نشرت صحيفة "السفير" اللبنانية نسخة مترجمة لمشروع القرار الأميركي الفرنسي ضد سوريا تالياً نصها:
إن مجلس الأمن الدولي:
1 ـ فيما يجدد التأكيد على جميع قراراه السابقة ذات الصلة، وخصوصا القرارات الرقم 1595 (2005)، و1373 (2001)، و1566 (2004)، و1624 (2005).
2 ـ ويجدد الدعوة إلى الاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته استقلاله السياسي، تحت السلطة الوحيدة والمطلقة للحكومة اللبنانية.
3 - ويجدد التأكيد على أن الإرهاب بكل أشكاله وتجلياته يشكل احد التهديدات الأكثر خطورة للسلام والأمن.
4 ـ وبعدما درس بعناية التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق الدولية في التفجير الإرهابي الذي وقع في 14 فبراير 2005 في بيروت، وأودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 شخصا آخرين، وأدى إلى إصابة عشرات الأشخاص بجروح.
5 ـ ويشيد بلجنة التحقيق على العمل المهني الرائع الذي قامت به في ظروف صعبة، في مساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقاتها في جميع مظاهر هذا العمل الإرهابي.
6 ـ ويشيد أيضا بالسلطات اللبنانية للتعاون الكامل الذي وفرته للجنة، في القيام بواجباتها، وذلك استنادا إلى الفقرة الثالثة من القرار الرقم 1595 (2005).
7 ـ ويذكر بأنه وفقا لقراراتها ذات الصلة، يتعين على جميع الدول أن تزود الواحدة للأخرى أكبر قدر من المساعدة في ما يتصل بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات الجنائية المتصلة بأعمال إرهابية.
ويذكر على وجه الخصوص بأنه طالب، في القرار الرقم 1595 (2005)، جميع الدول وجميع الأطراف بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق.
8 ـ ويأخذ علما بنتائج تحقيق اللجنة التي برغم أن التحقيق قد حقق تقدماً مهماً وأنجز نتائج مهمة، إلا أن مواصلة العملية في لبنان وخارجه على حد سواء، بهدف توضيح جميع أشكال هذا العمل الإرهابي.
وعلى وجه الخصوص لتحديد جميع أولئك الذين يتحملون مسؤولية في التخطيط والرعاية والتنظيم والتنفيذ، يكتسب أهمية قصوى.
9 ـ ويدرك مطالبة الشعب اللبناني بأن يتم تحديد جميع أولئك المسؤولين عن التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وآخرين، ومحاسبتهم.
10 ـ ويسلم في هذا الإطار بالرسالة التي وجهها رئيس الوزراء اللبناني إلى الأمين العام في 13 أكتوبر2005، ويطلب فيها تمديد مهمة لجنة التحقيق بهدف السماح للجنة بمواصلة مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في أي تحقيقات إضافية في الأبعاد المختلفة للجريمة الإرهابية.
11 ـ ويسلم أيضا بالتوصيات الحالية للجنة بأن توفير مساعدة دولية مستمرة هو أمر مطلوب لمساعدة السلطات اللبنانية في الوصول إلى جوهر هذا العمل الإرهابي.
وان قيام المجتمع الدولي بجهد مستمر بهدف إنشاء برنامج مساعدة وتعاون مع السلطات اللبنانية في مجال الأمن والعدالة، هو أمر أساسي.
12 ـ ويرغب بمواصلة مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة وفي محاسبة أولئك المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي، على جريمتهم.
13 ـ ويدعو جميع الدول إلى توسيع مساعدتها للسلطات اللبنانية والى اللجنة، التي قد تحتاجها وتطلبها في ما يتصل بالتحقيق.
14 ـ ويجدد التأكيد على التزامه العميق بوحدة لبنان الوطنية واستقراره، ويشدد على أن مستقبل لبنان يجب أن يتقرر بالوسائل السلمية من خلال اللبنانيين أنفسهم بمعزل عن الترهيب والتدخل الخارجي، ويحذر في هذا الإطار من أن أي محاولة لتقويض استقرار لبنان لن يتم التسامح معها.
15 ـ يسجل استنتاج اللجنة أن هناك سببا محتملا للاعتقاد بأن قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لم يكن بإمكانه أن يتخذ من دون موافقة المسؤولين الأمنيين السوريين، ولم يكن بالإمكان أن ينظم من دون تواطؤ المسؤولين الأمنيين اللبنانيين.
16 ـ يأخذ باستنتاج اللجنة بأن عدم التعاون الجوهري من جانب حكومة سوريا مع اللجنة، قوض التحقيق وان المسؤولين السوريين حاولوا تضليل التحقيق بإعطاء بيانات مغلوطة وغير دقيقة.
17 ـ يعرب عن اقتناعه بأنه من غير المقبول أن يفلت أي كان من المحاسبة على أي عمل إرهابي نتيجة عرقلته التحقيق أو فشله بالتعاون في نية حسنة.
18 ـ يعتبر أن هذا العمل الإرهابي وانعكاساته يشكل تهديدا للأمن والسلام العالميين.
19 - يتصرف بناء على البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
الفقرات الإجرائية
1 ـ يتبنى تقرير اللجنة.
2 ـ يأخذ علما بقلق بالغ بنتائج اللجنة انه، بالبناء على ما تم العثور عليه من قبل اللجنة والتحقيقات اللبنانية حتى اليوم وعلى أساس المواد والبراهين المجمعة.
والدلائل التي تمت متابعتها حتى الآن، فإن هناك دلائل مركزة تشير إلى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في هذا العمل الإرهابي، وانه من الصعب تصور سيناريو يمكن أن يتم فيه الاغتيال من دون علمهم.
3 ـ يقرر أن جميع الأشخاص الذين اختارتهم أو قد يتم اختيارهم في المستقبل من قبل اللجنة كمشتبه فيهم أو متورطين في التخطيط والتمويل أو التحضير لهذا العمل الإرهابي سوف يخضعون إلى الإجراءات التالية بمجرد إبلاغ مجلس الأمن بهذا التوصيف:
على كل الدول أن تتخذ الإجراءات الضرورية لمنع الدخول أو الانتقال عبر أراضيها لمثل أولئك الإرهابيين، بشرط الإشارة إلى أن لا شيء في هذه الفقرة يجب أن يجبر الدولة على رفض دخول أراضيها لمواطنيها.
أو أنه إذا كان مثل أولئك الأشخاص موجودين على أراضيها فيجب التأكيد أنهم متاحون للقاء اللجنة إذا طلبت هذا الأمر.
على جميع الدول: تجميد جميع أرصدة أو الأصول المالية والموارد الاقتصادية الموجودة على أراضيها التي يملكها أو يسيطر عليها، مباشرة أو غير مباشرة، من قبل مثل أولئك الأشخاص.
أو تلك التي تمتلكها أو تتحكم بها كيانات، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مثل أولئك الأشخاص أو من قبل أشخاص يعملون بالنيابة عنهم أو بتوجيهاتهم.
التأكد من أن لا أرصدة أو أصول مالية أو موارد اقتصادية متاحة من قبل مواطنيهم أو من قبل أي شخص ضمن أراضيهم من اجل أو نفع أولئك الأشخاص أو كيانهم.
والتعاون تماما وبانسجام مع القانون المطبق في أي تحقيق دولي يتعلق بالأصول أو انتقال الأموال لمثل أولئك الأشخاص، أو كياناتهم أو الأشخاص الذين يعملون بالنيابة عنهم، من ضمنها تشارك المعلومات المالية.
4ـــ يحدد أن أي تورط لمسؤولين سوريين في هذا الحدث الإرهابي يشكل خرقاً سورياً جدياً لالتزاماتها بإنهاء دعم الإرهاب، بحسب القرارات 1373 (2001)، 1566 (2004)، و1624 (2005)، ويشكل أيضاً خرقاً جدياً لالتزاماتها باحترام سيادة واستقلال لبنان السياسي.
5 ـ يأخذ علما بالقلق الشديد أيضا لخلاصة اللجنة أنه في الوقت الذي تعاونت فيه سوريا مع اللجنة شكليا لا ماديا، حاول مسؤولون سوريون عديدون تضليل اللجنة بإعطائها معلومات خاطئة أو غير دقيقة.
