أكملت وزارة الاقتصاد الفلسطيني وضع خطة التنمية الاقتصادية للأعوام الثلاثة المقبلة «2006 ـ 2008» بأهداف كبيرة في مقدمتها خفض معدلات البطالة والفقر بنسب كبيرة (الفقر من 65 في المئة إلى 25 في المئة والبطالة من 28 في المئة إلى 15 في المئة ) ، لكن عائقين كبيرين يقفان في طريق تطبيق هذه الخطة وهما أولاً الاحتلال وقيوده وثانياً الانفلات الأمني.

وستكون الخطة التي شارك خبراء من الجامعات ومن القطاعين الخاص والحكومي في وضعها جزءاً من خطة تنمية حكومية للسنوات الثلاث المقبلة. ووضع الخبراء المشاركون في هذه الخطة التي بلغت تكلفتها 5,7 مليارات دولار، اللمسات الأخيرة عليها في ورشتي عمل عقدتا حديثاً، الأولى في غزة والثانية في الضفة واختتمت أعمالها مساء أول من أمس.

وقدرت الخطة احتياجات تطبيق الخطة في قطاع غزة بـ 5,3 مليارات وللضفة بنحو أربعة مليارات وفق ما قال وزير الاقتصاد الوطني مازن سنقرط. وأشار سنقرط إلى أن احتياجات غزة تقترب من احتياجات الضفة رغم الفارق في المساحة وفي عدد السكان نظراً لتكلفة بناء الميناء وإعادة بناء المطار في القطاع.

وقدرت الخطة أن ثلثي احتياجات التنمية ستأتي من الدول المانحة والثالث المتبقي من استثمارات القطاع الخاص. وأشار إلى أن الخطة تشمل نوعين من المشاريع، الأول مشاريع طارئة من الدول المانحة والثاني مشاريع متوسطة المدى لمدة ثلاث سنوات.

وكانت الدول الصناعية الثمانية الكبرى قررت في مؤتمرها الأخير قبل أربعة شهور تخصيص ثلاثة مليارات دولار سنوياً للأراضي الفلسطينية على مدى ثلاث سنوات، وكلفت مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون تحديد أوجه صرفها وفقاً لأوليات إنعاش الاقتصاد الفلسطيني. وحددت الخطة مجموعة من الأهداف الاستراتيجية في مقدمتها خفض معدل البطالة من 28 في المئة إلى حوالي 15 في المئة ونسبة الفقر من 65 في المئة إلى حوالي 25 في المئة.

ويبدي وزير الاقتصاد تفاؤلاً لنجاح هذه الخطة لتوفر عناصر تطبيقها المتمثلة في قرارات تخصيص الدعم التي اتخذتها الدول المانحة واستعدادات القطاع الخاص، لكنه لا يخفي قلقه من وجود عوائق كبيرة قد تفشلها في مقدمتها قيود الاحتلال والانفلات الأمني وغياب سيادة القانون.

وقال: لتطبيق هذه الخطة نحن في حاجة لثلاثة أعمدة الأول يتمثل في السلطة وتطبيق سيادة القانون والإدارة السليمة وتوفير السياسات والبنى الملائمة للاستثمار والثاني المجتمع الدولي ودوره في تمويل المشاريع ذات الأولوية، والثالث القطاع الخاص ودوره في الاستثمارات المباشرة في مختلف القطاعات، الزراعة والصناعية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.

رام الله ـ محمد إبراهيم: