فشلت حركة العروش القبائلية في الجزائر في عقد اجتماع لممثلياتها (التنسيقيات) عبر الولايات القبائلية لمناقشة اتخاذ موقف موحد بشأن استئناف الحوار مع الحكومة أو عدمه، وذلك بسبب تباين وجهات النظر بين ممثلي هذه التنسيقيات إزاء الحوار الذي تم تجميده من قبل الحركة أواخر سبتمبر الماضي بعد أن أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفضه الصريح إقرارا اللغة الأمازيغية لغة رسمية ثانية للجزائر إلى جانب اللغة العربية.

وأوضح زعيم الحركة بلعيد عبريكا فى بيان صحافي أن تنسيقية ولاية بجاية ستتوصل إلى إجماع وموقف موحد بين ممثليها في موعد أقصاه أسبوع على أن تشارك في اجتماع يضم ممثلي كل التنسيقيات الخميس المقبل خاصة بعد أن شهدت الحركة مؤخرا خلافات شديدة بين ممثليها حيث يصر معظمهم على مقاطعة الحوار.

وأشار إلى أن حركة العروش لم تتوصل حتى الآن إلى بلورة موقف موحد إزاء الحوار مع الحكومة ولا يمكن التكهن بما ستتخذه الحركة من قرارات في هذا الشأن بانتظار الاجتماع الموسع الذي يضم كافة التنسيقيات من جميع الولايات القبائلية والذي قد يعقد الخميس المقبل. ومن المقرر أن تشهد منطقة القبائل انتخابات محلية جزئية يوم 24 من نوفمبر المقبل وتعمل الحكومة وممثلو الحركة حاليا على الدفع بالأمور إلى التهدئة وهو ما يمكن معه التكهن باستئناف الحوار من جديد بينهما.

في غضون ذلك، رفض مدني مزراق، زعيم الجيش الاسلامي المنحل (الذراع العسكرية للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة) التعليق على تصريحات زعيم الجبهة الشيخ عباس مدني التي أدلى بها لإحدى الصحف العربية وبدا فيها غير متحمس لموضوع المصالحة الوطنية.

وقال مزراق لصحيفة «الجزائر نيوز» «لكل مقام مقال». وأوضح أن الوقت غير مناسب للرد على الشيخ عباس مدني مؤكدا أن لقاءه به الشهر الماضي في الدوحة كان «أخويا».

وبخصوص ما ينتظر صدوره من مراسيم وقوانين تجسد ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، قال مزراق «نحن نعلم أن هناك سباقا ضد الزمن من أجل إصدار المراسيم المنتظرة قبل نهاية شهر رمضان المبارك بالنسبة لبعض الفئات المعنية بالميثاق ونهاية العام الحالي بالنسبة للبعض الآخر».