فسرت مصادر في وزارة الداخلية الفلسطينية نقل عدد من المعتقلين من «كتائب شهداء الأقصى» من سجن «السلطة» في مدينة بيت لحم إلى سجن أريحا بأنه إجراء داخلي مشيرة إلى ان المعتقلين هم من العسكريين التابعين لأجهزة الأمن الفلسطينية وتم تحويلهم إلى سجن أريحا في إجراء روتيني داخلي، فيما رفضت «صقور فتح» تحويل مدينة أريحا إلى ما يشبه معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا.
وأفاد عدد من ذويهم ان أبنائهم كانوا موجودين داخل المقر الرئاسي في رام الله المقاطعة لكنهم لم يكونوا معتقلين وكانوا ملتزمين بالتهدئة طوال هذه الفترة وفجأة تم ترحيلهم إلى أريحا. وأوضحوا انهم توجهوا إلى قيادة المنطقة والتقوا فيها قادة الأجهزة الأمنية الذين أكدوا لهم انه لن يتم ترحيل أبناءهم إلى مدينة أريحا» وعلى هذا الأساس غادروا «المقاطعة» إلا أنهم فوجئوا بالترحيل.
وعن عملية النقل، أفاد أهالي المعتقلين ان سيارة «جيمس» بيضاء تحمل لوحة أجنبية نقلت المعتقلين إلى أريحا حيث رافقتهم سيارة أمنية فلسطينية حتى خروجها من حدود محافظة بيت لحم.
واستنكروا قيام «السلطة» بإرسال أبنائهم إلى سجن أريحا معبرين عن رفضهم لها كما عبر الأهالي عن تخوفهم على حياة أبنائهم لان إسرائيل لا تحترم أي اتفاقات وكانت قامت باعتقال عدد من المطاردين والمطلوبين في مدينة أريحا خلال سنوات الانتفاضة الأخيرة أما أسماء الذين تم نقلهم إلى سجن أريحا فهم محمد بشير موسى ومحمد حجاحجة وفراس هاشم وعماد عساف ووائل جوابرة وجميعهم من بيت لحم.
و في رام الله في الضفة الغربية قال بيان من «صقور فتح » «ان بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية يقدمون على خطوة لا نجد لها تفسيرا إلا انها ضربة للمقاومة وإن رجال المقاومة الاثنين المحتجزين لدى أحد الأجهزة الأمنية في بيت لحم، هم من القادة الميدانيين للعمل العسكري الوطني ذو تاريخ نضالي عريق وحس عال بالمسؤولية تجاه دينهم ووطنهم وأرضهم ورغم ذلك يتم احتجازهم».
وطالبت «صقور فتح» في بيانها « قادة السلطة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الداخلية نصر يوسف بالإفراج الفوري عن رجالنا المعتقلين وعدم محاولة ترحيلهم إلى سجن أريحا حتى لا تنفذ مسرحية تسليمهم في الطريق».
وأكد بو عدي ابرز قادة «كتائب شهداء الأقصى» في الضفة ان أمر ترحيل مقاتلي الكتائب من بيت لحم إلى أريحا مرفوض كليا حيث ان هناك سوابق خطيرة فقد جرى نقل 35 من نشطاء الكتائب في عهد الوزير محمد دحلان إلى أريحا ولكن الاحتلال اغتال 70 في المئة منهم واعتقل الباقين من دون أي احترام لأية معاهدات ونحن نرفض تحويل مدينة أريحا إلى غوانتانامو جديدة في فلسطين، وإذا كانت السلطة وأجهزتها الأمنية تدعي انها تريد حمايتهم من الاحتلال فنقول لهم ان هذا المبرر غير مقنع.
غزة ـ «البيان»: