قتل أربعة عشر عراقياً بينهم إمام مسجد من التيار الصدري وأصيب العشرات في هجمات متفرقة في بغداد ومحيطها ، فيما كشف الجيش الأميركي عن مقتل أربعة متعاقدين أميركيين مع القوات الأميركية في هجوم الشهر الماضي في مدينة الضلوعية.

فقد أعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان خمسة عراقيين بينهم ثلاثة من رجال الشرطة احدهم ضابط برتبة مقدم قتلوا وجرح 13 آخرون امس في انفجار سيارة ملغومة وسط بغداد. واوضح ان «الانفجار وقع بالقرب من نفق التحرير وسط بغداد لدى مرور دورية للشرطة العراقية».

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في مكان الحادث عناصر من الشرطة العراقية تقوم بنقل القتلى والجرحى وغالبيتهم من عناصر الشرطة الى المستشفيات. كما شاهد سيارة شرطة تحترق وفي داخلها شرطيان وقد تفحمت جثتاهما.

وادى الانفجار الى احتراق عدد من المحال التجارية المتخصصة في بيع الملابس في سوق الخيام المجاور للنفق واحتراق ثلاث سيارات مدنية واصابة ثلاث اخرى باضرار. كما لقي خمسة عراقيين بينهم ضابط شرطة كبير حتفهم في انفجار أمام منزل الضابط في حي القادسية بمدينة تكريت شمال بغداد صباح امس .

وقال العقيد حسن احمد من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين ان «عبوة ناسفة انفجرت امام منزل العقيد هيثم التكريتي اثناء توجه التلاميذ الى مدارسهم وأدت الى احتراق صهريج للنفط كان بالقرب من الانفجار مما ادى الى حريق هائل في المنزل ومقتل العقيد هيثم وولديه عمر وعلي ومقتل تلميذتين صغيرتين كانتا مارتين امام المنزل في طريقهما الى المدرسة ونجاة زوجته من الموت بأعجوبة».

وأضاف ان «العملية تأتي في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال التي تستهدف كبار ضباط الشرطة في تكريت والتي بدأت هذا الشهر باغتيال العقيد فوزي خيرالله التكريتي مدير مكتب محافظ صلاح الدين ومن ثم ضابطان برتبة ملازم اول وهم جميعا ممن يعملون في مراكز مهمة في ادارة الشرطة العراقية في تكريت».

ومن جانبه افاد مصدر في مركز التنسيق الاميركي العراقي المشترك في تكريت ان مستشفى مدينة بلد العام تلقى امس ثلاث جثث لمواطنين عراقيين. وأوضح المصدر لمراسل وكالة أنباء الإمارات في بغداد ان اثنين من الجثث يعودان لجنديين من الجيش العراقي قتلا بالرصاص فيما تعود الجثة الاخرى لطالب في المرحلة الإعدادية قتل على ايدي الجنود الاميركيين دون ان يوضح زمان ومكان مقتل الثلاثة.

وفي مدينة الدجيل القريبة من مدينة بلد شمال بغداد قتل مواطن وخطف آخر من قبل مسلحين مجهولين اعترضوا سيارتهما على الطريق العام الذي يربط بين مدينتي تكريت وبغداد فيما قتل مواطن آخر الليلة قبل الماضية في قضاء الشرقاط بعد اطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين قرب مستشفى المدينة.

وفي بعقوبة اعلن مصدر في شرطة المدينة الواقعة شمال شرقي بغداد امس مقتل الشيخ احمد الشمري وهو إمام ينتمي الى تيار الصدر مساء السبت برصاص اطلقه مسلحون مجهولون بعد خروجه من احد مجالس العزاء في بلدة بلدروز .

كما قتل ضابط شرطة صباح امس بعد أن اطلق مسلحون النار عليه في وسط المدينة. وابلغ مصدر طبي مراسل وكالة الأنباء الألمانية أن «مسلحين مجهولين فتحوا النار على ملازم اول الشرطة فالح حسن والذي كان يرتدي الملابس المدنية ويتمتع باجازته في بلدته بعقوبة واردوه قتيلا ثم لاذوا بالفرار».

إلى ذلك ذكرت الشرطة العراقية أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري (تردد انه سوداني) انفجرت صباح امس إلى الشمال من مدينة كركوك ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بجروح.

وصرح المقدم فرهاد عبد الله الطالباني بأن الانفجار وقع في منطقة «البارود خانة» على الطريق الرابط بين مدخل كركوك والطريق المؤدي الى مدينة السليمانية وأنه كان يستهدف دورية أميركية».

وقال مسؤول الشرطة إن هناك تقارير غير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الاميركية مشيرا إلى أن تلك القوات سارعت بإغلاق المنطقه والطريق بين كركوك والسليمانية ومنعت الشرطة والصحفيين من الاقتراب.

كما انفجرت عبوة ناسفة أمام محطة حافلات النقل وسط مدينة كركوك امس ما اسفر عن مقتل طفل واصابة ثلاثة اشخاص بجروح بالاضافة الى الحاق الضرر بعدد من السيارات المتواجدة بالقرب من مكان الانفجار».

من ناحية اخرى قال الجيش الأميركي السبت الماضي ان أربعة متعاقدين أميركيين مع الجيش قتلوا في العراق الشهر الماضي وقال ناطق عسكري ان الهجوم وقع في 20 سبتمبر عندما اطلق مسلحون النار من بنادق وقذائف صاروخية على قافلة تحرسها قوات أميركية بعدما سلكت طريقا خاطئا عند بلدة الضلوعية قرب بلد شمالي بغداد.

واضاف في بيان «رد جنود وحدة تاسك فورس ليبرتي لمساعدة القافلة وقدمت اسعافات أولية لاثنين من المتعاقدين ونقلت اشلاء أربعة متعاقدين قتلوا في الهجوم». ولم يقدم الجيش سببا لتأخير اعلان المعلومات الخاصة بالهجوم.

ونشرت صحيفة «ديلي تلغراف» اليومية البريطانية الحادث الذي أعاد للاذهان مقتل أربعة متعاقدين أميركيين على أيدي حشد في الفلوجة والتمثيل بجثثهم في مارس 2004 مما دفع الجيش الاميركي لشن أول هجومين رئيسيين العام الماضي ضد المسلحين بالمدينة الواقعة غربي بغداد.

وقالت الصحيفة نقلا عن ضابط أميركي تحدث مع الجنود الذين شاركوا في الحادث ان الضحايا كانوا موظفين اميركيين في شركة كيلونج براون اند روت التابعة لشركة هاليبورتون أكبر متعاقد مع الجيش الاميركي في العراق.

وتابعت الصحيفة ان اثنين من الرجال على الاقل سحبا وهما على قيد الحياة من عربتهما التي أصيبت بأضرار جسيمة في الهجوم وأجبرا على الركوع على الطريق قبل قتلهما.

وأضافت الصحيفة «بعد ان قتلوا أحد الرجلين برصاصة أطلقت من بندقية على مؤخرة رأسه سكبوا على الآخر البنزين وأشعلوا فيه النار». وقالت ان الجنود الاميركيين الذين يرافقون القافلة لم يتمكنوا من الرد بسرعة لأن القوات الموجودة في عرباتهم من نوع همفي كانت مغلقة.

وقال الميجر جنرال ريتشارد جولدنبرج انه لا يستطيع التعليق على التفاصيل الواردة في رواية الديلي تلجراف. وأضاف ان الجنود الاميركيين عادوا بعد يومين من الحادث اعتمادا على معلومات استخبارية واحتجزوا شخصا يشتبه بأن له صلة بالهجوم وقتلوا مسلحين اثنين بعد تعرضهم لاطلاق نار.