بينما يسيطر الذعر على سكان المناطق الشاطئية في الولايات المتحدة وكوبا والمكسيك جراء إعصار «ويلما»، أعلن المركز القومي للأعاصير في الولايات المتحدة تكون عاصفة جديدة في البحر الكاريبي، لكن تأثيراتها المدمرة لن تصل على الأرجح إلى الأراضي الأميركية إذ إن تهديدها محصور في محيط هاييتي والدومينيكان.

وأطلق على العاصفة الجديدة اسم «ألفا» وهي المرة الأولى التي يعود فيها مركز الأعاصير لاستخدام حروف الهجاء اليونانية منذ بدء تسمية الأعاصير الاستوائية في عام 1953، حيث استنفذ عام 2005 العديد من الأنواء أطلق عليها جميع أسماء العواصف كان آخرها إعصار «ويلما» الذي يتوجه صوب فلوريدا.

وبتكون «ألفا» يكون موسم 2005 هو الأنشط منذ بدء تسجيل الأعاصير قبل 150 عاماً على الرغم من أنه لا يزال هناك خمسة أسابيع في موسم 2005. ولا يتوقع أن تشكل «ألفا» تهديداً للولايات المتحدة أو منشآت النفط والغاز الأميركية في خليج المكسيك، كما لا يتوقع أن تتحول إلى إعصار تصاحبه رياح سرعتها 119 كيلومتراً في الساعة.

وكان «ويلما» الذي تراجعت شدته إلى الدرجة الثانية على مقياس «سافير ـ سيمبسون» ضرب أمس جزيرة كوبا، بعد ساعات من مروره المدمر على جزيرة يوكاتان المكسيكية حيث أحدث سيولاً مدمرة، وبلغت آخر حصيلة لضحاياه ستة قتلى.

وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن «ويلما» يبقى بالغ الخطورة رغم ضعف شدة الرياح التي لا تزال قوية جداً وتبلغ سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة، ما سبب أضراراً مادية كبيرة على امتداد البحر الكاريبي.

إلى ذلك، أوضح المركز أن الإعصار سيصطدم بجبهة باردة في خليج المكسيك بعد مغادرته يوكاتان وسيغير وجهته من الشمال الشرقي إلى الساحل الشمالي الغربي لكوبا باتجاه فلوريدا. وقال نائب مدير مركز الأرصاد الجوية المكسيكية البرتو هيرنانديز «أتوقع كارثة، إنه أمر مأساوي فعلاً، ويلما أسوأ من كاترينا».

وتحدث حاكم ولاية كوينتانا رو في شبه جزيرة يوكاتان فيليكس غونزاليس كانتو عن «مستوى مذهل من الدمار». وقال لشبكة التلفزيون «تيليفزا» إن «كل البنى التحتية تضررت». ولا تزال المنطقة محرومة من الكهرباء والاتصالات الهاتفية.

وفي كوبا تم إجلاء 550 ألف شخص في إجراء وقائي من إقليم بينار ديل ريو في أقصى غرب البلاد، حيث دعا الرئيس الكوبي فيدل كاسترو السكان إلى الالتزام بالنظام. أما في ولاية فلوريدا الأميركية، التي تستقبل سابع إعصار في 14 شهراً، فقد أعلن حاكم الولاية جيب بوش حالة الطوارئ، ونقل نحو 1200 معتقل إلى ولايتي أريزونا وتكساس. واصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات البنزين فيما تعطل المرور في الطريق السريعة الكبرى بسبب سعي السكان إلى الانتقال إلى أماكن آمنة قبل وصول «ويلما» مساء اليوم.