ظلت الحكومة الإسرائيلية تعلن أن هذه الطلعات الجوية هي للحفاظ على أمنها، تابعت مع من كانوا يمثلونني في المنطقة دعوة إسرائيل للتوقف عن هذه الطلعات الجوية.
بسط سلطات الدولة اللبنانية على كامل أراضيها
32 ـــ يدعم القرار 1559 (2004) بسط سلطات الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. كما يدعو كل الأحزاب المعنية إلى التعاون السريع والكامل مع مجلس الأمن لتنفيذ هذا القرار كاملا والقرارات ذات الصلة بالاستعادة الكاملة لسيادة الأراضي والاستقلال السياسي في لبنان.
33 ـــ في تقريري المرسل إلى المجلس في 1 أكتوبر 2004، أفدت بأن الحكومة اللبنانية لم تبسط سلطاتها على كامل أراضيها. وأعدت التأكيد على هذا الأمر في تقريري الأخير في 26 أبريل 2005.
34 ـــ في الأشهر الستة الماضية، تكرر وقوع الحوادث التي تدل على أن الحكومة اللبنانية لم تضبط أراضيها في شكل كامل. ففي مطلع يونيو من العام الحالي بدا أن الجيش اللبناني قلل تعزيزاته وحضوره في جنوب البلاد، في حين عزز حزب الله تواجده في المكان.
في ذلك الوقت، أعلمتني السلطات اللبنانية أن تخفيف التواجد العسكري كان جزءا من خطة إعادة انتشار كاملة للجيش اللبناني في المنطقة، وذلك نتيجة تقليص عديد قواته من 60 ألفا إلى 40 ألفا. وبعد طلب الأمم المتحدة في 1 يوليو، أعاد الجيش اللبناني تواجده المعتاد.
35 ـــ خلال معظم المدة التي استغرقها تقريري الأخير، خيم هدوء هش على طول الخط الأزرق، برغم بعض الخروقات التي أدت إلى تدهور الوضع وإلى سقوط ضحايا وجرحى. ففي 29 يونيو، أدى تبادل كثيف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل إلى سقوط أحد عناصر قوات حفظ السلام الدولية وجرح أربعة آخرين، في حين قتل اثنان من مقاتلي حزب الله.
وعلى الأثر، أعاد مجلس الأمن في تصريح إعلامي الطلب من الحكومة اللبنانية بسط سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك إرسال القوات المسلحة اللبنانية إلى الجنوب، لضبط منع استخدام السلاح ولوضع حد لكل الهجمات المنطلقة من أراضيها. وتكرر وقوع بعض الحوادث الأخرى المشابهة على طول »الخط الأزرق«، والتي انطلقت من داخل الأراضي اللبنانية في يوليو وأغسطس من العام الحالي.
36 ـــ يدعو مجلس الأمن في القرار 1614 (2004) الحكومة اللبنانية إلى بسط وممارسة سلطتها وحدها وبشكل فعلي في الأراضي الجنوبية، بما في ذلك من نشر العدد الكافي من القوى المسلحة اللبنانية، وذلك لضمان هدوء الأجواء في المنطقة وعلى طول »الخط الأزرق«، وأن تمارس سيطرتها وضبطها واحتكارها استخدام القوة على كامل أراضي المنطقة لتحول دون أي هجمات من داخل الأراضي اللبنانية عبر »الخط الأزرق«.
كما رحّب برغبتي ونيّتي في مناقشة الحكومة اللبنانية بالخطوات التي ستتخذ لاحقا من اجل التحضير لنشر كامل سلطتها في الجنوب. وقد استكملت حواري مع السلطات اللبنانية حول هذا الأمر واني أتطلع لتحقيق هذه الالتزامات بأسرع وقت.
وقد تشجّعت كثيرا، في هذا الإطار، بعد أن تعهّدت الحكومة اللبنانية برئاسة السنيورة بأنها ستسعى لضمان حصر استعمال القوة في يدها وممارسة سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية من خلال حوار وطني يشمل كل الأحزاب الفاعلة في لبنان كما صرّحت عن مباشرتها بتطبيق ذلك فعليا.
37 ـــ أبلغني رئيس الحكومة السنيورة بقيامه مؤخرا بزيادة عدد عناصر قوى الأمن اللبنانية المسلحة على الحدود مع سوريا من أجل وقف عمليات الانتقال غير الشرعي للأسلحة والأفراد عبر الحدود.
كما علمت منه أنّ قوى الأمن اللبناني كثّفت وجودها وزادت عدد الحواجز الأمنية حول مواقع المجموعات الفلسطينية المسلحة في جنوب بيروت وسهل البقاع، وذلك في الأسابيع الأخيرة، كما باشرت الحكومة اللبنانية بإقامة حوار مع هذه المجموعات الفلسطينية لمناقشة أمر سلاحها.
حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها
38 ـــ يدعو القرار 1559 (2004) إلى حلّ ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وفي تقريري المرفوع إلى مجلس الأمن في أكتوبر 2004، لاحظت أنّه على الرغم من جهود الحكومة اللبنانية المبذولة من أجل تخفيض عدد الميليشيات الموجودة في لبنان، فإنّ بعض العناصر المسلّحة لا تزال موجودة. وقد أشرت إلى أنّ أكبر دليل على تلك العناصر هو حزب الله.
وفي تقريري الأخير المرفوع في 26 أبريل 2005، أشرت إلى متابعة حواري مع بعض الأحزاب اللبنانية حول موضوع حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها وأنّ الأمم المتحدة لم تتوصل بعد إلى خلاصات عملية في هذا الشأن. كما ذكّرت بأن اتفاق الطائف (1989) يشدد كما القرار 1559 (2004) على حلّ ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم سلاحها إلى الحكومة اللبنانية.
39 ـــ كما ذكرت في تقريري المرفوع إلى مجلس الأمن في أكتوبر 2004، أنه إلى جانب حزب الله توجد الميليشيات الفلسطينية المسلحة. وهذه الميليشيات تتمتع باستقلالية نسبية داخل المخيمات الفلسطينية حيث لا تتمكن السلطات اللبنانية من الدخول في أغلب الأحيان. وفي حين لم يطرأ أيّ تغيير جذري على وضع هذه المجموعات، فقد صدرت مؤخرا تقارير عن ازدياد تدفق الأسلحة والأفراد القادمين من سوريا إلى بعض هذه المجموعات الفلسطينية.
وقد طرحت هذا الأمر مع عدد من المسؤولين والرسميين اللبنانيين. وأعلمتني الحكومة السورية بأنّ عمليات تهريب الأسلحة والأفراد عبر الحدود السورية اللبنانية تحصل بالفعل ولكن من الطرفين أيضا.
40 ـــ علمت من الحكومة اللبنانية بأنها في صدد اتخاذ إجراءات فعلية لتقليص عمليات تدفق الأسلحة والأفراد وانتقال العناصر المسلحة بحرية وسهولة من والى المخيمات الفلسطينية، وذلك في الأسابيع الأخيرة، خاصة منذ نهاية سبتمبر 2005.
وعززت القوى اللبنانية المسلحة وجودها وزادت من دوريّاتها السيّارة والراجلة على طول الحدود السورية. كما أبلغتني الحكومة اللبنانية بأنها زادت من عدد قوى الأمن المسلحة اللبنانية وكثّفت وجودها وحاجزها كما دعّمت مراقبة وضبط مواقع تواجد المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تتبع إلى قيادات موجودة في سوريا، وجنوب بيروت وسهل البقاع.
وفي 7 أكتوبر شنّ الجيش اللبناني غارات على مكاتب تابعة لمجموعات فلسطينية في سهل البقاع وصادر كميات من الأسلحة. كما علمت من الحكومة اللبنانية أن القوى اللبنانية المسلحة احتجزت ورحّلت عددا من المتسللين من أصل فلسطيني ويحملون بطاقات هويات سورية.
41 ـــ لقد أخذت علما بتأكيد الحكومة اللبنانية، »أنه لا حاجة للأسلحة خارج مخيمات (اللاجئين) الفلسطينيين، التي لا تخدم القضية الفلسطينية والتي من غير المسموح بها من قبل اللبنانيين«، كما أعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في السابع من أكتوبر.
وقد شدد السنيورة لي على نيته متابعة الحوار الداخلي للتوصل إلى تجريد الفصائل المسلحة الفلسطينية من سلاحها سلميا، من دون مواجهة مع هذه الفصائل. في 13 أكتوبر، صدق مجلس الوزراء بالإجماع موقف رئيس الحكومة في »رفض أي وجود فلسطيني مسلح خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين«. وقد ابلغني رئيس الحكومة أنه سيقوم أيضا، كخطوة أولى، بإرساء النظام والسيطرة على مثل هذه المجموعات الفلسطينية داخل المخيمات.
42 ـــ في هذا الإطار، لقد أخذت علما بدعوة رئيس الوزراء السنيورة »للقيادة السورية للمشاركة في هذه المسألة عبر كبح جماح المنظمات الفلسطينية«. لقد أخذت علما أيضا بالتزام رئيس الوزراء بواجب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية لضمان الأمن لهؤلاء الناس، المواطنين والضيوف، من بينهم الفلسطينيون.
وتجدر الملاحظة أن ممثلين لبنانيين آخرين رفيعي المستوى، كرئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، قد حددوا <<انه لا يجب أن يكون هناك أية أسلحة سواء داخل المخيمات أو خارجها«.
43 ـــ في بيان علني، صدر في الرابع من أكتوبر 2005، في دمشق، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، رفضها بقوة إصرار »بعض الأطراف في الحكومة اللبنانية« على »التعامل مع مسألة الأسلحة الفلسطينية من زاوية أمنية ضيقة... للاستعجال بالمطالبة بتطبيق القرار 1559«.
ورفض البيان تطبيق القرار 1559 (2004)، معلنين »أن محاولة التضحية بأسلحة الفلسطينيين في لبنان في موازاة تطبيق القرار 1559 لن تقابل بالصمت أو بالتسوية«،
وأكدت أن رئيس الوزراء السنيورة سيتحمل »مسؤولية مباشرة إزاء التدابير العدائية ضد شعبنا الفلسطيني التي تأتي في ظل حملة تضليل سياسية وفي الإعلام«. في السابع من أكتوبر، وردا على حالة التأهب القصوى من قبل القوات المسلحة اللبنانية، أعلنت الفصائل المسلحة الفلسطينية تأهباً مماثلا.
44 ـــ في الثامن من أكتوبر 2005، قاد رئيس الوزراء السنيورة محادثات تاريخية، الأولى من نوعها، مع ممثلين عن المجموعات الفلسطينية في لبنان بخصوص سلاحهم. حضرت المجموعات الفلسطينية محادثات منفصلة ضمن وفدين. مثّل الوفد الأول، الفصائل التي تنتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
اتفق أعضاء هذا الوفد مع رئيس الوزراء على »توحيد قيادة الوجود الفلسطيني المسلح في المخيمات لضمان الأمن«. توصل رئيس الوزراء السنيورة إلى اتفاق مع أعضاء الوفد الثاني، يشمل قيادة الفصائل الفلسطينية المسلحة في دمشق، لإنشاء لجنة متابعة لمناقشة القضايا كافة، من بينها قضية الأسلحة.
في 13 أكتوبر، قررت الحكومة اللبنانية، بعد تأييدها بالإجماع موقف رئيس الوزراء، إنشاء مثل هذه اللجنة، بهدف حل مسألة الأسلحة الفلسطينية في المخيمات عبر الحوار.
45 ـــ بقيت على اتصال دائم مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي أكّدت لي دعمها التنفيذ التام لجميع بنود القرار 1559 (2004). رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس صرّح علناً أنّ الموقف المتّخذ من قبل بعض الفصائل الفلسطينية لا يعبّر عن وجهة نظر منظمة التحرير الفلسطينية،
مشدّداً على أنّ الفلسطينيين هم »ضيوف في لبنان«، ويحترمون »قوانين لبنان وأمنه«. قال لي أيضاً الرئيس عبّاس إن »النقل غير الشرعي لكميات كبيرة من الأسلحة إلى داخل مخيمات اللاجئين عبر بعض الفصائل الفلسطينية يعرّض لبنان للخطر، ولا يخدم القضية الفلسطينية«.
وأذكر في هذا السياق أنّ الرئيس عباس قد أشار إلى طلب السلطة الفلسطينية إقامة بعثة دبلوماسية فلسطينية في بيروت، ما يساهم في إقامة علاقات رسمية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني. إنّني أدعم بشكل تام هذه المبادرة.
46 ـــ بناء على طلبي، اجتمع الرئيس السنيورة بالرئيس عباس في الثامن عشر من أكتوبر في باريس لمناقشة قضايا تتعلّق بوجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. شدّد الرئيسان في بيان مشترك على ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي والقوانين اللبنانية والمتطلبات الأمنية. لقد عبّرا عن قلقهما الشديد جرّاء النقل غير الشرعي للأسلحة والأشخاص إلى فصائل فلسطينية في لبنان،
واعتبرا أنّ لهذا الأمر انعكاسات سلبية على سيادة لبنان واستقلاله السياسي، وهو غير مفيد للقضية الفلسطينية. وقد عبّر الرئيس عباس في البيان نفسه عن دعمه الكامل للخطوات التي قامت بها الحكومة اللبنانية في الأسابيع المنصرمة لمنع حمل السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، ولوقف الانتقال غير الشرعي للأسلحة والأشخاص، ولتؤكّد احتكارها لاستخدام القوة وبسط سيطرتها على كامل أراضيها.
لقد ناقش أيضاً الرئيس عباس والرئيس السنيورة إقامة حوار لبناني فلسطيني حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بالإضافة إلى أمنهم وتمثيلهم.
شدّد الرئيسان على أنّ حواراً كهذا يجب أن يؤدّي إلى التنفيذ الكامل للبنود ذات الصلة في اتفاق الطائف ولقرارات مجلس الأمن المتعلّقة بسلاح الميليشيات الفلسطينية في لبنان، من دون أن يؤدّي ذلك إلى مواجهة بين السلطات اللبنانية والفصائل الفلسطينية. اتّفق الطرفان على استمرار الحوار في ما بينهما من أجل تمتين علاقاتهما الثنائية وصولاً إلى إقامة تمثيل دبلوماسي بينهما.
47 ـــ لم يحدث أي تغيير ملحوظ في الوضع العملاني والقدرات التي يتمتّع بها حزب الله الذي يملك، وفقاً لقيادته، أكثر من اثني عشر ألف صاروخ تحت تصرّفه(1).
48 ـــ يستمرّ العديد من اللبنانيين في التأكيد على أن حزب الله ليس في الواقع ميليشيا، بل هو »حركة مقاومة شرعية« تقاتل من أجل تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي. هذا التفسير لوضعية مزارع شبعا، كما ذكرت مراراً في تقاريري السابقة حول تنفيذ القرار 1559 (2004) وكذلك في أماكن أخرى، يتعارض كلياً مع موقف الأمم المتحدة (انظر الملحق).
لقد أكّدت في تقريري إلى مجلس الأمن في السادس عشر من يونيو العام 2000 (S/0002/095) أنّ إسرائيل قد نفّذت ابتداء من ذلك التاريخ مقرّرات قراري مجلس الأمن 425 (1978) و426 (1978)، أي أنّها »سحبت قواتها من كامل الأراضي اللبنانية«. لقد أيّد المجلس هذا الاستنتاج في بيان رئيسه (S/PRST/0002/12) في الثامن عشر من يونيو العام 2000.
لقد كرّرت أنا والمجلس هذا الموقف مراراً. إنّ أرض مزارع شبعا ليست جزءاً من لبنان. لذلك، إنّ أي »مقاومة« لبنانية لـ »تحرير« هذه الأرض من الاحتلال الإسرائيلي المستمر لا يمكن اعتبارها شرعية. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو كان الادّعاء اللبناني بالنسبة إلى مزارع شبعا شرعياً، فإنّ على الحكومة اللبنانية وحدها مسؤولية معالجة هذا الادّعاء بما يتلاءم مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
49 ـــ أكّدت لي الحكومة اللبنانية أنّها تبقى ملتزمة تنفيذ كامل بنود القرار 1559 (2004)، لكنّ ذلك يتطلّب وقتاً. أخبرني الرئيس السنيورة بشكل خاص أنّ بند القرار المتعلّق بنزع سلاح الميليشيات وحلّها هو موضوع حوار داخلي كان قد بادر إليه حديثاً، وهو ملتزم الوصول إلى خاتمة ناجحة.
وفي هذا السياق، طلب الرئيس السنيورة دعم الأمم المتحدة ومساعدتها الدائمة لحوار داخلي كهذا من أجل حلّ مسألة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان بشكل يتلاءم تماماً مع اتفاق الطائف.
50 ـــ يذكر أنّ الحكومة اللبنانية اختارت أن تضم حزب الله بين صفوفها، وهو كما ذكرت في تقريري السابق حول تنفيذ القرار 1559 (2004)، يعمل أيضاً كحزب سياسي. إنّها المرّة الأولى التي يحصل فيها حزب الله على حقيبة وزارية.
الجدير بالذكر أيضاً أنّ قادة حزب الله تحدّثوا عن استعدادهم »لأي نقاش داخلي، أي ضمانات، وأي حلول تبقي على فاعلية المقاومة وقدرتها على الردع والحماية. (تُترك التفاصيل للنقاش). هذه قضية لبنانية تتعلّق بمصيرنا ومسألة تهمّنا جميعاً. لذلك، تعالوا نجلس معا ونناقش الأمور«.
في حين أنّ ضم حزب الله إلى الحكومة ومثل هذه التصاريح الصادرة حديثاً عن قيادة الحزب يشدّدان على أهمية الحوار الداخلي وإمكانية تحوّل حزب الله من ميليشيا مسلّحة إلى حزب سياسي، فإنّه يجب الإشارة إلى أن العمل كحزب سياسي وكميليشيا هو أمر متناقض. يستحيل التوفيق بين حمل السلاح خارج إطار القوى المسلحة الرسمية وبين المشاركة في السلطة وفي الحكومة في ظلّ الديمقراطية.
51 ـــ استمررت في الحوار مع الفرقاء غير اللبنانيين المعنيين حول مسألة نزع السلاح وحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. سوف يستمرّ هذا الحوار.
ملاحظات
52 ـــ في انعكاس للوضع الهش وغير المستقر، تعرّض لبنان لأربعة عشر تفجيرا خلال سنة واحدة منذ أكتوبر الفائت. إنّ أعمال إرهاب وترهيب كهذه، التي تشكّل اعتداء ليس على المواطنين اللبنانيين وحسب إنّما أيضاً على مبادئ الديمقراطية والمجتمع المنفتح الذي يتضمّن حرية الصحافة، يجب أن تتوقّف.
من حسن الحظ، لم يستطع الإرهاب بأشكاله المختلفة من تفجيرات واغتيالات ومحاولات قتل، أن يزعزع الاستقرار في لبنان، أو أن يعيق إقامة انتخابات نيابية حرة ونزيهة، أو أن يؤثّر سلبياً على الوحدة الوطنية والاستقلال السياسي.
53 ـــ منذ تقريري الأخير إلى المجلس في السادس والعشرين من أبريل العام 2005، قام الفرقاء المعنيون بتقدم ملحوظ نحو تنفيذ القرار 1559 (2004). لقد تمّ تنفيذ الشق المتعلّق بانسحاب الجيش السوري وقواه العسكرية، وإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة. حدث تقدّم أيضاً عبر العمل الجاري للقيام بإصلاحات انتخابية واسعة، بمساعدة الأمم المتحدة.
إنّ مسألة حل ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية هي الآن على طاولة البحث في إطار حوار داخلي بين اللبنانيين، وبين اللبنانيين والفلسطينيين. وأنا متشجّع بالنسبة إلى حواري مع الحكومة اللبنانية حول بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. لم تحقّق بعد نتائج ملموسة على هذين الصعيدين، وسأتابع جهودي في هذا الصدد.
54 ـــ تشكل مرحلة ما بعد الانسحاب السوري من لبنان مناسبة لإعادة تعريف العلاقات بين الجارين التاريخيين، وهي عملية قد بدأت للتوّ. سيكون لإقامة علاقات رسمية في المرحلة المقبلة أهمية كبرى، وستؤشّر على التقدّم الذي يحرزه الفرقاء نحو استعادة لبنان لسيادته ولاحترام هذه السيادة، ولوحدته ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي.
55 ـــ لسوء الحظ، برزت أيضاً تعقيدات نتيجة عدم وجود ترسيم واضح ومتفق عليه للحدود بين لبنان وسوريا. وقد أضاء ذلك على ضرورة وجود اتفاق رسمي حول الحدود، وترسيمها على الأرض بين البلدين. لم تكن هناك صعوبات للتأكد من الانسحاب السوري التام وحسب، نتيجة تواجد فرقة للجيش السوري في دير العشائر في منطقة رأت الأمم المتحدة أنه من المستحيل معرفة ما إذا كانت أرضاً لبنانية أو سورية.
إنّما أيضاً برزت صعوبات تتعلّق بالسيطرة على الحدود بين لبنان وسوريا، وبمسألة النقل غير الشرعي للأسلحة والأشخاص إلى مجموعات فلسطينية مسلّحة في لبنان، ما أدّى إلى تهديد الجهود الآيلة إلى تحصين سيادة لبنان، ووحدته، ووحدة أراضيه، واستقلاله السياسي.
أكرّر اعتقادي أنّ إقامة علاقات ثنائية رسمية ستساهم جدياً في التخفيف من القلق في هذا المجال. أرحّب بقول الرئيس السنيورة لي في السابع عشر من أكتوبر إنّه يفضّل إقامة تمثيل دبلوماسي، وإنّ محادثات ثنائية في هذا الصدد يجب أن تستأنف بأسرع ما يمكن.
56 ـــ يشهد لبنان عملية انتقالية. لقد دفعت الأحداث التي شهدها البلد منذ الثالث من سبتمبر العام 2004 الشعب اللبناني إلى كسر جدار الصمت، ورفع الصوت عالياً وبشكل واضح. لقد كسرت محرّمات الماضي، والمسائل التي كان نقاشها العلني يثير الحساسية أصبحت الآن موضوع جدال مفتوح.
في الأشهر الستة الأخيرة، ومع أوّل انتخابات نيابية تجري بعد الانسحاب السوري من لبنان وتشكيل حكومة جديدة، دخل لبنان مرحلة جديدة في التاريخ، مرحلة تحمل للبنانيين إمكانية الخروج أخيراً من الماضي التراجيدي، إلى الوحدة، وصياغة مستقبل جديد من تقرير المصير، والاستقلال، والتعايش، والسلام.
57 ـــ يحتاج كل الفرقاء إلى التسامح والوقت للتأقلم مع الظروف الجديدة. في هذا السياق، يبدو تطوراً إيجابياً أن تبدأ السلطات اللبنانية والمجموعة الدولية، عبر (Core Group on Lebanon) الذي يضم الأمم المتحدة،
بالإضافة إلى مصر، المملكة العربية السعودية، البعثة الأوروبية، البنك الدولي، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المملكة المتّحدة، إيطاليا، والاتحاد الأوروبي، بالعمل معاً من أجل تنفيذ خطط الحكومة اللبنانية للإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري في لبنان، بهدف تدعيم الاستقرار في لبنان وفي المنطقة ككل.
تبقى الأمم المتحدة ملتزمة دعم العملية الإصلاحية، للمساعدة في تطوير المؤسسات الديمقراطية، والعمل يداً بيد مع الحكومة اللبنانية والشعب لإعادة تأكيد سيلد لبنان، وحدته، واستقلاله السياسي.
58 ـــ شعرت بقلق شديد بعد انسحاب الجيش السوري وأجهزة المخابرات، حين أقدمت سوريا على إقفال الحدود مع لبنان في وجه سائقي الشاحنات. لقد كان لإقفال الحدود أثر كبير على الاقتصاد اللبناني الذي يعاني من وضع صعب لن يستطيع الخروج منه إلا بمساعدة كل شركاء لبنان في المنطقة والعالم. شعرت بالراحة حين حلّت الحكومتان اللبنانية والسورية الأزمة بعد أسابيع قليلة.
59 ـــ على القوات المسلحة اللبنانية أن تُظهر الآن قدرتها على الحفاظ على الأمن في البلاد كلها، في وقت تمّ فيه تخفيض عديد الجيش بشكل كبير. في هذا السياق، لاحظت بشكل إيجابي زيادة حجم العمليات وتواجداً مرئياً للقوات المسلحة اللبنانية في بداية يونيو 2005، خلال الانتخابات النيابية في الجنوب.
تدخّلت القوات المسلحة اللبنانية في مناسبات قليلة للسيطرة على التظاهرات، ومنع المتظاهرين من الاقتراب من الخط الأزرق. لاحظت أيضاً زيادة تواجد القوات المسلحة اللبنانية وتدخّلها في مناطق تواجد مجموعات فلسطينية مسلّحة.
هذه خطوات إيجابية نحو توسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها، وفرض احتكار الحكومة لاستعمال القوة على الأرض اللبنانية. لكن، كما قلت سابقاً، يجب القيام بالمزيد لتنفيذ دعوة مجلس الأمن للقيام بخطوات ملموسة من أجل تأكيد عودة فاعلة لسلطة الدولة إلى كامل الجنوب اللبناني، بما في ذلك استخدام قوات مسلحة لبنانية إضافية، وتوسيع السيطرة الحكومية لتشمل كل لبنان.
60 ـــ يجب الإشارة أيضاً إلى أنّ قوات الأمن والمخابرات اللبنانية عليها أن تستعيد ثقة المواطنين بها بعد الانسحاب العسكري والمخابراتي السوري. في هذا السياق، أسجّل أنّ السلطات اللبنانية قد قامت بخطوات من أجل تعيين مديرين عامين أصيلين جدد ومحترفين يستطيعون نيل الثقة العامة،
وإجراء تغييرات على صعيد الموظفين، والثقافة، والتدريب، والمعدّات. سوف يتطلّب عدداً من السنين إنجاز الانتقال التام نحو مناخ جديد لأجزة الأمن والمخابرات، لكنّ البداية انطلقت مع موافقة مجلس الوزراء على التعيينات في الرابع من أكتوبر.
أسجّل أيضاً، بشكل خاص، تصريح الرئيس السنيورة في جلسة برلمانية حول المسائل الأمنية في الخامس من أكتوبر، الذي أعلن فيه نيّة حكومته إقامة »دولة آمنة، لا دولة أمنية (...) اللبنانيون لهم الحق في أن يشعروا أخيراً بالأمان، بعد ثلاثين عاماً من الاضطرابات الأمنية والسياسية«.
61 ـــ بدأ حوار داخلي حول مسألة سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان، لكن تبقى مجموعة عوامل تدعو للقلق. كما ذكرت، أن فريقاً منخرطاً في عملية سياسية ديمقراطية لصناعة الرأي واتخاذ القرارات، لا يستطيع في الآن نفسه أن يمتلك قدرة عسكرية عملانية مستقلة خارج سلطة الدولة.
أكثر من ذلك، إنّ وجود مجموعات مسلّحة تتحدّى سيطرة الحكومة الشرعية، التي تتمتّع تعريفاً باحتكار لاستخدام القوّة على كامل أراضيها، لا يتلاءم مع استعادة السيادة واحترامها الكامل، ومع وحدة الأرض، ووحدة البلد واستقلاله السياسي.
62 ـــ أنا متشجّع بالنسبة إلى إقامة آلية رسمية للحوار الداخلي حول مسألة أسلحة الميليشيات الفلسطينية في لبنان، وكذلك بالنسبة إلى القمّة التاريخية الأخيرة بين الرئيس السنيورة والرئيس عبّاس. لقد وضع الزعيمان الأسس لحوار دائم بين لبنان والفلسطينيين، ما يشكّل برأيي خطوة مهمّة نحو تجاوز نهائي لماضٍ صعب، ونحو إعادة تأكيد سيادة لبنان واستقلاله السياسي.
