أكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أن بلاده لا تريد مواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية. وقال في حديث خاص لإذاعة «صوت العرب» أمس «إننا نطالب بالحوار ولكن للأسف لا توجد رغبة في الحوار من الجانب الاميركى»، معرباً عن أمله في ألا يتمخض اجتماع مجلس الأمن الدولي عن قرار إدانة.
وشدد الوزير على انه لا توجد مشكلة بين سوريا وبين الولايات المتحدة، مؤكداً أن المشكلة تكمن في الاحتلال الاسرائيلي لأراض عربية وعدم تحقيق السلام الشامل في المنطقة حتى الآن.
من جانب آخر، رفض حزب الاتحاد الاشتراكي العربي (الناصري) أكبر أحزاب المعارضة الداخلية في سوريا استخدام تقريرديتليف ميليس والتحقيقات من أجل عقد صفقات على حساب طموحات الشعب وعلى سعيه من أجل تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي، أو استخدام مجلس الأمن أداة لفرض عقوبات على الشعب السوري، الذي لا يتحمل أي مسؤولية في جريمة الاغتيال، في وقت حذر مثقفون ومفكرون سوريون من الخطر الداهم الذي يواجه سوريا.
وأكد حزب الاتحاد الاشتراكي (الناصري) أن إظهار الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مطلب شعبي سوري وموضع اهتمام القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا نظراً لطبيعة الجريمة من جهة وآثارها على سوريا وعلاقاتها الدولية والإقليمية وبخاصة على علاقاتها مع لبنان الشقيق.
واعتبر أن كشف الحقيقة في هذه الجريمة يجب أن يستتبعه محاسبة المتورطين فيها مهما كانت جنسياتهم ومناصبهم وأدوارهم، ولا يجوز لأي جهة أن تتستر عليهم تحت أي سبب. ودعا الحزب جميع المعنيين إلى التعاون مع لجنة التحقيق، وتقديم المشتبه بهم للمحاكمة، مع التأكيد على أنه لا يجوز اعتبار الاشتباه ببعض الأشخاص إدانة لهم، خصوصاً أن الإدانة تتطلب أدلة حاسمة وقاطعة على عكس الاشتباه الذي يمكن أن يقوم على أدلة ظرفية.
وأعلن الحزب رفضه لاستخدام مجلس الأمن أو أي منظمة دولية أداة لفرض عقوبات على الشعب السوري، الذي لا يتحمل أي مسؤولية في جريمة الاغتيال ولا يقبل بأي شكل بما يضر وحدة المصير مع لبنان، ولأن مثل هذه العقوبات ستسيء إلى عملية التغيير الديمقراطي التي صارت محل إجماع شعبي في سوريا.
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات:
