تعلن اللجنة العليا المشرفة على انتخابات مجلس الشعب المصري (البرلمان) اعتباراً من بعد غد القوائم النهائية للمرشحين بعد استبعاد الذين تم قبول الطعون ضدهم من قبل اللجان المختصة والذين لم يستكملوا أيضا أوراق ترشيحهم، فيما يأتي رئيس مجلس الشعب فتحي سرور والوزير كمال الشاذلي ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية زكريا عزمي على رأس قائمة مرشحي الحزب الوطني الحاكم.
ومثلت مسألة التهرب من التجنيد وشهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي لعدد كبير من المرشحين القاسم المشترك في مسببات استبعاد المرشحين غير مستوفي الشروط ويضاف إلى ذلك أيضا وجود بعض المرشحين ممن لم يتنازلوا عن الجنسية المزدوجة أو عدم الإلمام بالقراءة والكتابة لمواليد ما قبل عام 1970.
احتفظ أكثر من 200 من المرشحين من الرموز السياسية والبرلمانية والدينية بمواقعهم وتأكد انضمامهم إلى قوائم المرشحين النهائية إما لعدم تقديم طعون ضدهم أو لعدم قبول هذه الطعون وضمن هؤلاء أماكنهم في دوائرهم التي ترشحوا فيها ويأتي في المقدمة من هؤلاء كل من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان وكمال الشاذلي ود. زكريا عزمي والدكتور محمود أبو زيد وزير الري والمهندس أحمد الليثي وزير الزراعة والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والدكتورة آمال عثمان وكيل البرلمان عن الفئات والسيد راشد وكيل البرلمان عن العمال.
ورؤساء لجان البرلمان عدا سعيد الألفي رئيس اللجنة الاقتصادية لاعتذاره عن الترشيح وحسانين سلام وكيل لجنة الخطة والموازنة. أما الآخرون فمن أبرزهم أحمد أبو زيد رئيس لجنة الشؤون العربية والمستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية والدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة والدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأحمد العيسوي رئيس لجنة الزراعة ود. عبد الأحد جمال الدين رئيس لجنة حقوق الإنسان.
ولفت المراقبون النظر إلى أنه لأول مرة تدخل جماعة الإخوان المسلمين المعركة الإنتخابية بمسماها الحقيقي وليس تحت عباءة المستقلين كما كان الأمر سائداً منذ عام 1978 وحتى آخر انتخابات برلمانية جرت عام 2000 في الوقت الذي أعلن فيه أكبر ثلاثة أحزاب سياسية الوفد والتجمع والناصري التحالف في الانتخابات والدخول بقوائم موحدة في ظل إجراء الانتخابات بالنظام الفردي وهو ما عكس إقرار الجبهة لفكرة القوائم قطرياً ولضمان الفوز بأكبر عدد من مقاعد المعارضة.
وفي الوقت الذي يخوض الحزب الوطني الانتخابات بـ 444 مرشحاً منافساً على جميع الدوائر الانتخابية فإن الجبهة الموحدة تدخل الانتخابات منافسة على 222 مقعدا وتضم الجبهة 13 مرشحاً قبطياً لأول مرة وسبع سيدات منهن 2 من الوفد و4 من التجمع وواحدة فقط من حزب الكرامة تحت التأسيس والتي ضمها التحالف إضافة إلى العمل المجمد.
ويمثل الوفد 123 مرشحاً والتجمع 46 مرشحاً والناصري 22 مرشحاً والعمل 16 مرشحاً والتجمع 3 والكرامة تسعة مرشحين. في الوقت الذي تخوض فيه جماعة الإخوان المسلمين المعركة الانتخابية بـ 160 مرشحا وهو أكبر عدد من أعضاء الجماعة يخوضون الانتخابات البرلمانية في أغلب المحافظات وهو ما يشكل تهديداً واضحاً على بقية الأحزاب والمستقلين في ظل وجود قواعد قوية جماهيرية للإخوان في العديد من المحافظات.
القاهرة ـ «البيان»: