أعلن رئيس «حركة مجتمع السلم » أحد الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحكومي في الجزائر، أبو جرة سلطاني، أن مؤشرات ايجابية بدأت تتحقق بفضل ميثاق السلم والمصالحة الذي أطلقه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فيما أعلن القيادي في «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» أنور هدام العودة من منفاه إلى البلاد في 29 من الشهر الجاري.

وأكد سلطاني، وهو وزير دولة في الحكومة، أن مؤشرات ايجابية بدأت تتحقق بفضل الميثاق بعودة العشرات من المسلحين إلى كنف المجتمع وإلقائهم للسلاح واستعداد قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالعودة إلى الوطن بعد سنوات طويلة قضوها بالخارج والاتفاق على بداية عهد جديد من السلم والاستقرار.

ورداً على سؤال عن استمرار العمل بقانون الطوارئ قال «لا نرى أي تناقض بين رفع حالة الطوارئ واستمرار الأمن في مواجهة فلول الإرهاب ..وحركة مجتمع السلم لا ترى أي مانع في إلغاء العمل بقانون الطوارئ ..فلا نتصور تطبيقاً لميثاق السلم والمصالحة مع استمرار العمل بقانون الطوارئ» .

وفي ما يتعلقب بمصير الجماعات الإرهابية التي مازالت تنشط بعد إجراء الاستفتاء على ميثاق المصالحة قال سلطاني في حديث لصحيفة «الخبر الأسبوعي» الجزائرية «اننى أعتقد أنه إذا دخلنا في ديناميكية تنفيذ بنود الميثاق فلن يبقى في الجبال الا المجرمون وليس الإرهابيين أي من هم مصرون على ممارسة الإجرام ..ومشكلتهم مع القانون وليس أي شيء آخر..فالإرهابي كان يعتقد أنه يحمل قضية أما المجرم فلا يحمل الا القتل».

من جهة ثانية، قرر أنور هدام رئيس ما يسمى «البعثة البرلمانية للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج» المنحلة العودة الى الجزائر يوم 29 من أكتوبر الجاري بناء على دعوة تسلمها من وزير الدولة عبد العزيز بلخادم.

وجدد هدام في بيان له أمس، دعوة قيادات الجبهة في الداخل والخارج ممن رفضوا أو تحفظوا على ميثاق السلم والمصالحة إلى العودة ومواصلة العمل من داخل البلاد من أجل تحقيق مصالحة وطنية حقيقية.

وأشار هدام الى أنه سيطلق من خلال وجوده بالجزائر مبادرة لتجسيد المصالحة بإيجاد تحالف وطني وذلك خلال مؤتمر صحافي سيعقده في اليوم التالي لعودته.