قال السفير البريطاني لدى قطر سيمون كوليس، إن حكومة بلاده أعلنت سياسة من أجل مراجعة تعريف الأشخاص الذين يقومون بالتحريض على الإرهاب، لكنه أشار إلى أن هذه السياسة التي كشفت أنباء سابقة عن إدراجها لائحة تضم علماء دين مسلمين قد يمنعون من دخول بريطانيا، لا تشمل بالضرورة رجال دين فقط، بل قد تستهدف كل شخص يحرّض على الإرهاب. معترفاً بأن المخاوف الأمنية كانت وراء نقل مقر القنصلية البريطانية في الدوحة.

ورفض السفير البريطاني التعليق عما إذا كان فضيلة العلامة يوسف القرضاوي قد يمنع من دخول بريطانيا إذا دعي لذلك، بخاصة وأن صحفا بريطانية سبق أن شنت حملة موجهة ضد القرضاوي واتهمته بالدعوة للإرهاب.

وقال كوليس في رده على سؤال لـ «البيان» عما إذا كانت السفارة البريطانية قد تلقت تعليمات برفض منح أشخاص معينين تأشيرة دخول إلى بريطانيا، إنه يرفض التعليق على قضية فرد بحد ذاته في سياق هذه القضية .

من جهة أخرى، قال كوليس في أول تعليق له على العملية الإرهابية التي استهدفت مسرح المدرسة البريطانية في الدوحة في التاسع عشر من مارس الماضي، إن العملية أدت إلى زيادة التنسيق الأمني بين الدوحة ولندن، وأجهزة دول أخرى تعمل على مكافحة هذا النوع من الهجمات. ونوه السفير البريطاني بأن التحقيقات عن ملابسات الاعتداء لا تزال مستمرة، لكن كوليس رفض أن يدلي بأية تصريحات عن تطور التحقيقات، مشددا على أن للسلطات القطرية وحدها الحق قي الكشف عن أي تقدم في التحقيق.

إلى ذلك أعرب المسؤول البريطاني عن رضا السفارة عن المستوى الأمني الذي توفره قطر حاليا، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية البريطانية مستمرة في تشاورها مع السلطات القطرية في هذا الشأن، وقال كوليس إنه وكما لدى السفارة البريطانية مسؤولية عن أمن الجالية البريطانية في قطر، فإن لدى الحكومة القطرية مسؤولية أمن الدولة ككل.

وأقر بأن عدد السياح القطريين الذين يتوجهون عادة إلى بريطانيا قد انخفض هذا الصيف. وعزا كوليس هذا الانخفاض الطفيف والمؤقت إلى الهجمات التي شنّها تنظيم «القاعدة» على شبكة المواصلات في العاصمة البريطانية لندن .

لكنه نفى أن تكون العملية التي استهدفت المسرح البريطاني في الدوحة، قد أثرت على رغبة الشركات البريطانية في الاستثمار في قطر، مؤكدا أن عملية فردية من هذا النوع من الممكن أن تحصل في أي مكان وأي زمان، كما حصلت بعد أشهر قليلة في لندن نفسها، ولم يستبعد السفير البريطاني تكرار هذا النوع من الهجمات، مؤكدا أن الاعتماد يظل على التنسيق والتعاون المستمر بين الأجهزة الأمنية للبلدان المعنية بمحاربة ظاهرة الإرهاب.

ونفى السفير البريطاني أن يكون قرار نقل مبنى القنصلية البريطانية في الدوحة قد جاء بعد عملية المسرح، لكنه اعترف بأن نقلها كان لأسباب أمنية تتعلق بموقع القنصلية التي ألحقت بمبنى السفارة واستعيض عنها بشركة خاصة تعمل على جمع طلبات التأشيرات قبل التأكد من دقتها وإرسالها للقنصلية في السفارة البريطانية من أجل استكمال إجراءات منح التأشيرة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي: