هاجم مئات الباكستانيين من متضرري الزلزال معسكرات الإغاثة في مدينة مظفر آباد التي تشهد ما وصفه البعض بأنه ثورة غضب لعدم وصول المساعدات إلى المنكوبين الذين تؤكد التقارير أن مليونا منهم بلا مأوى ويعيشون حياة التشرد، بينما قام الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بزيارة تضامن ومواساة إلى إسلام آباد وبعض المناطق المنكوبة.
وأكدت المعلومات الواردة من منطقة أزاد كشمير والمناطق الشمالية والشمالية الغربية الباكستانية ان ما لا يقل عن مليون شخص يعيشون حياة التشرد من دون أن يكون لهم أي ملجأ من أي نوع قبل يوم واحد من الموعد المفترض لبدء موسم الأمطار في هذه المناطق مما يعوق أي عمليات للإغاثة والإنقاذ ويجعل منها عملية صعبة.
ودق برنامج الأغذية ناقوس الخطر لأنه تلقى نحو عشرة في المائة فقط من إجمالي 56 مليون دولار لتقديم الغذاء لمليون شخص في الجانب الباكستاني من إقليم كشمير وشمال باكستان.
وتتواصل النداءات من مختلف المسؤولين الباكستانيين والدوليين سواء من الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة الإنسانية أو المنظمات غير الحكومية إلى المجتمع الدولي بضرورة توفير الخيام الكافية لإيواء هؤلاء المشردين قبل ان يحصد البرد والجوع أرواحهم كما حصد الزلزال أقاربهم قبل نحو أسبوعين.
وشن مئات من الأشخاص المشردين من متضرري الزلزال هجوماً عنيفاً على معسكرات للإغاثة في مدينة مظفر أباد عاصمة إقليم ازاد كشمير الباكستاني. وقالت صحيفة «نيشن» الباكستانية الصادرة صباح أمس أن المهاجمين شنوا هجومهم على المعسكرات أثناء عمليات توزيع المساعدات الإغاثية الإنسانية وقاموا بالاستيلاء عليها.
وأوضحت الصحيفة أن عشرين شخصا على الأقل من العاملين في الحقل الطبي بينهم عدد من الأطباء ومساعديهم قد أصيبوا بجراح خلال الهجوم الغاضب.
ووصف شهود الوضع في المدينة بأنه كان فوضوياً وغاب الأمن والنظام، واختفى أي قانون وصار كل شيء خاضع لاستخدام القوة مشيرين إلى أن هذه الأحداث شملت معسكرات الإغاثة المقامة على أراضي جامعة ازاد كشمير في مظفر اباد.
واشتبك العاملون في معسكرات الإغاثة مع المشردين من متضرري الزلزال في المعسكرات المقامة على اراضى الجامعة حيث سقط عدد آخر من الجرحى من الجانبين. ووصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد أمس الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في زيارة تضامن ومواساة لباكستان لعدة ساعات.
ورافق الرئيس الأفغاني طائرة إغاثة أفغانية قدمتها بلاده في إطار المساعدات المقدمة إلى باكستان لإعانتها على تجاوز الظروف الكارثية التي تمر بها في الوقت الحالي. وأجرى الرئيس الأفغاني محادثات منفصلة مع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز.
وشملت الزيارة جولة تفقدية إلى المناطق الباكستانية المنكوبة وبحث قيمة الخسائر التي تعرضت لها وسبل تقديم المساعدات الأفغانية.