تسلمت قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في جنوب لبنان من سلطات الاحتلال الإسرائيلي زورق الصياد اللبناني محمد فران المفقود منذ أربعة أيام بعد خروجه إلى عرض البحر في جنوب لبنان للصيد.
وأبلغت القوات الدولية عائلة فران (20 عاما) أنها تسلمت زورق ابنها من إسرائيل التي أبلغتها أن الشاب المفقود ليس عندها وأنها لا تعرف شيئا عنه. إلا أن عائلة فران وحزب الله حملا إسرائيل مسؤولية خطف الصياد الشاب.
وأكد مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق أن إسرائيل »ارتكبت عدوانا على زورق صيد لبناني، وأنها تتحمل مسؤولية فقدان محمد فران". ودعا السلطات اللبنانية والقوات الدولية للاهتمام بهذه القضية الإنسانية. وذكرت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس أن الزورق الذي نقل إلى صور، مصاب بطلقات نارية عدة من سلاح رشاش.
وكان فران اختفى في عرض البحر قبالة شاطئ الناقورة قبل أربعة أيام ولا يزال مصيره مجهولا. وعثر على زورقه في نهاريا في إسرائيل.لكن عادل فران، والد الصياد المفقود، قال إن البحرية الإسرائيلية خطفت ابنه وتركت مركبه في عرض البحر.
وكان قاووق قال خلال إفطار لحزب الله أول من أمس في صيدا »ان لبنان ليس ساحة مستباحة للانتهاكات والاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية، لا برا ولا جوا ولا بحرا"، معتبرا أن المقاومة معنية في أن توفر الحماية للبنانيين وان تدافع عن السيادة اللبنانية في منأى عن المتغيرات الداخلية والتطورات الإقليمية.
ولفت قاووق إلى إن الخروقات الإسرائيلية ضد لبنان ازدادت وتيرتها في الأيام الأخيرة، جوا وبرا وبحرا وصولا إلى الاعتداءات البحرية التي طاولت الحدود الدولية وإطلاق النار على زورق صيد لبناني واختفاء صاحبه. وقال »إن الساحة اللبنانية لا تحتمل أن تكون مكانا لتصفية الحسابات مع أحد ولا لتقديم المكافآت لأحد.
كما أن الأعاصير السياسية الأميركية التي تعصف بالمنطقة وتضرب لبنان لن توفر أو تستثني أحدا ولن تكون أي طائفة أو حزب أو فئة في منأى عن تداعياتها السلبية« معتبرا أن الإدارة الأميركية تنفذ مشروعا إسرائيليا في لبنان وهي تستهدف سلاح المقاومة.
ولهذا كان الإصرار على القرار 1559. وأضاف هم مخطئون في حساباتهم السياسية لأن لبنان ليس ساحة تتلاءم مع المشروع الأميركي وهذا الخطأ سيكون له نتائج عكسية ولن يحصد الأميركيون في لبنان إلا المزيد من الخيبة والإخفاق.
بيروت ـ البيان والوكالات: