اقترح البيت الأبيض استثناء موظفي وكالة الاستخبارات المركزية (سي.أي.أيه) من قانون يحظر المعاملة الوحشية والمهينة للمعتقلين المحتجزين لدى الولايات المتحدة. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس نقلا عن مصدرين لم تكشف عن هويتيهما ان البيت الأبيض اقترح ألا يطبق التشريع الذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي على عمليات مكافحة الإرهاب في الخارج أو العمليات التي يقوم بها «عنصر من الحكومة الأميركية» بخلاف وزارة الدفاع.
وقال تقرير الصحيفة ان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومدير «سي.اي.ايه» بورتر غوس سلما الاقتراح للسناتور جون ماكين يوم الخميس الماضي. وتابعت الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه ان ماكين رفض الاستثناء المقترح في اجتماع مع تشيني.ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤول من البيت الأبيض للتعليق.
وقاد السناتور وهو جمهوري من ولاية اريزونا تعرض للتعذيب عندما كان أسير حرب في فيتنام جهودا داخل مجلس الشيوخ للالتزام بقواعد الجيش الميداني كمعيار لأساليب الاستجواب ومنع المعاملة الوحشية والمهينة لأي محتجز في السجون الحربية الأميركية. وتحدى مجلس الشيوخ تهديدا بالاعتراض من جانب البيت الأبيض ووافق بغالبية ساحقة على تعديل اقترحه الحزبان بوضع قواعد لاستجواب ومعاملة المعتقلين.
وقال عدد من المشرعين الذين أيدوا التعديل ان الانتهاكات التي شهدها سجن ابو غريب في العراق وسجون عسكرية أميركية أخرى أضرت بالمكانة الدولية للولايات المتحدة وتهدد بمساءلة الجنود الأميركيين الذين قد يعتقلون في المستقبل. وتقول إدارة بوش ان التشريع سيكبل يديها في مكافحة الإرهاب وهددت باستخدام حق الاعتراض على مشروع قرار ميزانية الدفاع وقدرها 440 مليار دولار اذا طبقت هذه المعايير.