في موازاة تقارير عن وجود صديق لأحمد عدس،الذي ورد اسمه في تقرير اللجنة الدولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في سجون سوريا تم إعلان مقتل مساح أراض لبناني برصاص مصدره الأراضي السورية.
وقال ناطق باسم الجيش اللبناني لوكالة «فرانس برس» أمس، من دون كشف اسمه، إن «المساح محمد إسماعيل المتعاقد مع الجيش اللبناني أصيب بجروح في بطنه ونقل الى مستشفى في زحلة (مركز محافظة البقاع)، حيث توفي متأثراً بجروحه». وأضاف أن «محمد إسماعيل كان يقوم بمهمة روتينية لصالح قسم الشؤون الجغرافية في الجيش عندما اصيب برصاص مصدره الجانب الآخر من الحدود».
وتقع الحلوة في منطقة لم يتم فيها ترسيم الحدود بين البلدين بعد. وأثيرت مسالة ترسيم الحدود مجددا بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في ابريل بعد 29 سنة من التواجد فيه، بضغط من المجتمع الدولي والشارع اللبناني. وطرحت المسألة خصوصاً بسبب تحول الحدود الى معبر لتسلل مقاتلين فلسطينيين موالين لسوريا وعمال غير شرعيين وعمليات تهريب سلع مختلفة من سوريا.
وعزز الجيش أخيرا انتشاره في نقاط عدة يستخدمها المهربون على الحدود. في هذه الاثناء، نقل موقع الكتروني امس عن الناشط الحقوقي والرئيس السابق لجمعية حقوق الانسان في سوريا هيثم المالح ان مواطنا سوريا ورد اسمه في تقرير اللجنة الدولية عن اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري مسجون في سوريا.
وأكد المالح لموقع «إيلاف» أن زياد رمضان الوارد اسمه في التحقيق كصديق للانتحاري المفترض احمد أبو عدس والذي اشار التقرير الى انه لم يتمكن من معرفة مكانه «مسجون في سوريا» منذ نحو شهرين. وتساءل «لماذا لم يسلم الأمن السوري زياد رمضان ولماذا لم يقدم إلى ميليس؟».
وكان التقرير الدولي الذي صدر الخميس واشتبه بمسؤولين أمنيين وسوريين كبار في التورط بالجريمة قد اشار الى ان اللجنة زلم تتمكن من تحديد مكان زياد رمضان لاستجوابه». وأشار التقرير الى ان القضاء اللبناني استجوب رمضان ويبدو انه بعد ذلك «عاد الى سوريا مع عائلته».
وكانت والدة ابو عدس قد ذكرت، وفق التقرير، ان السوري زياد رمضان هو «الصديق المفضل» لولدها واتصاله الأخير جاء بعد أيام على اختفاء احمد أبو عدس ليسأل عن أخباره.
وأوضح المالح ان والد زياد رمضان وشقيقه، وهم من مدينة حمص، طلبا منه قبل نحو شهرين ان يسلم زياد نفسه للسلطات السورية عبره «لانه لم يرتكب شيئا على الا يتعرض للتعذيب والا يمس بسوء» وبناء عليه زقامت عائلته بتسليمه إلى الأمن العسكري». وأشار المالح إلى أن عائلة زياد زارته في السجن بعد القبض عليه بأسبوعين وكان في وضع جيد ولم يتعرض للتعذيب وابلغهم انه يتحضر للقاء قاضي التحقيق الدولي ديتليف ميليس .