بعد نحو عام من إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية تراجعت شعبية الرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش بدرجة كبيرة بسبب حرب العراق واعصارين مدمرين وتحقيق جنائي مع اثنين من كبار مساعديه بالبيت الأبيض.
وتضرر جدول أعمال بوش. فخطته الطموحة لتغيير نظام التأمين الاجتماعي للمتقاعدين تراجعت أمام الحاجة لإعادة اعمار مدينة نيو اورليانز وغيرها من المناطق التي دمرها الاعصاران كاترينا وريتا ويشعر الجمهوريون بالقلق من ارتفاع التكاليف.
وفشلت محاولات بوش لتحويل الانتقادات التي تعرض لها بسبب بطء رد فعل حكومته الفيدرالية للاعصار كاترينا وتفادي الهجوم اليومي عليه في عناوين الصحف والسعي الى تحويله إلى موقف ايجابي بعد تعيين هارييت مايرز المستشارة بالبيت الابيض في المحكمة الأميركية العليا. واقترب عدد القتلى الأميركيين في حرب العراق التي شنت بزعم وجود أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها قط من الفي قتيل في ظل غياب جدول زمني لانسحاب القوات من هناك.
والمشكلة الاكبر داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي تتمثل في تحقيق خاص لمعرفة من الذي كشف هوية عميلة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.أي.ايه» لوسائل الإعلام عام 2003 في محاولة للأضرار بزوجها وهو دبلوماسي سابق أصبح من أقوى المعارضين للحرب التي يخوضها بوش في العراق.
ويبدو ان التحقيق قارب على الاكتمال ويحتمل ان يوجه الاتهام لكارل روف المستشار السياسي للرئاسة المقرب من بوش. ويعد مسؤولو البيت الأبيض أنفسهم لاحتمال ان يترك روف منصبه.
ويعتقد الجمهوريون ان تجاوز مشكلة تسريب هوية عميلة المخابرات ضروري لإعادة الاستقرار إلى البيت الأبيض. كما انهم لا يتصورون امكانية ان يتخلى بوش عن مايرز رغم المطالب بانسحابها. ويؤكد انصار بوش ان العمل في الادارة يسير كالمعتاد رغم تعرضهم لازمات شديدة منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 إلى الركود الاقتصادي ثم أسوأ إعصار تشهده الولايات المتحدة في تاريخها.
ويتحدث الجمهوريون بالفعل عن العام المقبل باعتباره الوقت الذي يأملون أن يتجاوز فيه بوش بعض المشكلات التي تواجهه. ويأملون أن يركز على الإصلاح الضريبي وخفض الانفاق الاتحادي واستغلال ذلك كوسيلة للانتصار على الديمقراطيين الراغبين في تحقيق مكاسب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في عام 2006.