اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي، قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية والمطلوب رقم 1 لؤي السعدي، كما قتل ناشطا ثانيا اضافة الى اعتقاله 29 فلسطينيا فى انحاء متفرقة من الضفة، ما دفع السلطة الوطنية الى ادانة التصعيد الاسرائيلي، والتحذير من انهيار التهدئة.
وقال مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية امس ان احد الفلسطينيين اللذين استشهدا الاحد في تبادل لاطلاق النار هو السعدي قائد «سرايا القدس» في الضفة. وكانت مصادر طبية وامنية فلسطينية اشارت مساء الاحد الى استشهاد ناشطين في طولكرم، لكنها ذكرت ان احدهما يدعى يوسف فرحانة (25 عاما) في حين تبين لاحقا انه لؤي سعدي، كما تبين ان الناشط الثانى هو ماجد الأشقر (28 عاما) من «سرايا القدس».
واستشهد الناشطان في تبادل للنار مع جنود اسرائيليين كانوا يطوقون المنزل الذي اختبأ فيه. وكان الجيش الاسرائيلي شن حملة واسعة ضد «الجهاد» واعتقل عشرات من ناشطيها في الضفة خلال الاشهر الاخيرة.
وتتهم قوات الاحتلال السعدى بالمسؤولية عن عمليات استشهادية عدة من بينها عملية ناتانيا التي نفذها الاستشهادي احمد سامي أبو خليل في يوليو الماضي إضافة الى مجموعة من عمليات إطلاق النارعلى أهداف إسرائيلية حيث اعتبره جهاز الأمن العام الاسرائيلي «شاباك» المطلوب رقم واحد» في الضفة.
وأكد شهود أن قوات الاحتلال انسحبت صباح امس من مدينة طولكرم ومخيمها بعد اقتحامهما الليلة قبل الماضية مخلفة وراءها دمارا فى منازل الفلسطينيين ولاسيما في حي مربعة ومخيمي طولكرم ونور شمس. وأكد الناطق باسم «الجهاد» خالد البطش نبأ اغتيال السعدي واصفا إياه بالجريمة البشعة وخسارة للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية.
ودعا البطش الى الخروج فى مسيرات حاشدة« واعلان الحداد على روح القائد الكبير الذى لقن العدو الاسرائيلي دروسا قاسية من خلال عدد من العمليات الفدائية البطولية».
وقال ان «حركة الجهاد الإسلامي تحتسب شهيدها القائد لؤي السعدي شهيدا عند الله حيث لحق برفاقه الأبطال من قبله» ودعا المقاومة الفلسطينية الى أخذ مواقعها والمبادرة بالانتقام لروح الشهيد الذى كان يلبي النداء والانتقام عند وقوع كل جريمة اسرائيلية.. وقال ان جريمة الاغتيال لن تمر من دون رد من جميع المقاومين الأبطال.
واعتبر ان هذه الجريمة تستدعي الادانة من السلطة الفلسطينية ومن كل الأطراف المعنية.. مؤكدا أن «الجريمة لن تهزم حركة الجهاد الإسلامي وستبقى الحركة ثابتة على الحق ورأس حرب المقاومة في فلسطين». فى موازاة ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة الاعتقالات في صفوف الناشطين الفلسطينيين ممن تصفهم بالمطلوبين لسلطاتها الأمنية حيث اعتقلت تسعة وعشرين فلسطينيا من الخليل ونابلس وطولكرم.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال شنت فجر امس حملة اعتقالات في مدينتي الخليل ونابلس تم خلالها اعتقال 19 فلسطينيا بينهم 16 فلسطينيا في مدينة الخليل 12 منهم من نشطاء حركة حماس، وثلاثة ينتمون لحركة «الجهاد» ، ونشطاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قرية بيت فوريك قرب نابلس .. كما اعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين من حي مربعة حنون شرق مخيم طولكرم شمال الضفة.
وقالت مصادر محلية فى طولكرم ان قوات الاحتلال اعتقلت عشرة فلسطينيين من حى مربعة حنون شرق المخيم قبل أن تنسحب وهم: ناصر خالد ياسر ابو حديد (38 عاما)، وعبد الناصر ياسر ابو عابد 35 عاما، ونضال ياسر ابو عابد (33 عاما)، وعبد الله ياسر ابو عابد 30عاما ، ومحمود محمد ياسر ابو عابد 28 عاما، وأحمد محمد أبو عابد (25 عاما)، ومحمود احمد أبو عابد 40 عاما، ويوسف دعاس (28 عاما)، واشرف زيدان (25 عاما).
ودان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس التصعيد الاسرائيلي في طولكرم وقال »اننا ندين التصعيد الاسرائيلي في طولكرم واقتحام المدينة كما ندين الاغتيالات» معتبرا ان «هذه الممارسات الاسرائيلية تنذر وتهدد التهدئة حيث ان التهدئة يجب تكون متزامنة ومتبادلة».
واضاف «طالبنا بالامس الجانب الاسرائيلي بعقد اجتماعات للجان الاسرى والمعتقلين والمطاردين والمبعدين وللجنة الانسحاب من المدن بالضفة الغربية هذا الاسبوع وذلك للتحضير للقمة المرتقبة بين (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) و(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون). ونحن ننتظر الرد الاسرائيلي».
القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:

