دعت منظمة »هيومان رايتس ووتش« المدافعة عن حقوق الإنسان الكونغرس الأميركي إلى رفض مشروع قانون يجيز سوء معاملة معتقلين خلال استجوابهم على يد عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ( سي آي إيه ).كما قوبلت محاولة البيت الأبيض استثناء العاملين بالوكالة من حظر اهانة المعتقلين برفض قاطع من السيناتور جون ماكين الذي تقدم بالتشريع.

وقال مدير المنظمة الحقوقية في واشنطن توم مالينوفسكي، ان التعديل الذي اقترحه البيت الأبيض على مشروع القانون يحد من منع إذلال وسوء معاملة المعتقلين في ما يتعلق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في الولايات المتحدة ويسمح لعناصرها باستخدام وسائل "قاسية وغير انسانية او مذلة« خلال استجواب معتقلين غير أميركيين موقوفين في الخارج.

وأضاف ان الولايات المتحدة أصبحت بقيادة الرئيس الأميركي جورج بوش »الدولة الوحيدة في العالم التي تسعى حكومتها إلى تبرير قانوني لسوء معاملة المعتقلين خلال عمليات الاستجواب«. وتابع انه »على الكونغرس رفض هذا الاقتراح جملة وتفصيلا. وإلا فانه لن يكون للولايات المتحدة أي حق في طلب معاملة إنسانية في حال وقع أميركي بين أيدي أجهزة استخبارات أجنبية".

وأكد انه »في وقت تمارس فيه دول عدة التعذيب وأشكالاً أخرى من سوء المعاملة ولديها تاريخ في هذا المجال أسوأ بكثير من تاريخ الولايات المتحدة، إلا أن أي حكومة اخرى لا تدعي بان مثل هذه التجاوزات مسموح بها قانونيا".

وقال مسؤولون ان اقتراح الاستثناء من جانب الإدارة في موقف الدفاع من إساءة معاملة سجناء في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى يقضي باستثناء عمليات مكافحة الإرهاب غير التابعة لوزارة الدفاع التي يعتبرها الرئيس جورج بوش حيوية للأمن القومي الأميركي.

لكن ماكين الذي قدم له الاقتراح شخصيا نائب الرئيس ديك تشيني قال انه سيعارض أي استثناء يستهدف السماح لوكالة حكومية بالتنصل من القيود على إساءة معاملة المعتقلين.