يزور وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هويلز القاهرة لعقد محادثات سياسية حيال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وبخاصة الوضع السوري الحساس مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، مؤكداً أن هذا الأسبوع «سيكون حاسما» بالنسبة لسوريا، التي عليها «أن تدرك خطورة الوضع».

وقال هويلز عقب لقائه موسى «ان هناك اهتماما عالميا ليس فقط بقتل شخصية عربية محترمة (رفيق الحريري) بل بتورط بعض المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السورية في عملية الاغتيال». وأوضح أن الأمم المتحدة ستناقش الموضوع السوري، كما سيناقشه اجتماع وزاري في مجلس الأمن الدولي، داعيا دمشق إلى «التعاون من أجل تحقيق تقدم في التحقيقات».

وأضاف وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أنه لم يبحث مع موسى الخطوات التي يمكن أن يتخذها المجتمع الدولي تجاه سوريا «لأن هذا موضوع حساس.. وأفضل مكان لبحثه هو الأمم المتحدة ومجلس الأمن»، مضيفا: «علينا انتظار قرارات مجلس الأمن» في هذا الشأن. وقال إن الأمين لجامعة الدول العربية أبلغه بأنه أجرى اتصالات مع كافة الدول العربية حول الوضع بالنسبة لسوريا «وأوضح لي وجهة نظر العرب والسوريين فيما توصلت إليه تحقيقات ميليس».

وحول الوضع في العراق قال إن هذا البلد «يمر الآن بمرحلة مهمة جدا، حيث يشهد تقدما نحو الديمقراطية خاصة بعد الاستفتاء على الدستور والانتخابات المقبلة»، لافتا إلى أهمية مبادرة الجامعة العربية لعقد مؤتمر للوفاق الوطني العراقي والحوار بين جميع طوائف الشعب العراقي، وقال إن الأمين العام للجامعة العربية «عاد من جولة ناجحة جدا تحدث فيها مع جميع القوى السياسية من سنة وشيعة وأكراد».

وردا على سؤال عن اشتراط بعض القوى العراقية ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من العراق قبل عقد مؤتمر الوفاق الوطني، قال هويلز إن موضوع الانسحاب تم بحثه مع الحكومة والشعب العراقي والجامعة العربية، معربا عن اعتقاده بأن «الوقت غير مناسب للانسحاب.. خاصة مع تقدم العراق نحو الديمقراطية واستمرار العمليات الإرهابية فيه».

مضيفا بأن العراقيين «لايريدون أن نتركهم الآن للإرهابيين». وفي حيال تطورات الوضع في فلسطين، ذكر كيم هويلز أنه بحث مع الأمين العام للجامعة العربية الوضع هناك، مشيرا إلى ضرورة إنهاء التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل الشامل.

القاهرة ـ خالد إبراهيم: