وجهت مروحيات جيش الاحتلال الاسرائيلى ضربات صاروخية جديدة فجر امس لقطاع غزة، استهدفت مقرات لحركتى فتح والجهاد الاسلامى ،وادت الى اصابة 5 اشخاص بينهم رضيعة، اضافة إلى بثها الرعب والخوف فى قلوب الفلسطينيين ، فيما قررت اسرائيل اغلاق المعابر بين القطاع والضفة.

فقد سمع دوى انفجارات شمال شرق القطاع فجر امس نتيجة قصف طائرة مروحية من طراز «أباتشى» مقرا لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى فتح فى بلدة بيت حانون. وقال شهود ان الطائرة أطلقت صاروخا أصاب مقر الحركة مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في المقر ومحتوياته .. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

كما قصفت طائرات مروحية إسرائيلية مقرا لجمعية الإحسان الخيرية التابعة لحركة الجهاد الاسلامى وتعنى بتقديم خدماتها للفقراء وذوى الأسرى والشهداء والذى يقع فى منطقة سكنية فى مخيم الشابورة في رفح جنوب القطاع.

وقال مدير مستشفى ابو يوسف النجار فى رفح الدكتور على موسى، ان ثلاث سيدات أصبن خلال القصف، مشيرا إلى أن سيدة تدعى آمنة جمعة (65 عاما) وصلت إلى المستشفى مصابة بشظايا الصاروخ فى الرقبة والوجه وبنتيها أسمهان (40 عاما) وأثيل (28 عاما) واصفا إصابة الثلاث بأنها فوق المتوسطة ولا خطورة على حياتهن.

وأضاف أن طفلة رضيعة وصلت أيضا الى المستشفى مصابة بشظايا وهى تبلغ من العمر أربعة شهور فقط «تدعى هيا عبد الرحمن» بالاضافة الى شاب يدعى السيد أحمد -25 عاما- والذى أصيب بشظايا فى يده.

واعترف الجيش الاسرائيلي انه استهدف مباني يستخدمها نشطاء «الجهاد» و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة «لفتح». وأوضح ناطق باسم الجيش ان الضربات الصاروخية جاءت ردا على اطلاق نشطاء فلسطينيين في شمال القطاع وابلا من الصواريخ على اسرائيل انتقاما لاستشهاد لؤي السعدي القيادي بالجهاد الاسلامي.

واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال قررت اغلاق معابرالقطاع حتى اشعار اخر، وقالت ان أجهزة الامن الإسرائيلية أعلنت حالة الاستنفارالتام في صفوفها تحسبا من قيام مقاومين من «سرايا القدس» و«كتائب الاقصى» بالرد على اغتيال السعدي مشيرة الى انها تنظر بجدية الى التهديدات التي اطلقتها المنظمتان بالرد على اغتيال السعدي.

وكشفت الاذاعة عن ان عشرات الانذارات الساخنة وصلت الى الاجهزة الاستخبارية الإسرائيلية عن نية مجموعات فلسطينية تنفيذ عمليات انتقامية واسعة النطاق ردا على اغتيال السعدي.

وفى خانيونس قال شهود ان قوات الاحتلال اقامت برجين عسكريين شرق بلدة خزاعة، في المنطقة الشرقية من خانيونس جنوب القطاع واضافوا أن تلك القوات شرعت في إقامة برجين على الحدود الشرقية للقطاع في المنطقة المحاذية لمدرسة شهداء خزاعة الثانوية للبنين.

وأوضحوا أن قوات الاحتلال قامت بتعزيز البرجين، اللذين يزيد ارتفاع كل منهما عن خمسة أمتار بالسواتر الترابية وعدد من الآليات العسكرية، مشيرين إلى أن المنطقة الحدودية شهدت حركة نشطة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، حيث عززت قوات الاحتلال من تواجدها على طول الحدود الشرقية للقطاع.

في هذه الاثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر في جيش الاحتلال ان احد ركاب الحافلات الفلسطينية أصيب برصاص الجيش الاسرائيلي بالقرب من قرية النبي صالح غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة نقلا عن المصادر الاسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار باتجاه موقع عسكري لقوات الجيش الإسرائيلي من سيارة فلسطينية كانت تمر بالقرب منه وعندها أطلق جنود الجيش النار باتجاه السيارة مما أدى الى اصابة احد ركابها.

وتابعت المصادر الإسرائيلية ان أحدا من جنود الجيش الإسرائيلي لم يصب في الهجوم.

غزة ـ ماهر إبراهيم: