بلغت خسائر الاقتصاد الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي نحو 16 مليار دولار خلال انتفاضة الأقصى، في الوقت الذي تصل نسبة الواردات الفلسطينية من إسرائيل إلى 85 في المئة وفقا لتقرير رسمي. وأكد التقرير الذي أصدره مركز المعلومات الوطني في الهيئة العامة الفلسطينية للاستعلامات(مؤسسة رسمية للسلطة الفلسطينية) إن خسائر الاقتصاد الفلسطيني نابعة من الإجراءات والممارسات الإسرائيلية على الأرض.
وأشار إلى أن سياسة تل أبيب المتبعة في تطبيق إجراءات العقوبات الجماعية والفردية أدت إلى تأثيرات بالغة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية والتعليمية، والنفسية، والصحية، كما أنها تهدف إلى تدمير إمكانات النهوض التنموي الفلسطيني، ولا سيما أن وجود اقتصاد فلسطيني قوي سيؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الإسرائيلي، وسيشكل منافساً قوياً له، سواء في استغلال الموارد الطبيعية، أو استيعاب الأيدي العاملة، أو تغطية احتياجات السوق المحلية مستقبلاً.
وذكر التقرير أن الإجراءات والممارسات الإسرائيلية أدت إلى إلحاق خسائر كبيرة بالاقتصاد الفلسطيني، خلال السنوات الخمس الماضية، وتضرر كل القطاعات الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي، الذي انخفض بنسبة 40 في المئة، متطرقاً إلى قسمين من الخسائر، الأول يتصل بخسائر اقتصادية مباشرة.
وجاء في التقرير أن خسائر صافي الدخل والإنتاج المحليين بلغت خلال السنوات الماضية 163. 9 مليار دولار، في حين بلغت خسائر العمالة الفلسطينية داخل أراضي الخط الأخضر، خلال الفترة الماضية 795. 3 مليار دولار، بحيث أصبحت إجمالي الخسائر الاقتصادية «المباشرة» 12 ملياراً و958 مليوناً و700 ألف دولار أميركي».
وحسب التقرير، يصل مجموع الخسائر الاقتصادية غير المباشرة 675. 2 مليار دولار، وبالتالي يقدر إجمالي خسائر الاقتصاد الفلسطيني المباشرة وغير المباشرة بنحو 15 ملياراً و633 مليوناً و700 ألف دولار أميركي. وجاء في التقرير، أن استمرار الهيمنة الإسرائيلية على أدوات السياسة الاقتصادية الفلسطينية في مجالات السياسة المالية، والنقدية، والتجارة الخارجية، وإيرادات الموازنة، والارتباط بالتشكيل، والميزان التجاري، أدت إلى تعميق تبعية الاقتصاد الفلسطيني تبعية كاملة للاقتصاد الإسرائيلي، ولا سيما أن 85 في المائة من الواردات الفلسطينية مصدرها إسرائيل.
غزة ـ ماهر إبراهيم: