يستعرض القادة الأوروبيون الـ 25 بعد غد (الخميس) في هامبتون كورت قرب لندن رؤيتهم حول مستقبل القارة في مواجهة العولمة التي كانت في صلب أزمة الاتحاد الأوروبي بعد جمود مشروعي الدستور الأوروبي والموازنة، فيما تعد القمة آخر ظهور سياسي للمستشار الألماني غيرهارد شرودر قبل أن تخلفه المحافظة أنغيلا ميركل.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن عن هذه القمة لدى توليه الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في أول يوليو الماضي بعد شهر على رفض الفرنسيين والهولنديين الدستور الأوروبي وبعد أيام على فشل قمة يونيو حول موازنة 2007 ـ 2013.

وافترق القادة آنذاك على خلاف بعدما رفض البريطانيون أي تنازلات في الامتياز الذي يحظون به منذ 1984 والذي يحدد لهم مساهمة مخفضة في الموازنة الأوروبية، عبر ربطها بخفض نفقات السياسة الزراعية المشتركة الذي ترفضه فرنسا رفضاً قاطعاً.

ورغم مطالب الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الذين يخشون أن يفقدوا مع هذا التأخر قسماً من المساعدات الموعودة، لا يعتزم بلير الآن استئناف المفاوضات حول الموازنة وقد اجلها حتى ديسمبر. وهو يريد تخصيص هذا النقاش غير الرسمي الذي سيجري خلال يوم واحد وبدون استنتاجات «لفرص وتحديات العولمة». وقال بلير في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية ان الهدف هو «التوصل إلى اتفاق حول وجهة» الاتحاد الأوروبي قبل معالجة «ملفات محددة» مثل الموازنة.

وفي الأيام الماضية أكد مجدداً على هدفه هذا قائلاً إن اجتماع هامبتون كورت سيشكل مناسبة لدرس مجمل المسائل الاستراتيجية التي تواجهها أوروبا في السنوات المقبلة ومناسبة لإجراء مباحثات فعلية بعيدا عن الضغوط المعتادة للشؤون الأوروبية. وأضاف: «ان هدفي الرئيسي هو أن نعمل معا في جو مبادرة جماعي».