أثمرت زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس إلى مصر عن اتفاق مصري- إسرائيلي على المعابر بين مصر وقطاع غزة، يأتي ذلك بعد انتقادات المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جيمس وولفنسون لإسرائيل بسبب تأجيلها اتفاقات لفتح المعابر، ودعوة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل إلى تخفيف قيود التنقل على الفلسطينيين.

وأعلن موفاز أمس ان مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق حول المعابر بين مصر والقطاع، وقال للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك "لقد أقررنا الاقتراح المصري" الخاص بانتقال الأشخاص بين مصر وقطاع غزة عبر معبر رفح وانتقال البضائع والشاحنات عبر معبر كيريم شالوم.

ووصل موفاز أمس إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول قضية المعابر والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان محادثات مبارك مع موفاز »تأتي في إطار الجهود والاتصالات التي تبذلها مصر من أجل تعزيز جهود السلام وتذليل العقبات التي تحول دون إقراره خاصة فيما يتعلق بقضية فتح المعابر ومطار وميناء قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي".

يذكر ان معبر رفح وهو الممر الوحيد بين مصر وغزة والوسيلة الوحيدة لسكان القطاع للسفر إلى الخارج وأغلق في السابع من سبتمبر قبل الانسحاب الإسرائيلي ولم يفتح إلا أربع مرات لفترات محدودة.

وفي وقت سابق، حضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل على تخفيف القيود على المعابر الحدودية للقطاع وهي خطوة قالت انها ضرورية لتحقيق انتعاش اقتصادي لدعم السلام.

وقالت رايس للصحافيين في ختام زيارة إلى كندا استمرت يوما واحدا "من الواضح تماما ان مسألة المعابر تحتاج إلى حل ليس فقط معابر رفح بل أيضا مسائل حرية الانتقال داخل الضفة الغربية . ومسائل المعابر الأخرى التي يجب رفع القيود عنها حتى يمكن أن يحدث البرنامج الاقتصادي الذي نريد أن نراه كلنا في المناطق الفلسطينية".

وجاءت تعليقات رايس بعد أن انتقد جيمس وولفنسون المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط إسرائيل لتأجيلها اتفاقات لفتح المعابر الحدودية للقطاع في أعقاب انسحابها وقال ان ذلك قد يعرقل تعافي الاقتصاد الفلسطيني.

وعبر وولفنسون عن قلقه في رسالة إلى المجموعة الرباعية بشأن الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والتي تأمل ان يساعد الانسحاب من غزة في إحياء خطة »خارطة الطريق« للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقالت رايس أعتبر أن ما يقوله جيم وولفنسون هو أنه يطلب بوضوح من الأطراف المعنية بذل كل ما في وسعها الآن بعد أن انسحب الإسرائيليون من غزة لضمان أن تكون غزة مكانا يمكن للفلسطينيين أن يروا فيه حياة مختلفة وبالتالي يبدأون في بناء الأسس لدولة فلسطينية.

وأضافت نحن الآن في حاجة إلى عمل لضمان ان تتحقق فوائد ذلك الانسحاب فعليا حتى يصبح خطوة يمكنها تسريع تقدمنا في خارطة الطريق ثم إقامة دولتين في نهاية الأمر.