أكد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري أن حزب الله هو حزب لبناني حليف من الدرجة الأولى، «وعلاقتنا واضحة معه، وستتواصل لأن مشوارنا معا طويل».، معتبراً أن موضوع رئاسة الجمهورية في لبنان لم يحن وقته بعد.
واعتبر الحريري في حديث لإذاعة «صوت لبنان» أول من أمس «أن الوصاية الوحيدة على لبنان هي وصاية مجلس النواب والوزراء وبإذن الله ستنضم إليهما وصاية رئاسة الجمهورية».
ورأى «أن لبنان أمام فرصة ذهبية، فبعد التقرير بدأ البلد يعيش جوا جديدا، والمنظومة الأمنية التي كانت تتحكم بالبلد كشفت عن نفسها أنها مسؤولة عن اغتيال أكبر رجل في الدولة اللبنانية»، مؤكداً أنه يجب التخلص «من جميع الناس الذين كانوا متسلطين على الدولة، هناك من أدخلوا السجن، وهناك من لا يزالون خارجه، لذلك علينا أن نواصل هذا الطريق حتى نتخلص منهم جميعا».
واعتبر الحريري أن لجنة التحقيق الدولية في اغتيال والده رفيق الحريري، حققت في الوقائع التي حصلت على الأرض، قائلاً «نحن واقعيون، ولا شيء يحيدنا عن الخط الذي نسير عليه، هناك وقائع وتقرير وإثباتات، ونحن نسير على أساس هذا التقرير ولن نزيح عنه«، مطالباً اللبنانيين التمتع بالحصافة لحماية التقرير من «الهرطقات التي يطلقها أناس معروف ولاؤهم، حاولوا أن يجردوا التقرير من مضمونه».
وإذ رأى أن موضوع الرئاسة لم يحن وقته بعد، أكد الحريري أنه لا شك أصيب «بشظايا» التقرير، «وفي الوقت نفسه، الحديث في هذا الملف ليس من الممنوعات»، مضيفاً «نحن سنناقش مع شركائنا الموضوع لنبلور الأمر في الوقت المناسب، لذلك انتظر حلفائي واعمل معهم».
وفي شأن العلاقة مع حزب الله، نفى الحريري أن تكون مرت بفترة تشكيك أخيرا، مؤكداً «أن حزب الله هو حزب لبناني حليف في الدرجة الأولى، ولديه هاجس كبير هو وحدة لبنان، وحريص على الحؤول دون هجوم إسرائيل على لبنان، لذلك علاقتنا واضحة معه، وستتواصل لان مشوارنا معا طويل».
وأضاف «لدينا تحالفات مع حزب الله وحركة «أمل نفتخر بها، ونعتبرهما جزءاً كبيراً من لبنان ويتمتعان بشعبية كبيرة، لذلك، تحالفاتنا واضحة ولا مشكلة مع أي حليف حتى مع «التيار الوطني الحر»، حصلت لقاءات عدة ومشاورات وسنستكملها، وللوصول إلى الوفاق الوطني نحن على استعداد للتضحية».
ولفت الحريري إلى أن الشعبين اللبناني والسوري شعب واحد «وما يهمنا هو العدالة»، مشدداً على أن مستقبل لبنان يكتب في لبنان فقط ،لبنان سيد نفسه، وسيحافظ على سيادته واستقلاله وقوميته وعروبته». كما أكد على «أن الوصاية الوحيدة على لبنان هي وصاية مجلسي النواب والوزراء، وبإذن الله ستنضم إليهما وصاية رئاسة الجمهورية، وحول هذه المسألة سأترك علامة استفهام كبيرة لأن الأيام المقبلة ستظهر كيف سيكون لبنان المستقبل».
واعتبر أن الأولويات في المرحلة المقبلة «هي حماية لبنان والنظام الديمقراطي والوصول إلى العدالة»، مؤكداً على وجود نضوج سياسي لدى مختلف التيارات السياسية على هذه الأولويات. وختم الحريري أنه سيعود قريباً إلى لبنان، مشيراً إلى أن الهدف من التأخير «هو الوصول إلى مرحلة تمكنني من التحرك في لبنان كما أريد».
بيروت ـ «البيان»: