أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أن قيام دولة فلسطينية ممكن قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كان استبعد الأمر. وأشار إلى احتمال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال أسبوعين.
وقال أبومازن في حديث لوكالة «فرانس برس» في ختام زيارته الثانية إلى واشنطن خلال خمسة أشهر: «الحقيقة أن ما شعرت به هو أن بوش لم يكن مخططاً لهذا الحديث أو مخططاً لأن يقول مثل هذا الكلام ولم يحصل حوار بيننا حول هذا الموضوع» أي قيام الدولة الفلسطينية، في المحادثات. وأضاف انه «لا يمكن أن نقول إن هذا الكلام يشكل موقفاً سياسياً إنما هو موقف لحظة».
وكان بوش رفض الخميس التعهد بإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في يناير 2009 بعد لقائه رئيس السلطة الذي قال: «إذا عملنا على هذا الموضوع (الدولة) من الآن فستكون واقعية»، مضيفا أنه «إذا بدأنا العمل بجدية لن نحتاج لأكثر من أشهر أو سنة. هذا مهم لنا وللإسرائيليين أيضا إذا كانوا يريدون سلاما كاملا وليس سلاما أعرج وعندي قناعة كاملة أنه إذا اشتغلنا بجد نحن والإسرائيليون لا يوجد ما يمنع» قيام دولة فلسطينية في عهد بوش.
وأوضح أبومازن انه اقترح على الأميركيين لهذا الهدف «قناة مفاوضات بعيدة عن الأضواء وعن التأثيرات الخارجية وتتسم بالجدية (...) ونرجو أن تجد قبولا عندهم ونرجو أن يوافق الإسرائيليون أيضا على هذا الكلام».
وأشار من جهة أخرى إلى انه يعتقد انه نجح في رفع تحفظ الولايات المتحدة على مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في يناير المقبل.
وأوضح أنه «كانت هناك رغبة لدى الأميركيين بالحديث عن مشاركة او عدم مشاركة حماس في الانتخابات. أوضحنا لهم موقفنا ووجهة نظرنا وأعتقد أنهم سوف يتقبلونها لكن المشكلة هي عند الطرف الإسرائيلي».
وتابع: إن الرئيس الأميركي «سأل كيف سيشارك هؤلاء وهم حملة سلاح ولا يعترفون بإسرائيل فقلنا لهم نحن لدينا ديمقراطية واسعة بأطياف مختلفة يجب أن تشارك في الانتخابات». وأكد: «أحسست إنني أوصلت الحجة التي أردت إيصالها سواء له أو (لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا) رايس أو في مجلسي الشيوخ والنواب».
وردا على سؤال عن معلومات نشرتها وسائل الإعلام تتحدث عن توقيع المرشحين وثيقة لنبذ العنف، قال: «هذا غير ممكن أنا لا أستطيع أن أضع أي قيود على أي أحد يريد أن يرشح نفسه». وأوضح أن «طريقتنا (في التعامل مع الفصائل الفلسطينية المسلحة) هي خطوة خطوة، الهدنة، ثم منع المظاهر المسلحة ثم نسير خطوات وحين يصل احدهم إلى البرلمان يختلف وضعه وربما يشارك في الحكومة».
وعلق على دعوة بوش إسرائيل وقف توسيع المستوطنات. وقال إن «الكلام لا يكفي». وأضاف: «سوف نرى ما سيحصل على الأرض. أرييل شارون ليس سهلا وأنا لا استطيع أن اضغط عليه بينما شخص مثل الرئيس بوش يستطيع ذلك».
وأخيرا أكد أبومازن، الذي وصل أمس الجزائر أمس في مستهل جولة عربية تحمله إلى مصر والأردن، أن لقاءه المنتظر مع شارون يمكن أن يعقد خلال «أسبوع أو أسبوعين» عند انتهاء الاستعدادات.
