لقي ستة مهاجرين أفارقة مصرعهم يومي 5 و6 أكتوبر الحالي أثناء محاولة 500 مهاجر غير شرعي من إفريقيا عبور الحدود المغربية جنوب الصحراء، بينما أبعدت الرباط 49 منهم. وقالت وزارة الداخلية المغربية في بيان أمس إن أربعة منهم قتلوا برصاص قوات الأمن المغربية فيما توفي الشخصان الآخران بسبب نزيف حاد ناجم عن جراح متعددة.
وأوضح البيان أن المهاجرين غير الشرعيين استخدموا العنف ضد موقع حراسة مغربي على الحدود يضم 15 من أفراد قوات الأمن ثم اقتحامه مسلحين بأسلحة بيضاء وهراوات مما أجبر الحراس المغاربة على استعمال أسلحتهم في وضع الدفاع الشرعي عن النفس.
وأعلنت قوات الأمن المغربية أمس أن المغرب أبعد ليل السبت الأحد إلى مالي 49 مهاجراً مالياً على متن طائرة عسكرية أقلعت من القنيطرة (40 كيلومترا إلى الشمال من الرباط).
وقال المصدر إن «هؤلاء الماليين كانوا من بين مجموعة تتألف من 73 مهاجراً صحراوياً طردتهم اسبانيا في السابع من أكتوبر إلى طنجة» (شمال المغرب). وأوضح أن المهاجرين الماليين نقلوا بحافلات إلى القاعدة العسكرية في القنيطرة حيث «نقلتهم طائرة مغربية من طراز سي130 إلى مالي». وأضاف ان المهاجرين الآخرين وعددهم 24 «نقلوا مساء السبت في حافلات إلى أغادير (جنوب) قبل أن يتم نقلهم إلى مدينة قولميم (جنوب غرب البلاد) وهم ينتظرون دورهم ليتم إبعادهم إلى دولهم الأصلية».
إلى ذلك، يقوم الوزير المنتدب في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية الطيب الفاسي الفهري خلال هذا الأسبوع بجولة مكوكية تشمل كلا من باريس وبروكسل ومدريد للبحث في أجندة اللقاء الوزاري حول الهجرة السرية الذي دعت إليه الرباط.
وقالت وزارة الخارجية المغربية إن المغرب سيتشاور مع نظرائه الأفارقة من أجل تنسيق الموقف الذي سيتم تبنيه إزاء أوروبا على اعتبار أن حل مشكلة الهجرة السرية من إفريقيا إلى أوروبا عبر المغرب يستوجب التعامل مع هذه الظاهرة بشكل مسؤول.