رفض المشرع البريطاني جورج غالواي أمس بشدة اتهامات أميركية جديدة بأنه تربح من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الأمم المتحدة في العراق وتحدى الولايات المتحدة أن تحاكمه، وسط استعدادات أميركية لاتهامه بالشهادة الزور.
وتحدى العضو البارز في البرلمان البريطاني والمعارض القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق أعضاء «الكونغرس» الأميركي أن يوجهوا إليه الاتهام بالحنث في اليمين وتعهد بالتوجه إلى واشنطن على أول طائرة للدفاع عن نفسه.. في وقت يقول محققون تابعون «للكونغرس» إنهم حصلوا على أدلة على تربحه من البرنامج الإنساني الذي كانت تديره الأمم المتحدة.
ويقولون أيضا انه قدم عمدا إفادات كاذبة أو مضللة إلى الكونغرس خلال مثوله أمامه في مايو الماضي. وفي هذا الصدد قال السيناتور نورم كولمان رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ التي تجري التحقيقات ان اللجنة ستورد النتائج التي توصلت إليها في تقرير ترفعه إلى وزارة العدل الأميركية والى السلطات البريطانية.
ونفى غالواي الاتهامات بشدة قائلا: «أطالبهم بأن يوجهوا إليّ الاتهام بازدراء المحكمة والحنث في اليمين.. أطالب بذلك». وأضاف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «إذا كان للجنة في الكونغرس أن تخرج على الملأ من دون أن تطلعكم.. ومن دون إبلاغي بذلك مسبقا ـ وأن تتهمني بالكذب أمام لجنة في الكونغرس بعد حلف اليمين.. فإنني أطالبها بتوجيه الاتهام لي بالحنث في اليمين وسأكون على أول طائرة لمواجهة ذلك».
ويفيد التقرير أن الأدلة أظهرت أن غالواي طلب بنفسه الحصول على مخصصات نفطية وأنه حصل من الحكومة العراقية على مخصصات بلغت 23 مليون برميل في الفترة من عام 1999 وحتى عام 2003. كما يشير إلى أن زوجة غالواي حصلت على قرابة 150 ألف دولار فيما يتصل بالمخصصات وأن صندوقا أنشأه تحت اسم «نداء مريم» تلقى ما لا يقل عن 446 ألف دولار.
وقال التقرير أيضا إن حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين حصلت على 64. 1 مليون دولار «كرسوم إضافية» غير شرعية أو رشاوى في ما يتصل بمخصصات نفطية قدمت لغالواي وصندوق «نداء مريم». واستند التقرير الأميركي إلى صور لمستندات مصرفية وتحويلات مالية تشير إلى أن فواز زريقات وهو رجل أعمال أردني صديق لغالواي تلقى أموالا فيما يتصل بأحد المخصصات المالية وحول «جزءاً كبيراً من تلك الأموال» إلى زوجة غالواي وإلى الصندوق.
وكان غالواي استغل جلسة استماع عقدها «الكونغرس» في 17 مايو الماضي لتوجيه الانتقادات للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. لكن كولمان قال إن غالواي «لم يكن صريحا مع الكونغرس والشعب الأميركي».