مما أدى إلى إبطاء التحقيق بشكل ملحوظ وإخفاء وضوح الجريمة، ويحدد أن نقص التعاون السوري يشكل خرقا جديا لالتزاماتها بحسب القرارات المتصلة بما فيها 1373 (2001)، 1566 (2004)، 1624 (2005)، و1595 (2005).
6 ـ يقر بأن المساعدة المستمرة من لجنة التحقيق إلى لبنان، مثلما طلبت حكومته في رسالتها إلى الأمين العام في 13 أكتوبر 2005 ومثلما أوصت اللجنة في تقريرها، تبقى ضرورية من اجل كشف كامل لكل جوانب هذه الجريمة الفظيعة، ما يمكن من تحديد كل هؤلاء المتورطين في التخطيط، والدعم والتنظيم والمشاركة في هذا العمل الإرهابي، وسوقهم إلى العدالة.
7 ـ يرحب في هذا السياق، بقرار الأمين العام تمديد تفويض اللجنة حتى 15 ديسمبر 2005، مثلما هو مخول في قرار مجلس الأمن 1595 (2005)، ويقرر بأنه سوف يمدد التفويض أكثر بطلب من الحكومة اللبنانية.
8 ـ يشيد بالسلطات اللبنانية لقراراتها الشجاعة التي اتخذتها حتى الآن في ما يتعلق بالتحقيق، بما في ذلك، بناء على توصيات اللجنة.
خاصة اعتقال وتوجيه التهمة لمسؤولين أمنيين لبنانيين سابقين، يشتبه بتورطهم في التخطيط وتنظيم و/أو الإعداد لهذا العمل الإرهابي، ويشجع السلطات اللبنانية على المضي قدما في جهودها بالتصميم ذاته من اجل الوصول إلى أساس هذه الجريمة.
9 ـ يتبنى استنتاجات اللجنة التي تستند إلى الاشتباه بالدور السوري في هذا العمل الإرهابي والافتقار إلى التعاون الملائم مع التحقيق حتى الآن، وبأن على السلطات السورية أن توضح جزءا كبيرا من الأسئلة التي لا تزال من دون حل.
10 ـ يقرر في هذا الإطار بأن:
أ ـ على سوريا اعتقال هؤلاء المسؤولين السوريين أو الأشخاص الذين قد تعتبرهم اللجنة مشتبهاً بتورطهم في هذا العمل الإرهابي، وجعلهم متاحين بشكل كامل ومن دون شروط للجنة.
ب ـ على اللجنة أن يكون لها في مواجهة سوريا الحقوق والسلطات ذاتها المشار إليها في الفقرة الثالثة من القرار 1595 (2005)، وعلى سوريا التعاون مع اللجنة بشكل كامل ومن دون شروط على هذا الأساس.
ج ـ على سوريا أن تسمح للجنة بإجراء مقابلات مع مسؤولين سوريين أو غيرهم من الأفراد تعتبر اللجنة أن لهم ضرورة للتحقيق خارج سوريا أو/و بعيدا عن وجود أي مسؤول سوري آخر إذا طلبت اللجنة ذلك.
د ـ على سوريا أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، سواء مباشرة أو بشكل غير مباشر، والامتناع عن أية محاولة تستهدف زعزعة استقرار لبنان، وان تحترم بشكل كامل سيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي لهذا البلد.
11 ـ يقرر أيضا انه على سوريا أن تتعهد نهائيا بوقف دعمها لكل أشكال الأعمال الإرهابية وكل المساعدة للجماعات الإرهابية وإظهار هذا التعهد بتحركات جدية.
12 ـ يطلب من اللجنة إعلام المجلس حول تقدم التحقيق في 15 يناير 2005، بما فيها التعاون الذي تلقته اللجنة من السلطات السورية، أو في أي وقت قبل التاريخ إذا اعتبرت اللجنة أن التعاون لا يتوافق مع متطلبات القرار.
13 ـ يعبر عن نيته اتخاذ إجراءات إضافية بموجب المادة 41 من الميثاق، إذا اقتضى الحال، لضمان رضوخ سوريا إلى الفقرة 10.
14 ـ يعبر عن استعداداه لأخذ أي طلب مساعدة إضافي من الحكومة اللبنانية لضمان أن كل المسؤولين عن الجريمة سيكونون عرضة للمحاسبة.
15 ـ يقرر البقاء متابعا للمسألة.