استهدف هجوم انتحاري رتلاً عسكرياً اميركياً في مدينة الفلوجة، فيما قتل تسعة عراقيين بالتزامن مع سقوط العديد من قذائف الهاون في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية بغداد. في وقت كشف وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ عن البدء في تشكيل جهاز استخبارات بلباس مدني بهدف القضاء على محاولات اغتيال الشخصيات المهمة في الدولة.
فقد ابلغ مصدر في شرطة الفلوجة مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) «أن انتحاريا فجر سيارته في الساعة العاشرة من صباح السبت مستهدفاً رتلا للجيش الأميركي يتكون من 12 ناقلة من نوع همفي قرب الحي الصناعي في الفلوجة غرب بغداد وأن ناقلة دمرت تدميراً كاملاً مما أدى إلى مقتل وإصابة من كان فيها».
وقطعت القوات الأميركية على الفور المنفذ الشرقي للمدينة بوجه المدنيين فيما علت سحابة من الدخان في سماء المنطقة.كما أفاد مصدر في وزارة الداخلية أن عدة قذائف «هاون» سقطت امس في انحاء متفرقة من بغداد من دون ان تسفر عن سقوط ضحايا.
وأوضح المصدر ان ست قذائف سقطت في منطقة الاعظمية استهدفت إحداها مدرسة الكندي لم تسفر عن وقوع إصابات لغياب التلاميذ في عطلة الأسبوع. كما سقطت ثلاث أخرى في منطقة اليرموك أسفرت أحداها عن اصابة شرطي بجروح.
من ناحية أخرى لقي شرطي عراقي مصرعه وجرح اثنان آخران اثر انفجار عبوة ناسفة أمس لدى مرور دورية تابعة للشرطة العراقية في بلدة المدائن جنوب بغداد.
واغتال مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية في منطقة الحر كربلاء اثنين من عناصر حزب البعث المنحل هما هادي عبود عضو قيادة فرقة ومقدم في جيش القدس والثاني مالك شياع مقدم بوزارة الاستخبارات وضابط استخبارات كربلاء سابقاً.
وقالت مصادر في مستشفى الحسين أمس إن الضحيتين نقلا إلى المستشفى بعد الحادث بست ساعات مفارقين الحياة.
في غضون ذلك نقلت بيانات نشرت على شبكة الانترنت في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية عن جماعة جيش انصار السنة المتشددة قولها انها قتلت ستة عراقيين.
وقالت الجماعة إنها قتلت أربعة متعاقدين يعملون لحساب القوات الأميركية وقتلت بالرصاص عضوين في الحرس الوطني احدهما في الرمادي والآخر في مدينة الموصل بشمال البلاد.
وفي اطار حملات الدهم وتعقب المسلحين اعتقلت القوات الأميركية خمسة مسلحين بعد في منطقة القائم غرب العراق وصادرت كمية من الاسلحة والذخائر والقنابل.
وقال بيان للقوات المتعددة الجنسية أمس ان طائرات اميركية قصفت منزلاً تابعاً للمسلحين في بلدة البوحردان شمال غرب القائم بعد انتهاء جنود من مشاة البحرية الاميركية الجمعة من دهم منزل واعتقال خمسة من المسلحين كانوا يختبئون فيه بعد تلقي معلومات استخباراتية وإفادات من الأهالي. واعترف البيان بأن القصف الجوي أدى إلى تدمير المنزل الذي كان معقلا للمسلحين بشكل كامل.
ومن جانبه أعلن وزير الداخلية العراقي عن تكليف قادة الألوية والأفواج التابعة للوزارة باعداد التقارير والخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات المقبلة.
وقال بيان جبر صولاغ في مؤتمر ضم وكلاء الوزارة وقادة الألوية في مبنى قصر المؤتمرات ان الخطة الامنية الخاصة بالانتخابات ستكون مقاربة للخطة الأمنية التي وضعت في عملية الاستفتاء، باستثناء بعض التغييرات، خاصة وان الوزارة شرعت في تشكيل «جهاز استخبارات جديد بلباس مدني»، بهدف القضاء على من يحاول اغتيال الشخصيات المهمة في الدولة وعناصر الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الوزارة أعدت غرفة عمليات مشتركة مع وزارة الدفاع بقيادة اللواء عدنان ثابت، من اجل تنسيق العمل الأمني بين الوزارتين.
وأشار إلى أن وزارتي الداخلية والدفاع ستعقدان مؤتمرات مشتركة تتعلق بالوضع الأمني من جهة أخرى استعرض الوزير خلال المؤتمر أهم الفعاليات الأمنية التي أنجزتها القوات الأمنية في الوزارتين.
وللفترة ما بين عملية الاستفتاء وما بعدها، التي تميزت بالقبض على 29 إرهابياً، و36 من المشتبه به من بينهم 2 من المتسللين يحملان الجنسية الإيرانية أثناء محاولتهما التسلل إلى العراق.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