أدعم بقوة جعل الحوار اللبناني الفلسطيني رسمياً عبر إيجاد مجلس ثنائي دائم يمهّد لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية. أتطلّع أيضاً إلى جعل الحوار المحلي الجاري حول مسائل أسلحة الميليشيات اللبنانية وحلّها رسمياً. أنا ملتزم تقديم مساعدة الأمم المتّحدة لهذين الحوارين كاستجابة مني لطلب الرئيس السنيورة.
63 ـــ على الرغم من التقدّم المهم الذي حصل، سأظلّ أولي مسألة الاستعادة الكاملة للسيادة والاستقلال السياسي في لبنان الأولوية القصوى في جهودي من أجل مساعدة الفرقاء على تنفيذ القرار 1559 (2004) خلال الأشهر القادمة.
سأركّز بشكل خاص على العمل مع السلطات اللبنانية على فرض السيطرة الكاملة والسلطة على كل لبنان، من دون أن يعكّر ذلك وجود مجموعات لبنانية وغير لبنانية مستقلة وغير منضبطة.
64 ـــ أكرّر دعوتي الملحّة كل الفرقاء المعنيين، إلى أن يلتزموا كلّ متطلّبات القرار 1559 (2004) من دون تأخير، وأن ينفّذوا بشكل تام هذا القرار وكل القرارات الأخرى المتعلّقة باستعادة وحدة الأرض، السيادة التامة، والاستقلال السياسي في لبنان، وخاصة القرار 1614 (2005).
65 ـــ أنا ماضٍ في الاعتقاد أنّ تنفيذ القرار 1559 (2004) يجب أن يتمّ بالطريقة الأفضل لناحية تأمين استقرار ووحدة لبنان، سوريا، والمنطقة ككل. في هذا السياق، أبقى ملتزماً أيضاً تنفيذ كل قرارات مجلس الأمن والوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط.
66 ـــ أبقى بتصرّف مجلس الأمن، وأنا مستعد للمضي في مساعدة الأفرقاء من أجل التنفيذ الكامل للقرار 1559.
ملحق
بعدما تمّ إبلاغي من قبل الحكومة الإسرائيلية بنيّتها الانسحاب من جنوب لبنان والقيام بكامل متوجّباتها وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 (1978) و426 (1978)، رفعت إلى المجلس في الثاني والعشرين من مايو العام 2000 تقريراً حدّد المتوجّبات للتنفيذ الكامل للقرارين 425 و426 في أيار العام 2000.
ذكرت في ذلك التقرير أنّي راجعت ما مجموعه إحدى وثمانون خريطة، بينها خمس وعشرون صادرة عن حكومات لبنان وسوريا، وأني أملك عشر خرائط صادرة بعد العام 1966 عن مؤسسات حكومية لبنانية مختلفة، بما فيها وزارة الدفاع والجيش،
وكلّها وضعت مزارع شبعا داخل الأرض السورية، باستثناء خريطة لبنانية واحدة مشكوك بأصالتها تعود إلى العام 1966. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت أنّ الأرض موضوع النقاش كانت دائماً ضمن إطار عمل أوندوف (UNDOF) منذ العام 1974. ولم يعترض على ذلك أي فريق، ولم يتغيّر الوضع حتى عندما قامت »اليونيفيل« العام 1978.
نتيجة المعطيات القانونية والخرائطية والتاريخية، استنتجت، بعدما ذكرت أنّ هذه الأرض محتلة من قبل إسرائيل وأنّها تخضع تالياً لقراري مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973)، أنّ مزارع شبعا التي يدّعي لبنان ملكيتها لا يمكن اعتبارها لبنانية »من دون أن يعني ذلك تحيّزاً ضدّ أي اتفاق حدود معترف به دولياً يزمع لبنان والجمهورية العربية السورية عقده في المستقبل«.
رفعت بعد