شن مسؤول فلسطيني فجر أمس هجوماً لاذعاً ضد حركة «الجهاد الإسلامي» التي أطلقت نحو 25 صاروخاً مصنعة محليا ضد إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، ردا على اغتيال احد قادتها في الضفة الغربية. وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية وأحد قيادي حركة «فتح» في شمال القطاع سفيان أبو زايدة إن «الشعب الفلسطيني لا يتفهم أن تقوم مجموعة فلسطينية أيا كانت وجهتها بالرد على الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية بهذا الشكل العقيم وغير المجدي وتعريض المصالح الفلسطينية للخطر».

وأضاف أن «على المجموعات المسلحة الالتزام برأي الأغلبية من الشعب الفلسطيني». وقال ان «هناك اتفاقاً فلسطينياً فلسطينياً على ألاّ يتم استخدام هذا النوع من الرد وعلى ان تستمر التهدئة». وتابع «يجب ان توضح هذه التنظيمات والتنظيم الذي وقف خلف هذا القصف سبب عدم الالتزام بقرار الإجماع الفلسطيني»، داعيا إلى وجوب «محاسبة الأشخاص الذين يعرضون حياة الشعب الفلسطيني للخطر».

من ناحيته، قال الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن إطلاق الصواريخ من منطقة شمال قطاع غزة تنعكس سلبا على العلاقات الداخلية لأبناء شعبنا والتي سقط بعضها على منازل المواطنين في تلك المنطقة. وأكد على أن «هذا السلوك لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، في ظل توافق فلسطيني على عدم القيام بأي أعمال بهذا النوع انطلاقا من قطاع غزة».

وشدد على أن «هذا الخروج الواضح والسافر عما تم الاتفاق عليه فلسطينيا بالتأكيد هي مسألة غير مقبولة»، موضحا أن «أي مبرر لدى حركة الجهاد الإسلامي لهذا العمل هو غير مقبول حيث إن تعليقات المواطنين الفلسطينيين في الشارع تندد بهذه العمليات».