تسعى منظمة العفو الدولية «امنستي» إلى الضغط على الولايات المتحدة لإغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا، فيما استشهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتحرك سلفه الأسبق دونالد ريغان في محاربة الشيوعية لإدانة الإرهاب.
وذكر نائب رئيس مكتب تونس لمنظمة العفو الدولية شكري بن جنات الجمعة أن المنظمة ستعمل على حشد الرأي العام العالمي للضغط على الولايات المتحدة لإغلاق معتقل غوانتانامو الذي تعتبره المنظمة غير شرعي وتدعو واشنطن إلى تقديم المعتقلين فيه إلى محاكم أميركية أو إطلاق سراحهم.
وأوضح أن المنظمة أطلقت حملة دولية تحت عنوان «لا للتعذيب وسوء المعاملة في الحرب ضد الإرهاب» ستتواصل حتى أبريل 2006 وهو موعد تقديم «أمنستي» تقريرا عن الولايات المتحدة إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالنظر في ملفات التعذيب.
وأضاف أن الحملة تستهدف ست دول توجد بها مراكز اعتقال معروفة أو سرية تشهد عمليات تعذيب وممارسات أخرى لا إنسانية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وإندونيسيا واليمن والأردن وإيطاليا.
من ناحية أخرى نفى رئيس الأطباء في سجن غوانتانامو مزاعم إساءة استخدام أنابيب التغذية واستخدامها كنوع من العقاب ضد المعتقلين المضربين عن الطعام. وأوضح د. جون أيدموندسون في شهادة خطية تليت على محكمة فيدرالية في واشنطن أن الأطباء والممرضات هم الطاقم الطبي الوحيد المخول لهم إزالة أو إدخال أنابيب التغذية. وأشار إلى استخدام المخدر الموضعي لتخفيف أي آلام قد يشعر بها السجناء أثناء العملية.
ويأتي نفي أيدموندسون رداً على اتهام سجناء معتقل غوانتانامو المضربين عن الطعام القوات الأميركية بإطعامهم إكراهاً بأنابيب تغذية قذرة كما أنها تلجأ للأنابيب كوسيلة عقابية وذلك بإدخالها أو إخراجها بقوة.
وقال كبير الأطباء في المعتقل العسكري إن الخدمات الطبية التي تقدم للسجناء المضربين عن الطعام «لا تقل إن لم تفق المقاييس الصحية المطبقة في جميع المستشفيات المعتمدة في الولايات المتحدة».
واشتكى المعتقلون من تهكم الجنود الأميركيين الذين قالوا إن العلاج يهدف إلى إجبارهم على إنهاء الإضراب عن الطعام.
ولدى افتتاح معرض في مكتبة ريغان الرئاسية بحضور أرملة الرئيس الأسبق نانسي ريغان استشهد بوش الذي يواجه وضعا صعبا حاليا، بتحرك ريغان رمز اليمين الأميركي المحافظ، متعهدا بالانتصار على الإرهاب.
وألقى بوش خطابا يشيد بريغان الذي جعل من محاربة الشيوعية حجر الأساس في رئاسته التي امتدت من 1980 إلى 1988، في وقت يطالب فيه عدد متزايد من الأميركيين بإيجاد مخرج للحرب في العراق.
وقال بوش «عدونا الجديد شأنه في ذلك شأن ايديولوجية الشيوعية يشدد على ان قتل البريء مسموح خدمة لرؤية سياسية» مضيفا «عدونا الجديد شأنه في ذلك شأن ايديولوجية الشيوعية يرفض الناس الأحرار ويدعي ان الرجال والنساء الذين يعيشون بحرية هم ضعفاء ومنحطون». وأضاف «التشدد الإسلامي محكوم عليه بالفشل شأنه في ذلك شأن ايديولوجية الشيوعية».
